شرح كشف الشبهات-10
الشيخ صالح آل الشيخ
كشف الشبهات
الحجم ( 5.69 ميغابايت )
التنزيل ( 415 )
الإستماع ( 236 )


5 - تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فقل له صدقت وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام فهو المطلوب . ويقال له أيضاً : قولك : الشرك عبادة الأصنام هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا ، وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك ؟ فهذا يرده ما ذكر الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين ، فلا بد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحداً من الصالحين فهذا هو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب ... " .

6 - تتمة شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... وسر المسألة أنه إذا قال : أنا لا أشرك بالله فقل له : وما الشرك بالله ، فسره لي ؟ فإن قال : هو عبادة الأصنام فقل وما معنى عبادة الأصنام فسرها لي : فإن قال : أنا لا أعبد إلا الله فقل : ما معنى عبادة الله فسرها لي ؟ فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب ، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئاً وهو لا يعرفه ؟ وإن فسر ذلك بغير معناه ، بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان وأنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه ، وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون فيه كما صاح إخوانهم حيث قالوا : (( أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيءٌ عجابٌ )) ص:5 ... " .

7 - شرح قول المؤلف رحمه الله : " ... فإن قال : إنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء وإنما يكفرون لما قالوا ، الملائكة بنات الله فإنا لم نقل عبد القادر ابن الله ولا غيره . فالجواب أن نسبة الولد إلى الله كفر مستقل ، قال الله تعالى : (( قل هو الله أحد ** الله الصمد )) الإخلاص : 1 ، 2 ، والأحد الذي لا نظير له ، والصمد المقصود في الحوائج ، فمن جحد هذا فقد كفر ، ولو لم يجحد السورة . وقال الله تعالى : (( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله )) المؤمنون : 91 ، ففرق بين النوعين ، وجعل كلا منهما كفرا مستقلا ، وقال تعالى : (( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم )) الأنعام : 10 . ، ففرق بين كفرين، والدليل على هذا أيضا : أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله ، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك . وكذلك أيضا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في باب حكم المرتدأن المسلم إذا زعم أن لله ولدا فهو مرتد ، ويفرقون بين النوعين ، وهذا في غاية الوضوح... " .