كتاب الزكاة-118
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 8.01 ميغابايت )
التنزيل ( 79 )
الإستماع ( 61 )


2 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ). حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب، إلا أخذها الله بيمينه، فيربيها كما يربي أحدكم فلوه، أو قلوصه، حتى تكون مثل الجبل، أو أعظم ). وحدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح بن القاسم، ح وحدثنيه أحمد بن عثمان الأودي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان يعني ابن بلال، كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد، في حديث روح (من الكسب الطيب فيضعها في حقها ) وفي حديث سليمان ( فيضعها في موضعها ) وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث يعقوب، عن سهيل.

7 - وحدثني أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم )) [المؤمنون: 51] وقال: (( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم )) [البقرة: 172] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟ ).

13 - حدثنا علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم - قال ابن حجر: حدثنا، وقال الآخران: - أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) زاد ابن حجر: قال الأعمش: وحدثني عمرو بن مرة، عن خيثمة مثله، وزاد فيه ( ولو بكلمة طيبة ) وقال إسحاق: قال الأعمش: عن عمرو بن مرة، عن خيثمة.

19 - حدثني محمد بن المثنى العنزي، أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام، فصلى ثم خطب فقال: (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )) [النساء: 1] إلى آخر الآية، (( إن الله كان عليكم رقيبا )) [النساء: 1] والآية التي في الحشر: (( اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله )) [الحشر: 18] تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره - حتى قال - ولو بشق تمرة قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل، كأنه مذهبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ).

40 - حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمرو: وحدثنا سفيان بن عيينة، قال: وقال ابن جريج: عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( مثل المنفق والمتصدق، كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان، من لدن ثديهما إلى تراقيهما، فإذا أراد المنفق - وقال الآخر: فإذا أراد المتصدق - أن يتصدق سبغت عليه أو مرت، وإذا أراد البخيل أن ينفق، قلصت عليه وأخذت كل حلقة موضعها، حتى تجن بنانه وتعفو أثره ). قال: فقال أبو هريرة: فقال: ( يوسعها فلا تتسع ).

41 - حدثني سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني، حدثنا أبو عامر يعني العقدي، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: ( ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه، حتى تغشي أنامله وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت، وأخذت كل حلقة مكانها ) قال: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: بإصبعه في جيبه ( فلو رأيته يوسعها ولا توسع ).

49 - حدثني سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، قال: اللهم، لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، قال: اللهم لك الحمد على غني، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على زانية، وعلى غني، وعلى سارق، فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت، أما الزانية فلعلها تستعف بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق مما أعطاه الله، ولعل السارق يستعف بها عن سرقته ).