العقيدة التدمرية-16
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
العقيدة التدمرية
الحجم ( 5.63 ميغابايت )
التنزيل ( 1043 )
الإستماع ( 248 )


1 - تتمة تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فإن قال : العمدة في الفرق هو السمع فما جاء به السمع أثبته دون ما لم يجئ به السمع قيل له أولا : السمع هو خبر الصادق عما هو الأمر عليه في نفسه فما أخبر به الصادق فهو حق من نفي أو إثبات ; والخبر دليل على المخبر عنه والدليل لا ينعكس ; فلا يلزم من عدمه عدم المدلول عليه فما لم يرد به السمع يجوز أن يكون ثابتا في نفس الأمر وإن لم يرد به السمع ; إذا لم يكن نفاه ومعلوم أن السمع لم ينف هذه الأمور بأسمائها الخاصة فلا بد من ذكر ما ينفيها من السمع وإلا فلا يجوز حينئذ نفيها كما لا يجوز إثباتها .". وأيضا : فلا بد في نفس الأمر من فرق بين ما يثبت له وينفى فإن الأمور المتماثلة في الجواز والوجوب والامتناع يمتنع اختصاص بعضها دون بعض في الجواز والوجوب والامتناع فلا بد من اختصاص المنفي عن المثبت بما يخصه بالنفي ولا بد من اختصاص الثابت عن المنفي بما يخصه بالثبوت .". أستمع حفظ

2 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وقد يعبر عن ذلك بأن يقال : لا بد من أمر يوجب نفي ما يجب نفيه عن الله كما أنه لا بد من أمر يثبت له ما هو ثابت وإن كان السمع كافيا كان مخبرا عما هو الأمر عليه في نفسه فما الفرق في نفس الأمر بين هذا وهذا ؟ فيقال : كلما نفي صفات الكمال الثابتة لله فهو منزه عنه فإن ثبوت أحد الضدين يستلزم نفي الآخر فإذا علم أنه موجود واجب الوجود بنفسه وأنه قديم واجب القدم علم امتناع العدم والحدوث عليه , وعلم أنه غني عما سواه . فالمفتقر إلى ما سواه في بعض ما يحتاج إليه لنفسه ليس هو موجودا بنفسه بل بنفسه وبذلك الآخر الذي أعطاه ما تحتاج إليه نفسه فلا يوجد إلا به . ". أستمع حفظ

3 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " فالمفتقر إلى ما سواه في بعض ما يحتاج إليه لنفسه ليس هو موجودا بنفسه بل بنفسه وبذلك الآخر الذي أعطاه ما تحتاج إليه نفسه فلا يوجد إلا به . وهو سبحانه غني عن كل ما سواه فكل ما نافى غناه فهو منزه عنه ; وهو سبحانه قدير قوي فكل ما نافى قدرته وقوته فهو منزه عنه وهو سبحانه حي قيوم فكل ما نافى حياته وقيوميته فهو منزه عنه . وبالجملة فالسمع قد أثبت له من الأسماء الحسنى وصفات الكمال ما قد ورد فكل ما ضاد ذلك فالسمع ينفيه كما ينفي عنه المثل والكفؤ فإن إثبات الشيء نفي لضده ولما يستلزم ضده والعقل يعرف نفي ذلك كما يعرف إثبات ضده فإثبات أحد الضدين نفي للآخر ولما يستلزمه . فطرق العلم بنفي ما ينزه عنه الرب متسعة لا يحتاج فيها إلى الاقتصار على مجرد نفي التشبيه والتجسيم كما فعله أهل القصور والتقصير الذين تناقضوا في ذلك وفرقوا بين المتماثلين حتى أن كل من أثبت شيئا احتج عليه من نفاه بأنه يستلزم التشبيه وكذلك احتج القرامطة على نفي جميع الأمور حتى نفوا النفي فقالوا : لا يقال لا موجود ولا ليس بموجود ولا حي ولا ليس بحي ; لأن ذلك تشبيه بالموجود أو المعدوم فلزم نفي النقيضين : وهو أظهر الأشياء امتناعا . ثم إن هؤلاء يلزمهم من تشبيهه بالمعدومات والممتنعات والجمادات أعظم مما فروا منه من التشبيه بالأحياء الكاملين فطرق تنزيهه وتقديسه عما هو منزه عنه متسعة لا تحتاج إلى هذا . ". أستمع حفظ

4 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وقد تقدم أن نفي ما ينفى عنه - سبحانه - النفي المتضمن للإثبات إذ مجرد النفي لا مدح فيه ولا كمال فإن المعدوم يوصف بالنفي والمعدوم لا يشبه الموجودات وليس هذا مدحا له لأن مشابهة الناقص في صفات النقص نقص مطلقا كما أن مماثلة المخلوق في شيء من الصفات تمثيل وتشبيه ينزه عنه الرب تبارك وتعالى والنقص ضد الكمال ; وذلك مثل أنه قد علم أنه حي والموت ضد ذلك فهو منزه عنه ; وكذلك النوم والسنة ضد كمال الحياة فإن النوم أخو الموت وكذلك اللغوب نقص في القدرة والقوة والأكل والشرب ونحو ذلك من الأمور فيه افتقار إلى موجود غيره كما أن الاستعانة بالغير والاعتضاد به ونحو ذلك تتضمن الافتقار إليه والاحتياج إليه . وكل من يحتاج إلى من يحمله أو يعينه على قيام ذاته وأفعاله فهو مفتقر إليه ليس مستغنيا عنه بنفسه فكيف من يأكل ويشرب والآكل والشارب أجوف والمصمت الصمد أكمل من الآكل والشارب ولهذا كانت الملائكة صمدا لا تأكل ولا تشرب وقد تقدم أن كل كمال ثبت لمخلوق فالخالق أولى به وكل نقص تنزه عنه المخلوق فالخالق أولى بتنزيهه عن ذلك . والسمع قد نفى ذلك في غير موضع كقوله تعالى : (( الله الصمد )) والصمد الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب وهذه السورة هي نسب الرحمن أو هي الأصل في هذا الباب وقال في حق المسيح وأمه : (( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام )) فجعل ذلك دليلا على نفي الألوهية فدل ذلك على تنزيهه عن ذلك بطريق الأولى والأحرى والكبد والطحال ونحو ذلك : هي أعضاء الأكل والشرب فالغني المنزه عن ذلك : منزه عن آلات ذلك بخلاف اليد فإنها للعمل والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل ; إذ ذاك من صفات الكمال ; فمن يقدر أن يفعل أكمل ممن لا يقدر على الفعل .". أستمع حفظ

5 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وهو سبحانه منزه عن الصاحبة والولد وعن آلات ذلك وأسبابه وكذلك البكاء والحزن : هو مستلزم الضعف والعجز الذي ينزه عنه سبحانه ; بخلاف الفرح والغضب : فإنه من صفات الكمال فكما يوصف بالقدرة دون العجز وبالعلم دون الجهل وبالحياة دون الموت وبالسمع دون الصمم وبالبصر دون العمى وبالكلام دون البكم : فكذلك يوصف بالفرح دون الحزن وبالضحك دون البكاء ونحو ذلك . وأيضا فقد ثبت بالعقل ما أثبته السمع من أنه سبحانه لا كفؤ له ولا سمي له وليس كمثله شيء فلا يجوز أن تكون حقيقته كحقيقة شيء من المخلوقات ولا حقيقة شيء من صفاته كحقيقة شيء من صفات المخلوقات فيعلم قطعا أنه ليس من جنس المخلوقات لا الملائكة ولا السموات ولا الكواكب ولا الهواء ولا الماء ولا الأرض ولا الآدميين ولا أبدانهم ولا أنفسهم ولا غير ذلك بل يعلم أن حقيقته عن مماثلات شيء من الموجودات أبعد من سائر الحقائق وأن مماثلته لشيء منها أبعد من مماثلة حقيقة شيء من المخلوقات لحقيقة مخلوق آخر فإن الحقيقتين إذا تماثلتا : جاز على كل واحدة ما يجوز على الأخرى ووجب لها ما وجب لها . فيلزم أن يجوز على الخالق القديم الواجب بنفسه ما يجوز على المحدث المخلوق من العدم والحاجة وأن يثبت لهذا ما يثبت لذلك من الوجوب والفناء فيكون الشيء الواحد واجبا بنفسه غير واجب بنفسه موجودا معدوما وذلك جمع بين النقيضين وهذا مما يعلم به بطلان قول المشبهة الذين يقولون : بصر كبصري أو يد كيدي ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وليس المقصود هنا استيفاء ما يثبت له ولا ما ينزه عنه واستيفاء طرق ذلك ; لأن هذا مبسوط في غير هذا الموضع . وإنما المقصود هنا التنبيه على جوامع ذلك وطرقه وما سكت عنه السمع نفيا وإثباتا ولم يكن في العقل ما يثبته ولا ينفيه سكتنا عنه فلا نثبته ولا ننفيه . فنثبت ما علمنا ثبوته وننفي ما علمنا نفيه ونسكت عما لا نعلم نفيه ولا إثباته والله أعلم .". أستمع حفظ

6 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " القاعدة السابعة أن يقال : إن كثيرا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل أيضا والقرآن يبين ما يستدل به العقل ويرشد إليه وينبه عليه ; كما ذكر الله ذلك في غير موضع . فإنه سبحانه وتعالى : بين من الآيات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وغير ذلك : ما أرشد العباد إليه ودلهم عليه ; كما بين أيضا ما دل على نبوة أنبيائه ; وما دل على المعاد وإمكانه فهذه المطالب هي شرعية من جهتين : - من جهة أن الشارع أخبر بها . ومن جهة أنه بين الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها والأمثال المضروبة في القرآن هي أقيسة عقلية . وقد بسط في غير هذا الموضع وهي أيضا عقلية من جهة أنها تعلم بالعقل أيضا .". أستمع حفظ

7 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وكثير من أهل الكلام يسمي هذه الأصول العقلية لاعتقاده أنها لا تعلم إلا بالعقل فقط فإن السمع هو مجرد إخبار الصادق وخبر الصادق الذي هو النبي لا يعلم صدقه إلا بعد العلم بهذه الأصول بالعقل ثم إنهم قد يتنازعون في الأصول التي تتوقف إثبات النبوة عليها . فطائفة تزعم أن تحسين العقل وتقبيحه داخل في هذه الأصول وأنه لا يمكن إثبات النبوة بدون ذلك ويجعلون التكذيب بالقدر مما ينفيه العقل . و طائفة تزعم أن حدوث العالم من هذه الأصول وأن العلم بالصانع لا يمكن إلا بإثبات حدوثه وإثبات حدوثه لا يمكن إلا بحدوث الأجسام , وحدوثها يعلم إما بحدوث الصفات , وإما بحدوث الأفعال القائمة بها فيجعلون نفي أفعال الرب ونفي صفاته من الأصول التي لا يمكن إثبات النبوة إلا بها .". أستمع حفظ

8 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " ثم هؤلاء لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على نقيض قولهم لظنهم أن العقل عارض السمع - وهو أصله - فيجب تقديمه عليه والسمع : إما أن يؤول وإما أن يفوض وهم أيضا عند التحقيق لا يقبلون الاستدلال بالكتاب والسنة على وفق قولهم لما تقدم , وهؤلاء يضلون من وجوه : - منها : ظنهم أن السمع بطريق الخبر تارة وليس الأمر كذلك بل القرآن بين من الدلائل العقلية التي تعلم بها المطالب الدينية ما لا يوجد مثله في كلام أئمة النظر فتكون هذه المطالب : شرعية عقلية .". أستمع حفظ

9 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " منها : ظنهم أن الرسول لا يعلم صدقه إلا بالطريق المعينة التي سلكوها وهم مخطئون قطعا في انحصار طريق تصديقه فيما ذكروه فإن طرق العلم بصدق الرسول كثيرة كما قد بسط في غير هذا الموضع . ومنها : ظنهم أن تلك الطريق التي سلكوها صحيحة وقد تكون باطلة . ومنها : ظنهم أن ما عارضوا به السمع معلوم بالعقل ويكونون غالطين في ذلك ; فإنه إذا وزن بالميزان الصحيح وجد ما يعارض الكتاب والسنة من المجهولات ; لا من المعقولات وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع .". أستمع حفظ

10 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " والمقصود هنا : أن من صفات الله تعالى ما قد يعلم بالعقل كما يعلم أنه عالم وأنه قادر وأنه حي ; كما أرشد إلى ذلك قوله : (( ألا يعلم من خلق )) وقد اتفق النظار من مثبتة الصفات : على أنه يعلم بالعقل عند المحققين أنه حي ; عليم ; قدير ; مريد ; وكذلك السمع ; والبصر والكلام . يثبت بالعقل عند المحققين بل وكذلك الحب والرضا والغضب . يمكن إثباته بالعقل وكذلك علوه على المخلوقات ومباينته لها مما يعلم بالعقل كما أثبتته بذلك الأئمة : مثل أحمد بن حنبل وغيره . ومثل : عبد العالي المكي وعبد الله بن سعيد بن كلاب ; بل وكذلك إمكان الرؤية : يثبت بالعقل , لكن منهم من أثبتها بأن كل موجود تصح رؤيته ومنهم من أثبتها بأن كل قائم بنفسه يمكن رؤيته . وهذه الطريق أصح من تلك وقد يمكن إثبات الرؤية بغير هذين الطريقين بتقسيم دائر بين النفي والإثبات كما يقال : إن الرؤية لا تتوقف إلا على أمور وجودية فإن ما لا يتوقف إلا على أمور وجودية يكون الموجود الواجب القديم : أحق به من الممكن المحدث والكلام على هذه الأمور مبسوط في غير هذا الموضع والمقصود هنا : أن من الطرق التي يسلكها الأئمة ومن اتبعهم من نظار السنة في هذا الباب أنه لو لم يكن موصوفا بإحدى الصفتين المتقابلتين للزم اتصافه بالأخرى ; فلو لم يوصف بالحياة لوصف بالموت ; ولو لم يوصف بالقدرة لوصف بالعجز ; ولو لم يوصف بالسمع والبصر والكلام لوصف بالصمم والخرس والبكم وطرد ذلك أنه لو لم يوصف بأنه مباين للعالم لكان داخلا فيه . فسلب إحدى الصفتين المتقابلتين عنه يستلزم ثبوت الأخرى وتلك صفة نقص ينزه عنها الكامل من المخلوقات فتنزيه الخالق عنها أولى . وهذه الطريق غير قولنا إن هذه صفات كمال يتصف بها المخلوق ; فالخالق أولى فإن طريق إثبات صفات الكمال بأنفسها مغاير لطريق إثباتها بنفي ما يناقضها . ". أستمع حفظ

11 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " وقد اعترض طائفة من النفاة على هذه الطريقة باعتراض مشهور لبسوا به على الناس ; حتى صار كثير من أهل الإثبات يظن صحته ويضعف الإثبات به مثل ما فعل من فعل ذلك من النظار حتى ... مع أنه أصل قول القرامطة الباطنية وأمثالهم من الجهمية . فقالوا : القول بأنه لو لم يكن متصفا بهذه الصفات ; كالسمع والبصر والكلام مع كونه حيا : لكان متصفا بما يقابلها فالتحقيق فيه متوقف على بيان حقيقة المتقابلين . وبيان أقسامهما . فنقول : وأما المتقابلان فلا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة وهو إما ألا يصح اجتماعهما في الصدق ولا في الكذب : أو يصح ذلك في أحد الطرفين ; ولأنهما متقابلان بالسلب والإيجاب وهو تقابل التناقض ; والتناقض هو اختلاف القضيتين بالسلب والإيجاب على وجه لا يجتمعان في الصدق ولا في الكذب لذاتيهما ; كقولنا : زيد حيوان زيد ليس بحيوان . ومن خاصة استحالة اجتماع طرفيه في الصدق والكذب : أنه لا واسطة بين الطرفين ولا استحالة لأحد الطرفين من جهة واحدة ولا يصح اجتماعهما في الصدق ولا في الكذب ; إذ كون الموجود واجبا بنفسه وممكنا بنفسه . لا يجتمعان ولا يرتفعان فإذا جعلتم هذا التقسيم : وهما النقيضان ما لا يجتمعان ولا يرتفعان فهذان لا يجتمعان ولا يرتفعان وليس هما السلب والإيجاب فلا يصح حصر النقيضين - اللذين لا يجتمعان ولا يرتفعان - في السلب والإيجاب وحينئذ فقد ثبت وصفان - شيئان - لا يجتمعان ولا يرتفعان ; وهو خارج عن الأقسام الأربعة على هذا فمن جعل الموت معنى وجوديا : فقد يقول إن كون الشيء لا يخلو من الحياة والموت هو من هذا الباب ; وكذلك العلم والجهل والصمم والبكم ونحو ذلك .". أستمع حفظ

12 - تعليق الشيخ على قول شيخ الإسلام ابن تيمية : " الوجه الثاني : أن يقال : هذا القسيم يتداخل ; فإن العدم والملكة : يدخل في السلب والإيجاب وغايته أنه نوع منه والمتضايفان يدخلان في المتضادين إنما هما نوع منه فإن قال : أعني بالسلب والإيجاب : فلا يدخل في العدم والملكة - وهو أن يسلب عن الشيء ما ليس بقابل له - ولهذا جعل من خواصه أنه لا استحالة لأحد طرفيه . إلى آخره قيل له : عن هذا جوابان : - أحدهما : أن غاية هذا أن السلب ينقسم إلى نوعين : أحدهما : سلب ما يمكن اتصاف الشيء به والثاني : سلب ما لا يمكن اتصافه به . فيقال : الأول إثبات ما يمكن اتصافه ولا يجب والثاني : إثبات ما يجب اتصافه به ; فيكون المراد به سلب ممتنع . وإثبات الواجب . كقولنا زيد حيوان فإن هذا إثبات واجب , وزيد ليس بحجر فإن هذا سلب ممتنع .". أستمع حفظ