العقيدة التدمرية-04
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.78 ميغابايت )
التنزيل ( 1210 )
الإستماع ( 715 )


2 - شرح قول المصنف : " ... ولهذا سمى الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء, وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه، لا يشركه فيها غيره، وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم, توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، ولم يلزم من اتفاق الاسمين تماثل مسماهما واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص, لا اتفاقهما، ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص, فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص ... ". وفيه ذكر أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ

3 - شرح قول المصنف : " ... فقد سمى الله نفسه حيا، فقال‏:‏ ‏(( ‏الله لا إله هو الحي القيوم ))‏ ‏، وسمى بعض عباده حيًا، فقال‏:‏ ‏(( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي )) ‏.‏ وليس هذا الحي مثل هذا الحي, لأن قوله الحي اسم لله مختص به, وقوله‏:‏ يخرج الحي من الميت اسم للحي المخلوق مختص به، وإنما يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص، ولكن ليس للمطق مسمى موجود في الخارج، ولكن العقل يفهم من المطلق قدرًا مشتركا بين المسميين, وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق عن الخالق. ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته، يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والإتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى ... ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ

11 - إعادة شرح قول المصنف : " ... ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته، يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والإتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى. وكذلك سمى الله نفسه عليمًا حليمًا وسمى بعض عباده عليمًا, فقال‏:‏ (( وبشرناه بغلام عليم )) يعني إسحق، وسمى آخر حليمًا، فقال‏:‏ (( وبشرناه بغلام حليم )) يعني إسماعيل، وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم ... ". وفيه ذكر أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ

12 - شرح قول المصنف : " ... وسمى نفسه سميعًا بصيرًا، فقال‏:‏ ‏(( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا )) ‏، وسمى بعض خلقه سميعًا بصيرًا, فقال‏:‏ (( ‏إإنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )) وليس السميع كالسميع, ولا البصير كالبصير. وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم فقال‏:‏ (( إإن الله بالناس لرءوف رحيم )) ‏, وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال‏:‏ ‏(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم )) .‏ وليس الرؤوف كالرؤوف، ولا الرحيم كالرحيم. وسمى نفسه بالملك فقال‏:‏ ‏((الملك القدوس )) وسمى بعض عباده بالملك, فقال‏:‏ ‏(( ‏ووكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا‏ ))‏، ‏((وقال الملك ائتوني به ))‏ ‏]‏‏.‏ وليس الملك كالملك. وسمى نفسه بالمؤمن فقال : (( المؤمن المهيمن )) وسمى بعض عباده بالمؤمن، فقال‏:‏ ‏(( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ))‏.‏ وليس المؤمن كالمؤمن. وسمى نفسه بالعزيز فقال‏:‏ ‏(( ‏ العزيز الجبار المتكبر ‏ ))وسمى بعض عباده بالعزيز، فقال‏:‏ ‏(( قالت امرأة العزيز )) ‏‏ وليس العزيز كالعزيز. وسمى نفسه الجبار المتكبر, وسمى بعض خلقه بالجبار المتكبر, فقال‏:‏ ‏(( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار )) ‏‏‏.‏ وليس الجبار كالجبار, ولا المتكبر كالمتكبر, ونظائر هذا متعددة ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ

14 - شرح قول المصنف : " وكذلك سمى صفاته بأسماء، وسمى صفات عباده بنظير ذلك، فقال‏:‏ ‏(( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء‏ )) ‏وقال: (( أنزله بعلمه )) وقال: (( ‏إإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين)) ‏ وقال: (( أأولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة )) ‏.وسمى صفة المخلوق علمًا وقوة، فقال‏:‏ ‏(( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )) ‏[‏الإسراء‏:‏ 85‏]‏ وقال‏:‏ (( وفوق كل ذي علم عليم )) ‏ وقال‏:‏ ‏(( فرحوا بما عندهم من العلم‏ )) ‏‏ وقال: (( ‏ا الله الذيخلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة ))‏ وقال : ‏(( ويزدكم قوة إلى قوتكم ))‏ ‏[ وقال : (( والسماء بنيناها )) ‏ أي : بقوة، وقال : ‏(( واذكر عبدنا داود ذا الأيد )) ‏ أي : ذا القوة، وليس العلم كالعلم, ولا القوة كالقوة ... ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ

19 - شرح قول المصنف : " ... وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار، ووصفهم بالمقت, فقال‏:‏ ‏(( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون )) ‏.‏ وليس المقت مثل المقت‏.‏ وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد، كما وصف عبده بذلك، فقال‏:‏ (( ويمكرون ويمكر الله ))، وقال‏:‏ ‏(( إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيد )) ، وليس المكر كالمكر، ولا الكيد كالكيد. ووصف نفسه بالعمل، فقال‏:‏ ‏(( ولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون ))‏ ووصف عبده بالعمل فقال‏:‏ ‏(( جزاء بما كانوا يعملون ))‏ ‏‏ وليس العمل كالعمل ... ". وفيه أن أسماء الله وصفاته مختصة به وإن اتفقت مع ما لغيره عند الإطلاق . أستمع حفظ