كتاب الجهاد والسير-196
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.74 ميغابايت )
التنزيل ( 113 )
الإستماع ( 46 )


2 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد الأنصاري، وكان جليسا لأبي قتادة، قال: قال أبو قتادة: واقتص الحديث. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، أن أبا قتادة، قال: وساق الحديث . وحدثنا أبو الطاهر، وحرملة، واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس، يقول: حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه )، قال: فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، فقال: فقمت، فقلت من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما لك يا أبا قتادة؟ )فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه، وقال أبو بكر الصديق: لا ها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( صدق، فأعطه إياه )، فأعطاني، قال: فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام، وفي حديث الليث، فقال أبو بكر: كلا لا يعطيه، أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله، وفي حديث الليث، لأول مال تأثلته. أستمع حفظ

6 - حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال: مثلها، قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه، فقال: ( أيكما قتله؟ ) فقال كل واحد منهما: أنا قتلت، فقال: ( هل مسحتما سيفيكما؟ ) قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: ( كلاكما قتله )، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء. أستمع حفظ

8 - وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك، فأخبره، فقال لخالد: ( ما منعك أن تعطيه سلبه؟ ) قال: استكثرته يا رسول الله، قال: ( ادفعه إليه )، فمر خالد بعوف، فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب، فقال: ( لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا، أو غنما، فرعاها، ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه فشربت صفوه، وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم ). أستمع حفظ

12 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي سلمة بن الأكوع، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن، فبينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه، فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر، وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى جمله، فأطلق قيده ثم أناخه، وقعد عليه، فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي، فضربت رأس الرجل، فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقال: ( من قتل الرجل؟ ) قالوا: ابن الأكوع، قال: ( له سلبه أجمع ). أستمع حفظ

14 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم - قال: القشع: النطع - معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: ( يا سلمة، هب لي المرأة )، فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق، فقال لي: ( يا سلمة، هب لي المرأة لله أبوك )، فقلت: هي لك يا رسول الله، فوالله ما كشفت لها ثوبا، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة. أستمع حفظ

18 - حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، قال: ( كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله ). حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهري بهذا الإسناد . وحدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن مالك بن أوس، حدثه، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم ، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نورث ما تركنا صدقة )، قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس، وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( لا نورث ما تركناه صدقة)، قالا: نعم، فقال عمر: إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة، لم يخصص بها أحدا غيره، قال: (( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول )) [الحشر: 7]- ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا - قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله، ما استأثر عليكم، ولا أخذها دونكم، حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسا، وعليا، بمثل ما نشد به القوم، أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما نورث ما تركناه صدقة )، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي. أستمع حفظ

19 - الكلام على حديث أحمد: عن عوف بن مالك الأشجعي قال : خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة ورافقني مددي من اليمن ليس معه غير سيفه فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المددي طائفة من جلده فأعطاه إياه فاتخذه كهيئة الدرق ومضينا فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس له اشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يغري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ منه السلب قال عوف: فأتيته فقلت يا خالد أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى بالسلب للقاتل قال: بلى ولكني استكثرته قلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فأبى أن يرد عليه, قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقصصت عليه قصة المددي وما فعله خالد, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا خالد رد عليه ما أخذت منه ) قال عوف: فقلت دونك يا خالد ألم أف لك, فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( وما ذاك ؟) فأخبرته فغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: ( يا خالد لا ترده عليه, هل أنتم تاركوا أمراء لي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره ). أستمع حفظ