كتاب الزكاة-123
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.71 ميغابايت )
التنزيل ( 79 )
الإستماع ( 50 )


2 - حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، ح وحدثني حرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن الفهري، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك الهمداني، أن أبا سعيد الخدري، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله، اعدل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ويلك ومن يعدل إن لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أعدل ) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تتدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس ) قال أبو سعيد: " فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس، فوجد، فأتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت ".

4 - وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق قال: هم شر الخلق - أو من أشر الخلق - يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ) قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهم مثلا، أو قال قولا ( الرجل يرمي الرمية - أو قال الغرض - فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة ) قال: قال أبو سعيد: " وأنتم قتلتموهم، يا أهل العراق ".

14 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبد الله بن سعيد الأشج، جميعا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، قال: قال علي: " إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول عليه ما لم يقل، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا، لمن قتلهم عند الله يوم القيامة ) ".

20 - وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ابن علية، وحماد بن زيد، ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، - واللفظ لهما - قالا: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي، قال: ذكر الخوارج فقال: " فيهم رجل مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدون اليد ، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، قال قلت: آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة، إي، ورب الكعبة ".

24 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، حدثنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني، أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه، الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي رضي الله عنه: " أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم، ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم، لاتكلوا عن العمل، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد، وليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله، إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله ". قال سلمة بن كهيل " فنزلني زيد بن وهب منزلا، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال: لهم ألقوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، فقال علي رضي الله عنه: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض، قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبلغ رسوله، قال: فقام إليه عبيدة السلماني، فقال: يا أمير المؤمنين، ألله الذي لا إله إلا هو، لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إي، والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثا، وهو يحلف له ".

26 - حدثني أبو الطاهر، ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت، وهو مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: " كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا، منهم، - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إليه منهم أسود، إحدى يديه طبي شاة أو حلمة ثدي, فلما قتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: انظروا، فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال: ارجعوا فوالله، ما كذبت ولا كذبت، مرتين أو ثلاثا، ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه " قال عبيد الله: " وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم "، زاد يونس في روايته: قال بكير: وحدثني رجل عن ابن حنين أنه، قال: " رأيت ذلك الأسود "

29 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرءون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة ) فقال ابن الصامت: " فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ".