القواعد المثلى-01
الشيخ محمد أمان الجامي
القواعد المثلى
الحجم ( 7.38 ميغابايت )
التنزيل ( 1822 )
الإستماع ( 1063 )


2 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... قواعد في صفات الله تعالى : القاعدة الأولى : صفات الله كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والرحمة والعزة والحكمة والعلو والعظمة وغير ذلك , وقد دل على هذا السمع والعقل والفطرة , أما السمع : فمنه قوله تعالى : (( للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى )) في السموات والأرض (( وهو العزيز الحكيم )) والمثل الأعلى: هو الوصف الأعلى , وأما العقل : فوجهه أن كل موجود حقيقة فلابد أن تكون له صفة إما صفة كمال وإما صفة نقص والثاني باطل بالنسبة إلى الرب الكامل المستحق للعبادة ولهذا أظهر الله تعالى بطلان ألوهية الأصنام باتصافها بالنقص والعجز فقال تعالى : (( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون )) . وقال تعالى : (( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون )). وقال تعالى عن إبراهيم وهو يحتج على أبيه : (( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً )) وعلى قومه : (( أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون )) ثم إنه قد ثبت بالحس والمشاهدة أن للمخلوقات صفات كمال وهي من الله تعالى فمعطي الكمال أولى به ... " . أستمع حفظ

4 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وأما الفطرة : فلأن النفوس السليمة مجبولة مفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته . وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من علمت أنه متصف بصفات الكمال اللائقة بربوبيته وألوهيته ؟ وإذا كانت الصفة نقصاً لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها لقوله تعالى : (( وتوكل على الحي الذي لا يموت )) وقوله عن موسى : (( في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى )) وقوله : (( وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض )) وقوله : (( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون )). ... " . أستمع حفظ

5 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال : ( إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ) وقال : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ) . وقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص كما في قوله تعالى : (( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )) وقوله : (( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق )) .... " . أستمع حفظ

7 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص فقال سبحانه : (( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين )) وقال تعالى : (( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ))، وإذا كانت الصفة كمالاً في حال ونقصاً في حال لم تكن جائزة في حق الله و لا ممتنعة على سبيل الإطلاق فلا تثبت له إثباتاً مطلقاً ولا تنفى عنه نفياً مطلقاً بل لابد من التفصيل فتجوز في الحال التي تكون كمالاً وتمتنع في الحال التي تكون نقصاً وذلك كالمكر والكيد والخداع ونحوها فهذه الصفات تكون كمالاً إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها لأنها حينئذ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد وتكون نقصاً في غير هذه الحال ولهذا لم يذكرها الله تعالى من صفاته على سبيل الإطلاق وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها ...". أستمع حفظ

8 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " .... كقوله تعالى : (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )) وقوله : (( إنهم يكيدون كيداً وأكيد كيدا )) وقوله : (( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين )) وقوله : (( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ))، وقوله : (( قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزيء بهم )) ولهذا لم يذكر الله أنه خان من خانوه فقال تعالى : (( وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم )) فقال : (( فأمكن منهم )) ولم يقل : فخانهم لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان وهي صفة ذم مطلقاً وبذا عرف أن قول بعض العوام : " خان الله من يخون " منكر فاحش يجب النهي عنه ... ". أستمع حفظ

12 - تعليق الشيخ على قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... ومن أمثلة ذلك أن من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات التي لا تحصى كما قال تعالى : (( وجاء ربك )) وقال : (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام )) وقال : ((فأخذهم الله بذنوبهم )) وقال : (( ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه )) وقال : (( إن بطش ربك لشديد )) وقال : (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ). فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد ولا نسميه بها فلا نقول إن من أسمائه : الجائي والآتي والآخذ والممسك والباطش والمريد والنازل ونحو ذلك وإن كنا نخبر بذلك عنه ونصفه به ...". أستمع حفظ