كتاب الجهاد والسير-205
الشيخ عبد المحسن العباد
صحيح مسلم
الحجم ( 7.59 ميغابايت )
التنزيل ( 119 )
الإستماع ( 61 )


12 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما هذا الخنجر؟ ) قالت: اتخذته إن: دنا مني أحد من المشركين، بقرت به بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن ). وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك في قصة أم سليم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ثابت . أستمع حفظ

17 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن عمرو وهو أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة ، قال: وكان أبو طلحة رجلا راميا، شديد النزع، وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا ، قال: فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: ( انثرها لأبي طلحة )، قال: ويشرف نبي الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف، لا يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك ، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواههم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا من النعاس . أستمع حفظ

20 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة، كتب إلى ابن عباس يسأله، عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة: أما بعد، فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان ، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري، إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة كتب إلى ابن عباس، يسأله عن خلال بمثل حديث سليمان بن بلال، غير أن في حديث حاتم: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل ، وزاد إسحاق في حديثه، عن حاتم، وتميز المؤمن، فتقتل الكافر، وتدع المؤمن . وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله، عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، اكتب: " إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء إلا أن يحذيا، وكتبت تسألني عن قتل الولدان، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم، وأنت فلا تقتلهم إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله، وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد، وكتبت تسألني عن ذوي القربى من هم؟ وإنا زعمنا أنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا ". وحدثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، وساق الحديث بمثله. قال أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله . حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، قال: سمعت قيسا، يحدث عن يزيد بن هرمز، ح وحدثني محمد بن حاتم، واللفظ له، قال: حدثنا بهز، حدثنا جرير بن حازم، حدثني قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس، قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين كتب جوابه، وقال ابن عباس: والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين، قال: فكتب إليه: " إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا، وسألت عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد، ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه، وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا، وأنت فلا تقتل منهم أحدا، إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله، وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم ". وحدثني أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زائدة، حدثنا سليمان الأعمش، عن المختار بن صيفي، عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، فذكر بعض الحديث، ولم يتم القصة كإتمام من ذكرنا حديثهم . أستمع حفظ

30 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن يزيد، خرج يستسقي بالناس، فصلى ركعتين، ثم استسقى، قال: فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وقال: ليس بيني وبينه غير رجل - أو بيني وبينه رجل - قال: فقلت له: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ( تسع عشرة )، فقلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: ( سبع عشرة غزوة )، قال: فقلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: ( ذات العسير أو العشير ). وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، سمعه منه، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وحج بعد ما هاجر حجة لم يحج غيرها، حجة الوداع ). أستمع حفظ

40 - حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء الهمداني، واللفظ لأبي عامر، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه )، قال: ( فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق )، قال أبو بردة فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، قال: كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه، قال أبو أسامة وزادني غير بريد والله يجزي به. أستمع حفظ