العقيدة الطحاوية-09
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة الطحاوية
الحجم ( 3.70 ميغابايت )
التنزيل ( 1079 )
الإستماع ( 767 )


1 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية : " ... قالوا: والتسلسل لفظ مجمل، لم يرد بنفيه ولا إثباته كتاب ولا سنة، ليجب مراعاة لفظه، وهو ينقسم إلى واجب وممتنع وممكن: فالتسلسل في المؤثرين محال ممتنع لذاته، وهو أن يكون مؤثرون كل واحد منهم استفاد تأثيره مما قبله لا إلى غاية. والتسلسل الواجب: ما دل عليه العقل والشرع، من دوام أفعال الرب - تعالى - في الأبد، وأنه كلما انقضى لأهل الجنة نعيم أحدث لهم نعيما آخر لا نفاد له، وكذلك التسلسل في أفعاله سبحانه من طرف الأزل، وأن كل فعل مسبوق بفعل آخر، فهذا واجب في كلامه، فإنه لم يزل متكلما إذا شاء، ولم تحدث له صفة الكلام في وقت، وهكذا أفعاله التي هي من لوازم حياته، فإن كل حي فعال، والفرق بين الحي والميت: الفعل، ولهذا قال غير واحد من السلف: الحي الفعال، وقال عثمان بن سعيد: كل حي فعال، ولم يكن ربنا - تعالى - قط في وقت من الأوقات معطلا عن كماله، من الكلام والإرادة والفعل ... " مع تعليق الشيخ. أستمع حفظ

2 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... وأما التسلسل الممكن: فالتسلسل في مفعولاته من هذا الطرف، كما تتسلسل في طرف الأبد، فإنه لم يزل حيا قادرا مريدا متكلما، وذلك من لوازم ذاته فالفعل ممكن له بموجب هذه الصفات له، وأن يفعل أكمل من أن لا يفعل، ولا يلزم من هذا أنه لم يزل الخلق معه، فإنه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدما لا أول له، فلكل مخلوق أول، والخالق - سبحانه - لا أول له، فهو وحده الخالق، وكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن..." مع تعليق الشيخ. أستمع حفظ

3 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... وأما التسلسل الممكن: فالتسلسل في مفعولاته من هذا الطرف، كما تتسلسل في طرف الأبد، فإنه لم يزل حيا قادرا مريدا متكلما، وذلك من لوازم ذاته فالفعل ممكن له بموجب هذه الصفات له، وأن يفعل أكمل من أن لا يفعل، ولا يلزم من هذا أنه لم يزل الخلق معه، فإنه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدما لا أول له، فلكل مخلوق أول، والخالق - سبحانه - لا أول له، فهو وحده الخالق، وكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن ... " مع تعليق الشيخ ومراجعة لما سبق. أستمع حفظ

4 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... قالوا: وكل قول سوى هذا فصريح العقل يرده ويقضي ببطلانه، وكل من اعترف بأن الرب تعالى لم يزل قادرا على الفعل لزمه أحد أمرين، لا بد له منهما: إما أن يقول بأن الفعل لم يزل ممكنا، وإما أن يقول لم يزل واقعا، وإلا تناقض تناقضا بينا، حيث زعم أن الرب تعالى لم يزل قادرا على الفعل، والفعل محال ممتنع لذاته، لو أراده لم يمكن وجوده، بل فرض إرادته عنده محال وهو مقدور له. وهذا قول ينقض بعضه بعضا. والمقصود: أن الذي دل عليه الشرع والعقل، أن كل ما سوى الله تعالى محدث كائن بعد أن لم يكن، أما كون الرب - تعالى - لم يزل معطلا عن الفعل ثم فعل، فليس في الشرع ولا في العقل ما يثبته، بل كلاهما يدل على نقيضه ... " مع تعليق الشيخ. أستمع حفظ

5 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... وقد أورد أبو المعالي في إرشاده وغيره من النظار على التسلسل في الماضي، فقالوا: إنك لو قلت: لا أعطيك درهما إلا أعطيك بعده درهما، كان هذا ممكنا، ولو قلت: لا أعطيك درهما حتى أعطيك قبله درهما، كان هذا ممتنعا. وهذا التمثيل والموازنة غير صحيحة، بل الموازنة الصحيحة أن تقول: ما أعطيتك درهما إلا أعطيتك قبله درهما، فتجعل ماضيا قبل ماض، كما جعلت هناك مستقبلا بعد مستقبل. وأما قول القائل: لا أعطيك حتى أعطيك قبله، فهو نفي للمستقبل حتى يحصل في المستقبل ويكون قبله . فقد نفى المستقبل حتى يوجد المستقبل، وهذا ممتنع. أما نفي الماضي حتى يكون قبله ماض، فإن هذا ممكن. والعطاء المستقبل إيتداؤه من المعطي والمستقبل الذي له ابتداء وانتهاء لا يكون قبله ما لا نهاية له، فإن ما لا نهاية له فيما يتناهى ممتنع ... " مع تعليق الشيخ. أستمع حفظ

6 - قراءة الطالب لشرح الطحاوية " ... قوله: " ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم " الخالق "، ولا بإحداثه البرية استفاد اسم"الباري"). ش: ظاهر كلام الشيخ - رحمه الله - أنه يمنع تسلسل الحوادث في الماضي، ويأتي في كلامه ما يدل على أنه لا يمنعه في المستقبل، وهو قوله:" والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان"، وهذا مذهب الجمهور كما تقدم. ولا شك في فساد قول من منع ذلك في الماضي والمستقبل، كما ذهب إليه الجهم وأتباعه، وقال بفناء الجنة والنار، لما يأتي من الأدلة إن شاء الله تعالى . وأما قول من قال بجواز حوادث لا أول لها، من القائلين بحوادث لا آخر لها - فأظهر في الصحة من قول من فرق بينهما، فإنه سبحانه لم يزل حيا، والفعل من لوازم الحياة، فلم يزل فاعلا لما يريد، كما وصف بذلك نفسه، حيث يقول: (( ذو العرش المجيد فعال لما يريد )) ..." مع تعليق الشيخ. أستمع حفظ