كتاب الجهاد والسير-198
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.96 ميغابايت )
التنزيل ( 105 )
الإستماع ( 68 )


2 - حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي، فهو صدقة ). حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد نحوه . وحدثني ابن أبي خلف، حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نورث ما تركنا صدقة ). أستمع حفظ

11 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار، حدثني سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر، ح وحدثنا زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل هو سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: ( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض )، فما زال يهتف بربه، مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين )) [الأنفال: 9] فأمده الله بالملائكة، قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة )، فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين، قال أبو زميل، قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر: ( ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ ) فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما ترى يا ابن الخطاب؟ ) قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان نسيبا لعمر، فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة ) - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عز وجل: (( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض )) [الأنفال: 67] إلى قوله: (( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا )) [الأنفال: 69] فأحل الله الغنيمة لهم. أستمع حفظ

12 - شرح حديث عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: ( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض )، فما زال يهتف بربه، مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين )) [الأنفال: 9] ... أستمع حفظ

13 - الكلام على إسناد حديث عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: ( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض )، فما زال يهتف بربه، مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: (( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين )) [الأنفال: 9] ... أستمع حفظ

15 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( ماذا عندك يا ثمامة؟ ) فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال: ( ما عندك يا ثمامة؟ ) قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد، فقال: ( ماذا عندك يا ثمامة؟ ) فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أطلقوا ثمامة )، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد، والله، ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله، ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله، ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت، فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثني عبد الحميد بن جعفر، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد، فجاءت برجل يقال له: ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة )، وساق الحديث بمثل حديث الليث، إلا أنه قال: ( إن تقتلني تقتل ذا دم ). أستمع حفظ

20 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( انطلقوا إلى يهود ) فخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناداهم، فقال: ( يا معشر يهود، أسلموا تسلموا )، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ذلك أريد، أسلموا تسلموا )، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ذلك أريد )، فقال لهم الثالثة: فقال: ( اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله ). أستمع حفظ

22 - وحدثني محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، قال ابن رافع: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، ( أن يهود بني النضير، وقريظة، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم، بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة ). وحدثني أبو الطاهر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حفص بن ميسرة، عن موسى، بهذا الإسناد هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم . أستمع حفظ

26 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، ح وحدثني محمد بن رافع، واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما ). وحدثني زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا سفيان الثوري، ح وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله . أستمع حفظ

29 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، وألفاظهم متقاربة، قال أبو بكر: حدثنا غندر، عن شعبة، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: ( قوموا إلى سيدكم ) أو ( خيركم )، ثم قال: ( إن هؤلاء نزلوا على حكمك )، قال: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( قضيت بحكم الله )، وربما قال: ( قضيت بحكم الملك )، ولم يذكر ابن المثنى وربما قال: ( قضيت بحكم الملك ). وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقال في حديثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لقد حكمت فيهم بحكم الله )، وقال مرة: ( لقد حكمت بحكم الملك ) . أستمع حفظ

33 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، كلاهما عن ابن نمير، قال ابن العلاء: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد يعوده من قريب، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح، فاغتسل، فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وضعت السلاح؟ والله، ما وضعناه اخرج إليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فأين؟ ) فأشار إلى بني قريظة، فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية والنساء، وتقسم أموالهم. وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، قال: قال أبي: فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ( لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل ). أستمع حفظ

35 - حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، عن هشام، أخبرني أبي، عن عائشة، أن سعدا، قال وتحجر كلمه للبرء، فقال: " اللهم، إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم، وأخرجوه، اللهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء، فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم، فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، واجعل موتي فيها "، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد جرحه يغذ دما، فمات منها. وحدثنا علي بن الحسن بن سليمان الكوفي، حدثنا عبدة، عن هشام بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فانفجر من ليلته فما زال يسيل حتى مات، وزاد في الحديث، قال: فذاك حين يقول الشاعر : ألا يا سعد سعد بني معاذ ... فما فعلت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بني معاذ ... غداة تحملوا لهو الصبور تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور وقد قال الكريم أبو حباب ... أقيموا قينقاع ولا تسيروا وقد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت بميطان الصخور . أستمع حفظ