شرح الأصول الثلاثة-08
الشيخ محمد أمان الجامي
ثلاثة الأصول و أدلتها
الحجم ( 6.97 ميغابايت )
التنزيل ( 2065 )
الإستماع ( 1000 )


3 - شرح قول المؤلف : " التاسع الطمأنينة في جميع الأفعال العاشر الترتيب بين الأركان و الدليل حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة قال : ( بينما نحن جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل فعلها ثلاثا ثم قال : و الذي بعثك بالحق نبيا ما أحسن غير هذا فعلمني فقال له النبي صلى اللله عليه وسلم : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) " . أستمع حفظ

5 - شرح قول المؤلف : " و الحادي عشر التشهد الأخير ركن مفروض كما في الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله من عباده السلام على جبريل ومكائيل ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقول : السلام على الله فإن الله هو السلام و لكن قولوا : التحيات لله والصلاوات والطيبات السلام عليك أيها النبي و رحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده ورسوله ) . ومعنى التحيات : جميع التعظيمات لله ملكا واستحقاقا مثل الانحاء والركوع والسجود والبقاء والدوام وجميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله فمن صرف منه شيئا لغير الله فهو مشرك كافر . و الصلاوات : جميع الدعاوات وقيل الصلاوات الخمس . و الطيبات لله : الله طيبا ولا يقبل من الأقوال و الأعمال إلا طيبها . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته : تدعوا للنبي صلى الله عليه وسلم بالسلامة والرحمة والبركة " أستمع حفظ

8 - شرح قول المؤلف : " وشهادة أن محمد رسول الله : عبد لا يعبد و رسول لا يكذب بل يطاع ويتبع شرفه بالعبودية والدليل قوله تعالى : (( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا )) اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى كما حكى البخاري عن أبي العالية قال : الصلاة من الله ثنؤه على عبده في الملأ الأعلى . و قيل : الرحمة و الصواب الأول و من الملائكة الاستغفار و من الآدميين الدعاء . وبارك وما بعدها سنن الأقوال و الأفعال ". أستمع حفظ

11 - شرح قول المؤلف : " اعلم أرشدك الله لطاعته: أن الحنيفيّة ملّة إبراهيم: أن تعبد الله مخلصـًا له الدين كما قال تعالى : (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِِ )) [الذاريات:56]. فإذا عرفت أنّ الله خلقك لعبادته فاعلم: أنّ العبادة لا تسمّى عبادة إلا مع التوحيد، كما أنّ الصلاة لا تسمّى صلاة إلى مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدتْ كالحدَث إذا دخل في الطهارة. فإذا عرفتَ أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفتَ أنّ أهمّ ما عليك: معرفة ذلك، لعلّ الله أن يخلّصك من هذه الشَّبَكة، وهي الشرك بالله الذي قال الله فيه: (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ )) [ النساء : 116], وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. ". أستمع حفظ

12 - شرح قول المؤلف : " القاعدة الأولى: أن تعلم أنّ الكفّار الذين قاتلهم رسول الله r يُقِرُّون بأنّ الله تعالى هو الخالِق المدبِّر، وأنّ ذلك لم يُدْخِلْهم في الإسلام، والدليل: قوله تعالى : (( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ )) [يونس:31]. ". أستمع حفظ

13 - شرح قول المؤلف : " القاعدة الثانية: أنّهم يقولون: ما دعوناهم وتوجّهنا إليهم إلا لطلب القُرْبة والشفاعة، فدليل القُربة قوله تعالى : (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ )) [الزمر:3]. ودليل الشفاعة قوله تعالى: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ )) [يونس:18]، والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفيّة وشفاعة مثبَتة: فالشفاعة المنفيّة ما كانت تٌطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلاّ الله، والدليل: قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ )) [البقرة:254]. والشفاعة المثبَتة هي: التي تُطلب من الله، والشّافع مُكْرَمٌ بالشفاعة، والمشفوع له: من رضيَ اللهُ قوله وعمله بعد الإذن كما قال تعالى: (( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ )) [البقرة:255]. ". أستمع حفظ