شرح كتاب التوحيد-15
الشيخ صالح آل الشيخ
كتاب التوحيد
الحجم ( 5.53 ميغابايت )
التنزيل ( 421 )
الإستماع ( 150 )


17 - قراءة المتن " ... باب قول الله تعالى : (( يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله )) . الآية وقوله : (( الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء )) . قال ابن القيم في الآية الأولى : فسر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله ، وأن أمره سيضمحل ، وفسر أن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته . ففسر بإنكار الحكمة ، وإنكار القدر ، وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره الله على الدين كله . وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح . وإنما كان هذا ظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه ، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق . فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره ، أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ، بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة . فذلك ظن الذين كفروا ، فويل للذين كفروا من النار . وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم ، وفيما يفعله بغيرهم ، ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته ، وموجب حكمته وحمده ، فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا ، وليتب إلى الله ، وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء . ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتاً على القدر وملامة له ، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا . فمستقل ومستكثر . وفتش نفسك ، هل أنت سالم . فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة *** وإلا فإني لا أخالك ناجياً ... " . أستمع حفظ

20 - قراءة المتن " ... باب ما جاء في منكري القدر وقال ابن عمر : والذي نفس ابن عمر بيده ، لو كان لأحدهم مثل أحد ذهباً ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه ، حتى يؤمن بالقدر . ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) رواه مسلم . وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنه قال لابنه : يا بني ، إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فقال : رب ، وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة . يا بني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات على غير هذا فليس مني ) . وفي رواية لأحمد : ( إن أول ما خلق الله تعالى القلم . فقال له : اكتب ، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ) . وفي رواية لابن وهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره : أحرقه الله بالنار ) . وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال : ( أتيت أبي بن كعب فقلت : في نفسي شيء من القدر . فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي ، فقال : لو أنفقت مثل أحد ذهباً ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك . ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار . قال : فأتيت عبدالله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت ، فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ) حديث صحيح . رواه الحاكم في صحيحه ... " . أستمع حفظ

23 - شرح قول المؤلف: "... وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنه قال لابنه : يا بني ، إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فقال : رب ، وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة . يا بني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من مات على غير هذا فليس مني ) . وفي رواية لأحمد : ( إن أول ما خلق الله تعالى القلم . فقال له : اكتب ، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ) . وفي رواية لابن وهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره : أحرقه الله بالنار ) . وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال : ( أتيت أبي بن كعب فقلت : في نفسي شيء من القدر . فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي ، فقال : لو أنفقت مثل أحد ذهباً ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك . ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار . قال : فأتيت عبدالله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وزيد بن ثابت ، فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ) حديث صحيح . رواه الحاكم في صحيحه ... " . أستمع حفظ

24 - قراءة المتن " ... باب ما جاء في المصورين . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : ( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة ، أو ليخلقوا شعيرة ) أخرجاه . ولهما عن عائشة - رضي الله عنها - : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله ) . ولهما عن ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم ) . ولهما عنه مرفوعاً : ( من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ ) . ولمسلم عن أبي الهياج قال : قال لي علي : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تدع صورة إلا طمستها ، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ) ... " . أستمع حفظ