العقيدة التدمرية-21
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.58 ميغابايت )
التنزيل ( 867 )
الإستماع ( 435 )


7 - شرح قول المصنف : " ... فإن قيل‏:‏ إن الشيء إذا شابه غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه، ووجب له ما وجب له، وامتنع عليه ما امتنع عليه‏.‏ قيل‏:‏ هب أن الأمر كذلك، ولكن إذا كان ذلك القدر المشترك لا يستلزم إثبات ما يمتنع على الرب سبحانه وتعالى، ولا نفي ما يستحقه لم يكن ممتنعًا، كما إذا قيل‏:‏ إنه موجود حي عليم سميع بصير، وقد سمى بعض المخلوقات حيًا سميعًا عليمًا بصيرًا‏.‏ فإذا قيل‏:‏ يلزم أنه يجوز عليه ما يجوز على ذلك من جهة كونه موجودًا حيًا عليما سميعًا بصيرًا‏.‏ قيل‏:‏ لازم هذا القدر المشترك ليس ممتنعًا على الرب تعالى، فإن ذلك لا يقتضي حدوثًا ولا إمكانًا، ولا نقصًا ولا شيئًا مما ينافي صفات الربوبية‏.‏ ". وفيه ذكر اعتراض والجواب عنه . أستمع حفظ

8 - شرح قول المصنف : " ... وذلك أن القدر المشترك هو مسمى الوجود أو الموجود، أو الحياة أو الحي، أو العلم أو العليم، أو السمع والبصر، أو السميع والبصير، أو القدرة أو القدير، والقدر المشترك مطلق كلي لا يختص بأحدهما دون الآخر، فلم يقع بينهما اشتراك لا فيما يختص بالممكن المحدث، ولا فيما يختص بالواجب القديم، فإن ما يختص به أحدهما يمتنع اشتراكهما فيه‏.‏ فإذا كان القدر المشترك الذي اشتركا فيه صفة كمال، كالوجود والحياة والعلم والقدرة، ولم يكن في ذلك شيء مما يدل على خصائص المخلوقين، كما لا يدل على شيء من خصائص الخالق، لم يكن في إثبات هذا محذور أصلًا، بل إثبات هذا من لوازم الوجود، فكل موجودين لابد بينهما من مثل هذا، ومن نفى هذا لزمه تعطيل وجود كل موجود‏ ... ‏ ". وفيه تتمة الجواب على الاعتراض . أستمع حفظ

15 - شرح قول المصنف : " ... وهذا الموضع من فهمه فهمًا جيدًا وتدبره، زالت عنه عامة الشبهات، وانكشف له غلط كثير من الأذكياء في هذا المقام‏.‏ وقد بسط هذا في مواضع كثيرة‏.‏ وبين فيها أن القدر المشترك الكلي لا يوجد في الخارج إلا معينًا مقيدًا، وأن معنى اشتراك الموجودًات في أمر من الأمور هو تشابهها من ذلك الوجه، وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا؛ لا أن الموجودًات في الخارج لا يشارك أحدهما الآخر في شيء موجود فيه، بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وأفعاله‏ ...‏ ". وفيه بيان معنى القدر المشترك بين الأشياء . أستمع حفظ

20 - شرح قول المصنف : " ... ولكثرة الاشتباه في هذا المقام، وقعت الشبهة في أن وجود الرب هل هو عين ماهيته، أو زائد على ماهيته‏؟‏ وهل لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي أو التواطؤ أو التشكيك‏؟‏ كما وقع الاشتباه في إثبات الأحوال ونفيها، وفي أن المعدوم هل هو شيء أم لا‏؟‏ وفي وجود الموجودات هل هو زائد على ماهيتها أم لا‏؟‏‏.‏ وقد كثر من أئمة النظار الاضطراب والتناقض في هذه المقامات؛ فتارة يقول أحدهم القولين المتناقضين، ويحكى عن الناس مقالات ما قالوها، وتارة يبقى في الشك والتحير‏.‏ وقد بسطنا من الكلام في هذه المقامات، وما وقع من الاشتباه والغلط والحيرة فيها لأئمة الكلام والفلسفة، ما لا تتسع له هذه الجمل المختصرة‏ ... ‏ ". وفيه أمثلة عدم فهم القدر المشترك بين الأشياء يوقع في الغلط والتناقض . أستمع حفظ

21 - شرح قول المصنف : " ... وبينا أن الصواب هو أن وجود كل شيء في الخارج هو ماهيته الموجودة في الخارج، بخلاف الماهية التي في الذهن، فإنها مغايرة للموجود في الخارج، وأن لفظ الوجود كلفظ الذات والشيء والماهية والحقيقة ونحو ذلك، فهذه الألفاظ كلها متواطئة‏.‏ فإذا قيل‏:‏ إنها مشككة لتفاضل معانيها، فالمشكك نوع من المتواطئ العام الذي يراعى فيه دلالة اللفظ على القدر المشترك، سواء كان المعنى متفاضلًا في موارده أو متماثلاً‏.‏ ". وفيه أمثلة عدم فهم القدر المشترك بين الأشياء يوقع في الغلط والتناقض . أستمع حفظ

23 - شرح قول المصنف : " ... وبينا أن المعدوم شيء أيضًا في العلم والذهن لا في الخارج، فلا فرق بين الثبوت والوجود، لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني، مع أن ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة، ولكن هو العلم التابع للعالم القائم به‏.‏ وكذلك الأحوال التي تتماثل فيها الموجودات وتختلف، لها وجود في الأذهان، وليس في الأعيان إلا الأعيان الموجودة وصفاتها القائمة بها المعينة، فتتشابه بذلك وتختلف به‏ .‏.. ". وفيه أمثلة عدم فهم القدر المشترك بين الأشياء يوقع في الغلط والتناقض . أستمع حفظ