الفتوى الحموية الكبرى-10
الشيخ محمد أمان الجامي
الفتوى الحموية الكبرى
الحجم ( 4.89 ميغابايت )
التنزيل ( 1163 )
الإستماع ( 768 )


2 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ... فإذا قلنا يد وسمع وبصر وما أشبهها فإنما هي صفات أثبتها الله لنفسه ؛ ولسنا نقول : إن معنى اليد القوة أو النعمة ولا معنى السمع والبصر العلم ؛ ولا نقول إنها جوارح ولا نشبهها بالأيدي والأسماع والأبصار التي هي جوارح وأدوات للفعل ونقول : إن القول إنما وجب بإثبات الصفات ؛ لأن التوقيف ورد بها ؛ ووجب نفي التشبيه عنها لأن الله ليس كمثله شيء ؛ وعلى هذا جرى قول السلف في أحاديث الصفات " هذا كله كلام الخطابي وهكذا قاله أبو بكر الخطيب الحافظ في رسالة له أخبر فيها أن مذهب السلف على ذلك ... ". أستمع حفظ

4 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ... وقال أبو نعيم الأصبهاني صاحب " الحلية " في عقيدة له قال في أولها : " طريقتنا طريقة المتبعين الكتاب والسنة وإجماع الأمة ؛ قال فمما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش واستواء الله يقولون بها ؛ ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه : لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه " . وقال الحافظ أبو نعيم في كتابه " محجة الواثقين ومدرجة الوامقين " تأليفه : " وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية إنه بكل مكان ؛ خلافا لما نزل في كتابه : (( أأمنتم من في السماء )) (( إليه يصعد الكلم الطيب )) (( الرحمن على العرش استوى )) له العرش المستوي عليه والكرسي الذي وسع السموات والأرض وهو قوله : (( وسع كرسيه السماوات والأرض )) . وكرسيه جسم والأرضون السبع والسموات السبع عند الكرسي كحلقة في أرض فلاة ؛ وليس كرسيه علمه كما قالت الجهمية ؛ بل يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه ؛ كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأنه - تعالى وتقدس - يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده والملائكة صفا صفا ؛ كما قال تعالى : (( وجاء ربك والملك صفا صفا )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنه تعالى وتقدس يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده فيغفر لمن يشاء من مذنبي الموحدين ويعذب من يشاء . كما قال تعالى : (( فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء )) ... " . أستمع حفظ

5 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ... وقال الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني - شيخ الصوفية في حدود المائة الرابعة في بلاده - قال : أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة ؛ وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر بلا كيف وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها : " وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول . وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون ؛ بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة ؛ لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق .... " . أستمع حفظ

9 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ... وكلام الأئمة في هذا الباب أطول وأكثر من أن تسع هذه الفتيا عشره . وكذلك كلام الناقلين لمذهبهم . مثل ما ذكره أبو سليمان الخطابي في رسالته المشهورة في " الغنية عن الكلام وأهله " قال : " فأما ما سألت عنه من الصفات وما جاء منها في الكتاب والسنة فإن مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله وحققها قوم من المثبتين فخرجوا في ذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف وإنما القصد في سلوك الطريقة المستقيمة بين الأمرين ودين الله تعالى بين الغالي فيه والجافي والمقصر عنه ... " . أستمع حفظ