العقيدة التدمرية-09
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.79 ميغابايت )
التنزيل ( 1219 )
الإستماع ( 787 )


11 - شرح قول المصنف : " ... ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعن غيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار وكما أجمع الصحابة رضي الله عنهم على تقديم عثمان في البيعة مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي - رضي الله عنهما بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر - أيهما أفضل فقدم قوم عثمان وسكتوا أو ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا ... ". أستمع حفظ

14 - شرح قول الشارح : " ... إن من أصول أهل السنة والجماعة التي فارقوا بها من عداهم من أهل الزيغ والضلال أنهم لا يزرون بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يطعنون عليه ، ولا يحملون له حقدا ولا بغضا ولا احتقارا ، فقلوبهم وألسنتهم من ذلك كله براء ، ولا يقولون فيهم إلا ما حكاه الله عنهم بقوله : ((ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان )). الآية . فهذا الدعاء الصادر ممن جاء بعدهم ممن اتبعوهم بإحسان يدل على كمال محبتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثنائهم عليهم ، وهم أهل لذلك الحب والتكريم ؛ لفضلهم ، وسبقهم ، وعظيم سابقتهم ، واختصاصهم بالرسول صلى الله عليه وسلم ، ولإحسانهم إلى جميع الأمة ؛ لأنهم هم المبلغون لهم جميع ما جاء به نبيهم صلى الله عليه وسلم ، فما وصل لأحد علم ولا خبر إلا بواسطتهم ، وهم يوقرونهم أيضا طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ حيث نهى عن سبهم والغض منهم ، وبين أن العمل القليل من أحد أصحابه يفضل العمل الكثير من غيرهم ، وذلك لكمال إخلاصهم ، وصادق إيمانهم ... ". أستمع حفظ

15 - شرح قول الشارح : "... ويفضلون من أنفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من أنفق من بعده وقاتل فلورود النص القرآني بذلك ، قال تعالى في سورة الحديد : (( ل لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى )) .وأما تفسير الفتح بصلح الحديبية ؛ فذلك هو المشهور ، وقد صح أن سورة الفتح نزلت عقيبه . وسمي هذا الصلح فتحا ؛ لما ترتب عليه من نتائج بعيدة المدى في عزة الإسلام ، وقوته وانتشاره ، ودخول الناس فيه ... ". أستمع حفظ

17 - شرح قول المصنف : "‏ ... فصل‏:‏ فأما الأصلان‏:‏ فأحدهما أن يقال‏:‏ القول في بعض الصفات كالقول في بعض. فإن كان المخاطب ممن يقر‏ بأن الله حي بحياة، عليم بعلم، قدير بقدرة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلم بكلام، مريد بإرادة، ويجعل ذلك كله حقيقة, وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهته، فيجعل ذلك مجازا, ويفسره إما بالإرادة وإما ببعض المخلوقات من النعم والعقوبات. قيل له‏:‏ لا فرق بين ما نفيته وبين ما أثبته، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر ... ". وفيه ذكر مناقشة من يثبت الصفات السبع دون غيرها . أستمع حفظ

20 - شرح قول المصنف : "‏ ... وإن قال‏:‏ الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام, قيل له‏:‏ والإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة, فإن قلت‏:‏ هذه إرادة المخلوق, قيل لك‏:‏ وهذا غضب المخلوق. وكذلك يلزم بالقول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته، إن نفى عنه الغضب والمحبة والرضا ونحو ذلك مما هو من خصائص المخلوقين، فهذا منتف عن السمع والبصر والكلام وجميع الصفات, وإن قال‏:‏ إنه لا حقيقة لهذا إلا ما يختص بالمخلوقين، فيجب نفيه عنه, قيل له‏:‏ وهكذا السمع والبصر والكلام والعلم والقدرة، فهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض، يقال له‏:‏ فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعه فيما أثبته، فإذا قال المعتزلي‏:‏ ليس له إرادة ولا كلام قائم به، لأن هذه الصفات لا تقوم إلا بالمخلوقات، فإنه يبين للمعتزلي أن هذه الصفات يتصف بها القديم، ولا تكون كصفات المحدثات، فهكذا يقول له المثبتون لسائر الصفات من المحبة والرضا، ونحو ذلك ... ". وفيه مناقشة من يثبت الصفات السبع دون غيرها . أستمع حفظ