كتاب الجهاد والسير-199
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.65 ميغابايت )
التنزيل ( 113 )
الإستماع ( 57 )


2 - وحدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: لما قدم المهاجرون، من مكة، المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمئونة، وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخا لأنس لأمه، وكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا لها، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن، مولاته، أم أسامة بن زيد، قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر، وانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه، قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كلهم عن المعتمر، واللفظ لابن أبي شيبة، حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أنس، أن رجلا، - وقال حامد، وابن عبد الأعلى أن الرجل - كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد عليه ما كان أعطاه، قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله، لا نعطيكاهن وقد أعطانيهن، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ( يا أم أيمن، اتركيه ولك كذا وكذا )، وتقول: كلا والذي لا إله إلا هو، فجعل يقول: كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله. أستمع حفظ

7 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل، قال: أصبت جرابا من شحم، يوم خيبر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، قال: ( فالتفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسما ). حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، حدثني حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: ( رمي إلينا جراب فيه طعام، وشحم يوم خيبر، فوثبت لآخذه، قال: فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه ). وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: جراب من شحم، ولم يذكر الطعام . أستمع حفظ

13 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وابن أبي عمر، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، واللفظ لابن رافع، قال ابن رافع: وابن أبي عمر، حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن أبا سفيان، أخبره من فيه إلى فيه، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يعني عظيم الروم، قال: وكان دحية الكلبي جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، فقال هرقل: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل، فأجلسنا بين يديه، فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعا بترجمانه، فقال له: قل لهم إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني فكذبوه، قال: فقال أبو سفيان: وايم الله، لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت، ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم، قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: ومن يتبعه؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: لا، بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها ، قال: فوالله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قال: قلت: لا، قال لترجمانه: قل له إني سألتك عن حسبه، فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم، فقلت: بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله، وسألتك: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب، وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قد قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أن لا فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله قلت رجل ائتم بقول قيل قبله، قال: ثم قال: بم يأمركم؟ قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يكن ما تقول فيه حقا فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي ، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأه فإذا فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و (( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) ) فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، وأمر بنا فأخرجنا، قال، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام. وحدثناه حسن الحلواني، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله، وقال في الحديث: ( من محمد عبد الله ورسوله )، وقال: ( إثم اليريسيين )، وقال: ( بداعية الإسلام ). أستمع حفظ

19 - حدثني يوسف بن حماد المعني، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: ( أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى )، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثناه محمد بن عبد الله الرزي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يقل وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي، أخبرني أبي، حدثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس، ولم يذكر وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم . أستمع حفظ

25 - وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي عباس، ناد أصحاب السمرة»، فقال عباس: وكان رجلا صيتا، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هذا حين حمي الوطيس» قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: ( انهزموا ورب محمد ) قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي، وقال: ( انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة )، وزاد في الحديث حتى هزمهم الله، قال: ( وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته ). وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: أخبرني كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وساق الحديث، غير أن حديث يونس، وحديث معمر أكثر منه وأتم . أستمع حفظ

30 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: ( أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب )، ثم صفهم. حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول: ( أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نزل نصرك )، قال البراء: " كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ". وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس، أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هوازن يومئذ رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: ( أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ). وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وأبو بكر بن خلاد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، عن البراء، قال: قال له رجل: يا أبا عمارة فذكر الحديث، وهو أقل من حديثهم، وهؤلاء أتم حديثا . أستمع حفظ

31 - شرح حديث أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: ( لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: ... أستمع حفظ

36 - وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما، وعلي بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لقد رأى ابن الأكوع فزعا )، فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: ( شاهت الوجوه )، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله عز وجل، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين. أستمع حفظ

37 - الكلام على إسناد حديث سلمة، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما، وعلي بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لقد رأى ابن الأكوع فزعا ) ... أستمع حفظ