العقيدة التدمرية-02
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.78 ميغابايت )
التنزيل ( 1292 )
الإستماع ( 797 )


9 - شرح قول المصنف : " ... والله سبحانه بعث رسله بإثبات مفصل، ونفي مجمل، فأثبتوا لله الصفات على وجه التفصيل، ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل، كما قال تعالى‏:‏ (( ‏فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا )) قال أهل اللغة: (( هل تعلم له سميا)) أي: نظيرًا يستحق مثل اسمه، ويقال مساميًا يساميه، وهذا معنى ما يروي عن ابن عباس‏:‏ ‏(( هل تعلم له سميا ))‏ مثيلاً أو شبيهًا، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد )) ‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمونَ‏ )) ‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله )) ‏، وقال تعالى‏:‏ (( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم‏ )) ‏‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ))‏ ‏[‏الفرقان‏:‏ 1، 2‏]‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أاصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين )) إلى قوله (( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين الْعَالَمِينَ‏ )) .‏ فسبح نفسه عما يصفه المفترون المشركون، وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الإفك والشرك، وحمد نفسه إذ هو سبحانه المستحق للحمد بما له من الأسماء والصفات وبديع المخلوقات‏ .‏... ". وفيه ذكر طريقة الرسل في الإثبات والنفي وشواهد ذلك من القرآن .

12 - شرح قول المصنف : " ... وأما الإثبات المفصل، فإنه ذكر من أسمائه وصفاته ما أنزله في محكم آياته كقوله‏:‏ ‏(( ‏ الله لا إله إلا هو الحي القيوم))‏الآية بكمالها، وقوله‏:‏ ‏(( ‏قل هو الله أحد الله الصمد ))‏ السورة‏.‏ وقوله‏:‏ ‏(( وهو العليم الحكيم)) ‏، ‏(( ‏وهو العليم القدير)) ‏، ‏(( وهو السميع البصير))‏ ، ‏(( وهو العزيز الحكيم )) ‏‏.‏ ‏((وهو الغفور الرحيم )) ‏، ‏((وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد‏ )) ‏، ‏(( ‏هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير‏ )) ‏... ". وفيه ذكر طريقة الرسل في الإثبات والنفي وشواهد ذلك من القرآن والكلام على صفة العلو والمعية.

13 - شرح قول المصنف : " ... وقوله‏:‏ ‏(( ‏ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم )) ‏، وقوله‏:‏ ‏(( ‏ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين‏ )) ‏الآية ، وقوله‏:‏ ‏(( رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه)) ‏، وقوله‏:‏ ‏(( ‏ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه )) ، وقوله‏:‏ ‏(( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون )) ‏.‏ وقوله‏:‏ ‏(( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة )) ‏، وقوله‏:‏ ‏((ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ))‏ ... " وفيه ذكر طريقة الرسل في الإثبات والنفي وشواهد ذلك من القرآن .

15 - شرح قول المصنف : " ... وقوله‏:‏ ‏(( ‏إ إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون)) ‏ وقوله‏:‏ ‏(( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة )) ‏، وقوله‏:‏ ‏(( ‏ثثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين‏ ))‏. وقوله‏:‏ ‏(( وكلم الله موسى تكليما ))‏ ‏ وقوله‏:‏ (( ‏وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا )) ‏وقوله‏:‏ ‏(( و ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ))‏ ‏‏ وقوله‏:‏ ‏(( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون )) ‏.‏ وقوله‏:‏ ‏((‏هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم))‏ ... " وفيه طريقة الرسل في الإثبات والنفي وشواهد ذلك من القرآن .

17 - شرح قول المصنف : " ... وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم من الكفار والمشركين، والذين أوتوا الكتاب ومن دخل في هؤلاء من الصابئة والمتفلسفة والجهمية والقرامطة والباطنية ونحوهم، فإنهم على ضد ذلك يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل، ولا يثبتون إلا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل، وإنما يرجع إلى وجود في الأذهان يمتنع تحققه في الأعيان، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل، فإنهم يمثلونه بالممتنعات والمعدومات والجمادات، ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات. " وفيه ذكر طريقة مخالفي الرسل في توحيد الله .