شرح كتاب التوحيد-04
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
كتاب التوحيد
الحجم ( 5.13 ميغابايت )
التنزيل ( 1376 )
الإستماع ( 313 )


1 - باب قول الله تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت) (59) الآية.وفي (الصحيح) عن ابن المسيب عن أبيه قال: (لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له: (يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله) فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فأنزل الله عز وجل(ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) (60) الآية. وأنزل الله في أبي طالب: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (61).فيه مسائل:الأولى: تفسير قوله: : (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) (62).الثانية: تفسير قوله: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) (63) الآية.الثالثة: وهي المسألة الكبرى - تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (قل: لا إله إلا الله) بخلاف ما عليه من يدعي العلم.الرابعة: أن أبا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال للرجل: (قل لا إله إلا الله). فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بأصل الإسلام.الخامسة: جده صلى الله عليه وسلم ومبالغته في إسلام عمه.السادسة: الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه.السابعة: كونه صلى الله عليه وسلم استغفر له فلم يغفر له، بل نهي عن ذلك.الثامنة: مضرة أصحاب السوء على الإنسان.التاسعة: مضرة تعظيم الأسلاف والأكابر. العاشرة: الشبهة للمبطلين في ذلك، لاستدلال أبي جهل بذلك.الحادية عشرة: الشاهد لكون الأعمال بالخواتيم، لأنه لو قالها لنفعته.الثانية عشرة: التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الضالين، لأن في القصة أنهم لم يجادلوه إلا بها، مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره، فلأجل عظمتها ووضوحها عندهم، اقتصروا عليها.

2 - باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين وقول الله عز وجل: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) (64).وفي (الصحيح) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا) (65) قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا، ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم، عبدت).وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم. وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) [أخرجاه].وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو).ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثاً.فيه مسائل:الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده، تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.الثانية: معرفة أول شرك حدث على وجه الأرض أنه بشبهة الصالحين.الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك مع معرفة أن الله أرسلهمالرابعة: قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها.الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين، والثاني: فعل أناس من أهل العلم والدين شيئاً أرادوا به خيراً، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.السادسة: تفسير الآية التي في سورة نوح.السابعة: جبلة الآدمي في كون الحق ينقص في قلبه، والباطل يزيد.الثامنة: فيه شاهد لما نقل عن السلف أن البدعة سبب الكفر.التاسعة: معرفة الشيطان بما تؤول إليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل.العاشرة: معرفة القاعدة الكلية، وهي النهي عن الغلو، ومعرفة ما يؤول إليه.الحادية عشرة: مضرة العكوف على القبر لأجل عمل صالح.الثانية عشرة: معرفة: النهي عن التماثيل، والحكمة في إزالتها.الثالثة عشرة: معرفة عظم شأن هذه القصة، وشدة الحاجة إليها مع الغفلة عنها.الرابعة عشرة: وهي أعجب وأعجب: قراءتهم إياها في كتب التفسير والحديث، ومعرفتهم بمعنى الكلام، وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا أن فعل قوم نوح هو أفضل العبادات، واعتقدوا أن ما نهى الله ورسوله عنه، فهو الكفر المبيح للدم والمال.الخامسة عشرة: التصريح أنهم لم يريدوا إلا الشفاعة. السادسة عشرة: ظنهم أن العلماء الذين صوروا الصور أرادوا ذلك.السابعة عشرة: البيان العظيم في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم) فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين.الثامنة عشرة: نصيحته إيانا بهلاك المتنطعين.التاسعة عشرة: التصريح بأنها لم تعبد حتى نسي العلم، ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده.العشرون: أن سبب فقد العلم موت العلماء.

3 - باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده في (الصحيح) عن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور. فقال: (أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله) فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين، فتنة القبور، وفتنة التماثيل.ولهما عنها قالت: (لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال ـ وهو كذلك ـ : ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً، [أخرجاه].ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك).فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن ـ وهو في السياق ـ من فعله، والصلاة عندها من ذلك، وإن لم يبن مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجداً، فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجداً، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجداً، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجداً، كما قال صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً). ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد) [رواه أبو حاتم في صحيحه].فيه مسائل:الأولى: ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن بنى مسجداً يعبد الله فيه عند قبر رجل صالح، ولو صحت نية الفاعل.الثانية: النهي عن التماثيل، وغلظ الأمر في ذلك.تقدم.الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر.الخامسة: أنه من سنن اليهود والنصارى في قبور أنبيائهم.السادسة: لعنه إياهم على ذلك.السابعة: أن مراده صلى الله عليه وسلم تحذيره إيانا عن قبره.الثامنة: العلة في عدم إبراز قبره. التاسعة: في معنى اتخاذها مسجداً.العاشرة: أنه قرن بين من اتخذها مسجداً وبين من تقوم عليهم الساعة، فذكر الذريعة إلى الشرك قبل وقوعه مع خاتمته. الحادية عشرة: ذكره في خطبته قبل موته بخمس: الرد على الطائفتين اللتين هما شر أهل البدع، بل أخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة، وهم الرافضة والجهمية. وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد.الثانية عشرة: ما بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع.الثالثة عشرة: ما أكرم به من الخلة.الرابعة عشرة: التصريح بأنها أعلى من المحبة.الخامسة عشرة: التصريح بأن الصديق أفضل الصحابة.السادسة عشرة: الإشارة إلى خلافته.

4 - باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثاناً تعبد من دون الله روى مالك في (الموطأ): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: (أفرأيتم اللات والعزى )(66) قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره، وكذلك قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يلت السويق للحاج.وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج. [رواه أهل السنن].فيه مسائل:الأولى: تفسير الأوثان.الثانية: تفسير العبادة.الثالثة: أنه صلى الله عليه وسلم لم يستعذ إلا مما يخاف وقوعه.الرابعة: قرنه بهذا اتخاذ قبور الأنبياء مساجد.الخامسة: ذكر شدة الغضب من الله.السادسة: وهي من أهمها - معرفة صفة عبادة اللات التي هي من أكبر الأوثان.السابعة: معرفة أنه قبر رجل صالح.الثامنة: أنه اسم صاحب القبر، وذكر معنى التسمية.التاسعة: لعنه زوارات القبور.العاشرة: لعنه من أسرجها.

5 - باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك وقول الله تعالى: (لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم) (67) الآية.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات.وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم). [رواه في المختارة].فيه مسائل الأولى: تفسير آية براءة.الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد.الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.الرابعة: نهيه عن زيارة قبره على وجه مخصوص، مع أن زيارته من أفضل الأعمال.الخامسة: نهيه عن الإكثار من الزيارة.السادسة: حثه على النافلة في البيت.السابعة: أنه متقرر عندهم أنه لا يصلى في المقبرة.الثامنة: تعليله ذلك بأن صلاة الرجل وسلامه عليه يبلغه وإن بعد، فلا حاجة إلى ما يتوهمه من أراد القرب.التاسعة: كونه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض أعمال أمته في الصلاة والسلام عليه.

6 - باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان وقول الله تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) (68) وقوله تعالى: (قل هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت )(69) وقوله تعالى: (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدًا)(70).عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (فمن)؟ أخرجاه، ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة وألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضًا)، ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئة من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي،وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى).فيه مسائل:الأولى: تفسير آية النساء.الثانية: تفسير آية المائدة.الثالثة: تفسير آية الكهفالرابعة: وهي أهمها: ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع؟: هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟.الخامسة: قولهم إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلاً من المؤمنين.السادسة: وهي المقصود بالترجمة - أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما تقرر في حديث أبي سعيد.السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة.الثامنة: العجب العجاب خروج من يدعي النبوة، مثل المختار، مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه بأنه من هذه الأمة، وأن الرسول حق، وأن القرآن حق وفيه أن محمداً خاتم النبيين، ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح. وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة، وتبعه فئام كثيرة.التاسعة: البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة.العاشرة: الآية العظمى أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم.الحادية عشرة: أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة.الثانية عشرة: ما فيه من الآيات العظيمة، منها: إخباره بأن الله زوى له المشارق والمغارب، وأخبر بمعنى ذلك فوقع كما أخبر، بخلاف الجنوب والشمال، وإخباره بأنه أعطي الكنزين، وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين، وإخباره بأنه منع الثالثة، وإخباره بوقوع السيف، وأنه لا يرفع إذا وقع، وإخباره بإهلاك بعضهم بعضاً وسبي بعضهم بعضاً، وخوفه على أمته من الأئمة المضلين، وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة، وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة. وكل هذا وقع كما أخبر، مع أن كل واحدة منها أبعد ما يكون من العقول.الثالثة عشرة: حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين.الرابعة عشرة: التنبيه على معنى عبادة الأوثان.

7 - باب ما جاء في السحروقول الله تعالى: (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقٍ)(71) وقوله: (يؤمنون بالجبت والطاغوت)(72).قال عمر: (الجبت): السحر، (والطاغوت): الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا،وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).وعن جندب مرفوعاً: (حد الساحر ضربه بالسيف) رواه الترمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف.وفي (صحيح البخاري) عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر وصح عن حفصة رضي الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت، وكذلك صح عن جندب. قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.فيه مسائل:الأولى: تفسير آية البقرة.الثانية: تفسير آية النساء.الثالثة: تفسير الجبت والطاغوت، والفرق بينهما.الرابعة: أن الطاغوت قد يكون من الجن، وقد يكون من الإنس.الخامسة: معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي.السادسة: أن الساحر يكفر.السابعة: أنه يقتل ولا يستتابالثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر، فكيف بعده؟