العقيدة التدمرية-03
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.77 ميغابايت )
التنزيل ( 1300 )
الإستماع ( 756 )


1 - تتمة شرح قول المصنف : " ... وأما من زاغ وحاد عن سبيلهم من الكفار والمشركين، والذين أوتوا الكتاب ومن دخل في هؤلاء من الصابئة والمتفلسفة والجهمية والقرامطة والباطنية ونحوهم، فإنهم على ضد ذلك يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل، ولا يثبتون إلا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل، وإنما يرجع إلى وجود في الأذهان يمتنع تحققه في الأعيان، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل، فإنهم يمثلونه بالممتنعات والمعدومات والجمادات، ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلا يستلزم نفي الذات ... " وفيه ذكر طريقة مخالفي الرسل في توحيد الله . أستمع حفظ

2 - شرح قول المصنف : " ... فغلاتهم يسلبون عنه النقيضين، فيقولون: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت، ولا عالم ولا جاهل، لأنهم يزعمون أنهم إذا وصفوه بالإثبات شبهوه بالموجودات، وإذا وصفوه بالنفي شبهوه بالمعدومات، فسلبوا النقيضين، وهذا ممتنع في بداهة العقول، وحرفوا ما أنزل الله من الكتاب وما جاء به الرسول، فوقعوا في شر مما فروا منه، فإنهم شبهوه بالممتنعات، إذ سلب النقيضين كجمع النقيضين كلاهما من الممتنعات، وقد علم بالاضطرار أن الوجود لابد له من موجد، واجب بذاته غني عما سواه، قديم أزلي، لا يجوز عليه الحدوث ولا العدم، فوصفوه بما يمتنع وجوده، فضلا عن الوجوب أو الوجود أو القدم ... " وفيه مذهب الباطنية . أستمع حفظ

7 - شرح قول المصنف : " وقاربهم طائفة ثالثة من أهل الكلام من المعتزلة ومن اتبعهم، فأثبتوا لله الأسماء دون ما تتضمنه من الصفات، فمنهم من جعل العليم والقدير والسميع والبصير كالأعلام المحضة المترادفات، ومنهم من قال‏:‏ عليم بلا علم، قدير بلا قدرة، سميع بصير بلا سمع ولا بصر، فأثبتوا الاسم دون ما تضمنه من الصفات، والكلام على فساد مقالة هؤلاء وبيان تناقضها بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول مذكور في غير هذه الكلمات ... " وفيه مذهب المعتزلة وأتباعهم . أستمع حفظ

9 - شرح قول المصنف : " ... وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء، فيقعون في نظيره وفي شر منه, مع ما يلزمهم من التحريف والتعطيل، ولو أمعنوا النظر لسووا بين المتماثلات، وفرقوا بين المختلفات، كما تقتضيه المعقولات، ولكانوا من الذين أوتوا العلم، الذين يرون أن ما أنزل إلى الرسول هو الحق من ربه، ويهدي إلى صراط العزيز الحميد، ولكنهم من أهل المجهولات المشبهة بالمعقولات, يسفسطون في العقليات ويقرمطون في السمعيات ... " وفيه ذكر ضلال أصحاب هذه المذاهب وجهلهم . أستمع حفظ

10 - شرح قول المصنف : " ... وذلك أنه قد علم بضرورة العقل أنه لا بد من موجود قديم غنى عما سواه، إذ نحن نشاهد حدوث المحدثات، كالحيوان والمعدن والنبات، والحادث ممكن ليس بواجب ولا ممتنع، وقد علم بالاضطرار أن المحدث لا بد له من محدث، والممكن لابد له من موجد، كما قال تعالى‏:‏ ‏(( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ‏ )) ‏[‏الطور‏:‏ 35‏]‏‏.‏ فإذا لم يكونوا خلقوا من غير خالق، ولا هم الخالقون لأنفسهم، تعين أن لهم خالقا خلقهم ... ". وفيه ذكر أن الموجود إما الخالق وإما المخلوق ولكل منهما وجود يخصه . أستمع حفظ