العقيدة التدمرية-29
الشيخ محمد أمان الجامي
العقيدة التدمرية
الحجم ( 7.80 ميغابايت )
التنزيل ( 848 )
الإستماع ( 414 )


1 - شرح قول المصنف : " وقال تعالى‏:‏ (( ‏‏وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى‏ ))‏ ‏]‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير‏ ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له )) ‏‏‏.‏، وقد قال تعالى‏:‏ (( ‏‏ققل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ))‏ ‏‏ قال طائفة من السلف‏:‏ كان أقوام يدعون عزيرا والمسيح والملائكة، فأنزل الله هذه الآية، بين فيها أن الملائكة والأنبياء يتقربون إلى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه‏ ... ‏ ". وفيه معنى شهادة ألا إله إلا الله . أستمع حفظ

3 - شرح قول المصنف : " ... ومن تحقيق التوحيد‏:‏ أن يعلم أن الله تعالى أثبت له حقًا لا يشركه فيه مخلوق، كالعبادة والتوكل، والخوف والخشية والتقوى، قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏للا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا ))‏ ‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ‏))‏ ‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين )) ‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ))‏ إلى قوله‏:‏ ‏(( وكن من ‏الشاكرين‏ ))‏ .‏، وكل من أرسل من الرسل يقول لقومه‏:‏ ‏(( ‏اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ))‏ ‏... ". وفيه من تحقيق الشهادة إفراد الله بجميع أنواع العبادة . أستمع حفظ

4 - شرح قول المصنف : " ... وقد قال تعالى في التوكل‏:‏ ‏(( ‏وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين )) .‏، ‏(( ‏ وعلى الله فليتوكل المؤمنون ))‏ ‏.‏ وقال تعالى‏:‏ ‏(( قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون‏ ))‏ ‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏ ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون‏ ))‏.‏ فقال في الإتيان‏:‏ ‏(( ‏ما آتاهم الله ورسوله ))‏، وقال في التوكل‏:‏ ‏((وقالوا حسبنا الله ))‏ ولم يقل‏:‏ ورسوله؛ لأن الإتيان هو الإعطاء الشرعي، وذلك يتضمن الإباحة والإحلال الذي بلغه الرسول، فإن الحلال ما أحله، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه، قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ‏))‏ .‏ وأما الحسب فهو الكافي، والله وحده كافٍ عبده، كما قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ‏)) ‏‏‏.‏، فهو وحده حسبهم كلهم، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين‏ ))‏، أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين هو الله، فهو كافيكم كلكم، وليس المراد أن الله والمؤمنين حسبك، كما يظنه بعض الغالطين؛ إذ هو وحده كافٍ نبيه، وهو حسبه، ليس معه من يكون هو وإياه حسبا للرسول، وهذا في اللغة كقول الشاعر‏:‏ فحسبك والضحاك سيف مهند. وتقول العرب‏:‏ حسبك وزيدًا درهم، أي يكفيك وزيدًا جميعًا درهم‏ ... ". وفيه من تحقيق الشهادة إفراد الله بجميع أنواع العبادة . أستمع حفظ

6 - شرح قول المصنف : " ... وقال في الخوف والخشية والتقوى‏:‏ ‏((ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ))‏ ‏فأثبت الطاعة لله وللرسول، وأثبت الخشية والتقوى لله وحده، كما قال نوح عليه السلام‏:‏ ‏(( ‏إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون‏ )) ]‏‏.‏، فجعل العبادة والتقوى لله وحده، وجعل الطاعة للرسول، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله‏.‏ وقد قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏فلا تخشوا الناس واخشون )) .‏، وقال تعالى‏:‏ (( ففلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين‏ ))‏ .‏، وقال الخليل عليه السلام‏:‏ ‏(( ‏وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون )) ... ". وفيه من تحقيق الشهادة إفراد الله بجميع أنواع العبادة . أستمع حفظ

7 - شرح قول المصنف : " وقال الله تعالى: (( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ))‏ ‏.‏ وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا‏:‏ أينا لم يظلم نفسه‏؟‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏( ‏إنما هو الشرك أو لم تسمعوا إلى قول العبد الصالح‏:‏ (( إن الشرك لظلم عظيم‏ ))‏. وقال تعالى‏:‏ ‏(( فإياي فارهبون ‏ )) ‏.‏، ‏(( ‏وإياي فاتقون ))‏ ‏ ... ‏ ". وفيه من تحقيق الشهادة إفراد الله بجميع أنواع العبادة . أستمع حفظ

8 - شرح قول المصنف : " ... ومن هذا الباب‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته‏:‏ ‏(‏ من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا ‏)‏‏.‏ وقال‏:‏ ‏(‏ لا تقولوا‏:‏ ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا‏:‏ ما شاء الله ثم شاء محمد‏ )‏‏.‏ ففي الطاعة قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو، وفي المشيئة أمر أن يجعل ذلك بحرف ‏‏ثم‏,‏ وذلك لأن طاعة الرسول طاعة لله، فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله، وطاعة الله طاعة الرسول، بخلاف المشيئة, فليست مشيئة أحد من العباد مشيئة لله، ولا مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العباد، بل ما شاء الله كان، وإن لم يشأ الناس، وما شاء الناس لم يكن إلا أن يشاء الله ..‏.‏ ". وفيه من تحقيق الشهادة إفراد الله بجميع أنواع العبادة . أستمع حفظ

10 - شرح قول المصنف : " الأصل الثاني‏:‏ حق الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ فعلينا أن نؤمن به ونطيعه ونتبعه، ونرضيه ونحبه, ونسلم لحكمه، وأمثال ذلك، قال تعالى‏:‏ ‏(( ‏من يطع الرسول فقد أطاع الله ))‏ ‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( والله ورسوله أحق أن يرضوه ))‏ .‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ))‏ ‏‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( ‏فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ))‏ ‏.‏، وقال تعالى‏:‏ ‏(( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ))‏ .‏، وأمثال ذلك‏ ... ". وفيه ذكر معنى شهادة أن محمدا رسول الله . أستمع حفظ