جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 16
موسوعة أهل الحديث 378
Cron 1
المتواجدين حالياً 395

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
396
زوار الأمس
2212
إجمالي الزوار
239464215

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
159
موسوعة أهل الحديث
65821
برنامج أهل الحديث
43
سجل الزوار
20
المكتبة الرقمية
29
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
Cron
987
إجمالي الصفحات
67060

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 18
أوروبا 1
الإمارات 2
البانيا 1
كندا 13
الصين 2
ألمانيا 3
الجزائر 8
مصر 5
فرنسا 3
المملكة المتحدة 153
أندونيسيا 2
جمهورية ايرلندا 1
العراق 2
ايطاليا 72
الأردن 2
الكويت 6
ليبيا 3
المغرب 1
ماليزيا 1
هولندا 1
باكستان 1
قطر 2
رومانيا 8
روسيا 2
السعودية 7
السودان 3
تركيا 1
أمريكا 70
اليمن 2
المتواجدين حالياً 396

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2293291
موسوعة أهل الحديث
163905132
برنامج أهل الحديث
580963
سجل الزوار
123646
المكتبة الرقمية
815998
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
Cron
763698
إجمالي الصفحات
169930358
الشيخ محمد بن صالح العثيمين/نور على الدرب/نور على الدرب

نور على الدرب-297a ( اضيفت في - 2005-05-06 )

نور على الدرب-الشيخ محمد بن صالح العثيمين

  حجم الملف 3.10 ميغابايت حمل نسختك الآن! 547 أستمع للشريط 424
المحتويات :-
1-
سائل يقول : والدتي تجاوزت الخامسة و الستين و قد انتحل جسمها و ضعف إلا أنها تتمتع ببصر جيد و قدرة على المشي أيضا و أرغب في أداء فريضة الحج نيابة عنها خاصة أنها لا تقوى على الزحام و المشي مسافات طويلة على أنني قد حججت عن نفسي من قبل فهل لي ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : فضيلة الشيخ أفيدكم حفظكم الله بأن والدتي أمد الله في عمرها بالخير والطاعة قد تجاوزت سن الخامسة والستين ، وقد انتحل جسمها وضعف إلا أنها والحمد لله تتمتع ببصر جيد وقدرة على المشي أيضاً ، وأرغب في أداء فريضة الحج نيابة عنها إن شاء الله ، خاصةً بأنها لا تقوى على الزحام والمشي للمسافات الطويلة ، وشفقة مني عليها وحباً في عمل الخيرات والتقرب للمولى عز وجل بطاعة الوالدين ، أرغب في تأدية هذه الفريضة نيابة عنها ، وأفيدكم إنني وفقت ولله الحمد في أداء الحجة المقررة علي ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ، فهل يجوز أن أؤدي فريضة الحج عنها والحال ما ذكر ، بارك الله فيكم؟
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :
إذا كانت أمك بهذه المثابة لا تستطيع الوصول إلى مكة والقيام بمناسك الحج إلا بكلفة شديدة فلا بأس أن تؤدي عنها الفريضة لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سألته امرأة فقالت: إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم ) وذلك في حجة الوداع ، فلا حرج أن تقضي فريضة الحج عن أمك.

2-
سائل يقول : عندما كنت في عزاء والدي ذهبت أخواتي إلى المقابر صبيحة عيد الأضحى إلى المقبرة لزيارة قبر والدي و لكنني نصحتهن بعدم الذهاب خاصة في يوم العيد لأنه يوم فرح و سرور و أن زيارة النساء للقبور ليس فيها أي خير خصوصا في أيامنا هذه فهل ما فعلته صحيح ؟ أستمع حفظ

السائل : عندما كنت في السودان موجوداً للعزاء في والدي رحمه الله وجميع موتى المسلمين ، ذهب إخوتي وأخواتي صبيحة عيد الأضحى إلى المقابر لزيارة قبر والدي بعد مضي أسبوع من وفاته ، وطلبت منهم عدم الذهاب بالرغم من حزني على فراقه لنا ، خاصةً وإنني بعيد منه كما ذكرت ، فإنني طلبت منهم عدم الذهاب إلى المقابر في أول يوم للعيد ،لأنه يوم فرح المسلمين ولا يجوز الحزن فيه ، بل إبداء السرور والإيمان بقضاء الله وقدره ، وطلبت من إخوتي ومن رافقهم من نسوة بعدم الذهاب لأن زيارة النساء عموما للمقابر ليس فيها من الخير بشيء ، خاصة في زماننا هذا ، إلا أنهم ذهبوا مع إخواني امتثالاً لما هو شائع من تقاليد وعادات ، أرجو من فضيلتكم التكرم إذا كنت محقاً في ما ذكرت لهم بعدم الذهاب إلى المقابر في ذلك اليوم وخاصة النساء ، جزاكم الله خيراً ؟
الشيخ : الحق معك إن شاء الله في هذه المسألة ، وأنت أديت الواجب عليك من نصحهم ، وما ذكرت من أنه لا يجوز للنساء زيارة القبور هو الحق فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( نهى النساء عن زيارة القبور ) ، بل : ( لعن زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ).
وأما زيارة القبور في يوم العيد خاصة فإن ذلك من البدع ، فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يخص يوم العيد بزيارة المقبرة ، بل كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزور المقبرة متى سنحت له الفرصة ، وأمر بزيارة القبور عموما في أي وقت ، فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الموت ) وفي رواية : ( تذكر الآخرة ).
السائل : بارك الله فيكم.

3-
سائلة تقول : ذهبنا إلى العمرة و أنا حائض و بعد أن طهرت أحرمت من البيت فهل يجوز ذلك و ما هي الكفارة علما بأنها لا تعلم بالحكم في ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : ذهبنا إلى العمرة وأنا حائض ، وبعد أن طهرت أحرمت من البيت فهل يجوز ذلك ؟ وإذا كان لا يجوز ماذا عليها أن تفعل ؟ وما الكفارة ، مع العلم بأنني لا أعلم بحكم ذلك ؟
الشيخ : لا يجوز الإحرام من البيت في مكة للعمرة لا لأهل مكة ولا لغيرهم ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أرادت عائشة أن تأتي بعمرة من مكة أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن يخرج بها على التنعيم وقال : ( أخرج بأختك من الحرم فلْتُهِلَّ بعمرة ) .
وعلى هذا فهذه المرأة يجب عليها الآن على ما ذكره أهل العلم : دم ، أي ذبح شاة بمكة توزع جميع لحمها على الفقراء ، ولما كانت جاهلة لا تعلم سقط عنها الإثم ، لكن الفدية لا تسقط ، لأنها عن ترك واجب .
ثم إن المشروع في حقها أنها لما وصلت الميقات أحرمت ولو كانت حائضا ، فإن إحرام الحائض لا بأس به ، لأن أسماء بنت عميس زوج أبي بكر رضي الله عنهما ولدت في ذي الحليفة عام حجة الوداع فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : كيف تصنع ؟ فقال لها : ( اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ) .
وعلى هذا إذا وصلت المرأة إلى الميقات وهي حائض أو نفساء فإنها تغتسل وتحرم كسائر الناس ، إلا أنها لا تطوف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر فتطوف ثم تسعى.
السائل : بارك الله فيكم.

4-
لدي أبناء و بنات و أهدي لهم بعض النقود و لكن ليس بالتساوي بل على حسب مستواهم فما هو الواجب في ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : لدي أبناء وبنات وأهدي لهم بعض النقود ولكن ليس بالتساوي ، هذه الهدية على حسب مستواهم ، أفيدوني بعملي هذا أفادكم الله ؟.
الشيخ : الواجب على الإنسان في إعطاء أولاده من ذكور وإناث أن يعدل بينهم ، فيعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى ، يعني إذا أعطى الأنثى عشرة أعطى الذكر عشرين ، هكذا قسم الله تعالى بين الأولاد في الميراث فقال تعالى : (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ )) . ولا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل هذا في غير الحاجة .
أما ما أعطاهم من أجل الحاجة والنفقة فكل إنسان يعطى ما يحتاجه ، فإذا قدرنا أن الأنثى تحتاج إلى مائة في اللباس والذكر لا يحتاج إلا إلى خمسين ، أعطى الذكر خمسينا وأعطى الأنثى مائة ، وإذا كان الأمر بالعكس فإنه يعطي كل واحد منهم ما يحتاجه .
فصار الجواب إذا كانت الهدية تبرعا محضا فلا بد من التعديل بأن يعطي الذكر مثلي ما للأنثى ، وإذا كانت للنفقة فإن التعديل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاجه ، لنفرض أن عنده ابنين أحدهما صغير لا يحتاج إلى كتب ولا قرطاس ولا أقلام ولا غيرها ، والآخر يدرس فيحتاج إلى كتب وقرطاس وأقلام ، فيعطي هذا الدارس ما يحتاجه للمدرسة ، وذاك لا يعطيه شيئا .
ولعلنا في هذه المناسبة نذكر بعض إخواننا الذين يكون لهم إخوان متعددون فيكبر بعض الأولاد ويزوجهم ، ويبقى الصغار ، فتجده يوصي لهم بشيء من ماله يتزوجون به بعد موته ، وهذا حرام عليه ، لأن الزواج من النفقة فمن احتاجه قام بحاجته فيه ، ومن لم يحتجه فإنه لا يجوز له أن يعطيه شيئا ، وعلى هذا فإذا كان للإنسان ثلاثة أبناء وتزوج اثنان منهم في حياته ، وبقي الصغير لم يصل إلى حد الزواج ، ثم إن هذا الأب أوصى للصغير بمقدار المهر الذي أعطاه أخويه فإن ذلك حرام ، والوصية باطلة ، فإذا مات فإن هذه الوصية ترد في التركة إلا أن يسمح عنه بقية الورثة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا وصية لوارث ).
السائل : بارك الله فيكم.

5-
شخص كان يحلف بالطلاق ثم تاب الآن من ذلك فماذا يفعل ، هل يكفر عن ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : ما رأيكم في شخص كان يحلف بالطلاق كثيراً وتاب إلى الله توبة نصوحاً ، ما رأيكم في حلفه في الماضي هل عليه كفارة ؟
الشيخ : أكثر العلماء يرون أن الحلف بالطلاق طلاق معلق ، فإذا قال لزوجته : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، فدخلت تطلق على كل حال ، هذا هو رأي جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة : مالك وأبو حنيفة والشافعي والإمام أحمد بن حنبل .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قصد بهذا الطلاق معنى اليمين صار يمينا تحله الكفارة ، بمعنى أنه إذا قال لزوجته : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، يريد بذلك منعها لا يريد طلاقها ، فدخلت فإنها لا تطلق لكن عليه كفارة يمين .
وهذا القول هو الراجح ، لكننا في الحقيقة لو شئنا لقلنا : إن الناس إذا تهافتوا فيه وكثر فيهم فينبغي أن يفتوا فيه بقول الجمهور ، وهو أنه يقع به الطلاق حتى لا يتجاسر الناس على ذلك .
وعلى القول بأن هذا يمين وأن الكفارة تحله ، فإننا نقول : إذا كان هذا الطلاق على أشياء متعددة ، وجب عليه بكل شيء كفارة ، وإذا كان على شيء واحد ولكنه كرر الصيغة ، فإنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة .
مثال ذلك إذا قال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، ثم جاءته تقول له ائذن لي ، فقال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، ثم جاءته ، فقالت : ائذن لي ، فقال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، فهنا لا يلزمه إلا كفارة واحدة .
وأما إذا قال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق ، وإن زرت هؤلاء الجماعة فأنت طالق ، وإن كلمت فلانا فأنت طالق ، فهنا يلزمه ثلاثة كفارات وذلك لتعدد المحلوف عليه.
السائل : بارك الله فيكم.

6-
ما معنى قوله تعالى ( و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له و أن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) ؟ أستمع حفظ

السائل : ما معنى قوله تعالى : (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُون )) وضحوا لنا بارك الله فيكم هذه الآية ؟
الشيخ : معنى هذه الآية الكريمة أن الله تعالى أول ما فرض الصوم جعل الخيار للصائم ، إن شاء صام وإن شاء أطعم فقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )) فكان الإنسان مخيرا بين أن يدفع فدية طعام مسكين لكل يوم ، وبين أن يصوم ، ولكن الله تعالى رغب في الصيام فقال : (( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ )) .
ثم نزلت الآية بعدها : (( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) فنزلت هذه الآية بعدها فأوجبت الصيام عينا ، وأنه لا يجوز للإنسان أن يطعم مع قدرته على الصيام كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.
السائل : بارك الله فيكم.

7-
قبل آخر ركعة من سنة الوتر يجلس الإمام في استراحة و يقول انووا الصيام بارك الله فيكم فنقول جميعا اللهم إنا نوينا صيام غد من شهر رمضان فتقبله منا ، فما حكم ذلك ؟ أستمع حفظ

السائل : قبل آخر ركعة من سنة الوتر يجلس الإمام في استراحة ، ويقول : انووا الصيام بارك الله فيكم ، فنقول جميعاً : اللهم إنا نوينا صيام غد من شهر رمضان فتقبله منا ، ما حكم ذلك جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : حكم هذا أنه بدعة ، بدعة منكرة ، وأمر الإمام به يدل على جهله ، والصيام ليست نيته في أول الليل ، فإنما تكون نيته عند السحور ، إذا تسحر الإنسان نوى .
ثم إنه لا يحتاج إلى التلفظ بالنية ، لأن التلفظ بالنية بدعة ، وهو جهل بالإنسان أيضا ، كيف تخبر ربك بأنك نويت أن تصلي أو نويت أن تصوم أو نويت أن تتصدق ، أو ما أشبه ذلك ، أليس الله تعالى يعلم ما في قلبك ؟.
فكلامك هذا لغو ، والنية محلها القلب ، ولا ينطق بها في اللسان أبدا ، والنطق بها بدعة سواء كان ذلك سرا أم جهرا.

8-
ما الحكم فيمن يقرض أخاه قرضا لأجل غير مسمى على شرط أن المقترض يدفع للقارض كل يوم مائة ريال أو أكثر أو أقل من البضاعة التي يتاجر فيها ؟ أستمع حفظ

السائل : ما رأيكم فيمن يقرض أخاه قرضاً لأجل غير مسمى على شرط أن المقترض يدفع للقارض كل يوم مائة ريال أو أكثر أو أقل من البضاعة التي يتاجر فيها ، فما حكم ذلك فتح الله علينا وعليكم ؟
الشيخ : حكمه أن هذا شرط فاسد ، ولا يحل للمقرض أن يكتسب شيئا من وراء هذا القرض ، لا مالا ولا عينا ولا منفعة ولا إجارة ، ولا شيء أبدا ، لأن القرض إحسان محض ، فإذا دخلته المعاوضة والمزايدة صار بيعا ، وصار ربا .
مثلا : إذا أعطيتك عشرة ريالات قرضا ثبت في ذمتك عشرة ريالات ، تعطيه إياها متى تيسر لك ، ولو كان هذا بيعا لم يصح ، لو قال : بعتك عشرة ريالات بعشرة ريالات ولم يحصل التقابض صار بيعا فاسدا ، لكن لما كان الإقراض إحسانا ، والإحسان مطلوب ، وفائدة الإحسان هذه عكس ما يريده المرابون ، أحله الشرع ، أن تقرض عشرة ويعطيك عشرة ، فإذا شرطت عليه أن يعطيك اثني عشر عن عشرة صار هذا معاوضة ومحاقة ، ودخل في باب البيوع فصار ربا ، ولهذا ذكر العلماء رحمهم الله في هذا قاعدة مفيدة وقالوا : " كل قرض جر منفعة فهو ربا ".
السائل : بارك الله فيكم.

9-
سائل يقول : مع ارتفاع المهور انتشر الزواج بالبدل دون مهر و حدث أن أحد المتزوجين توفي فقام الثاني يطالب بالمهر فما موقف الشرع من هذه القضية ؟ أستمع حفظ

السائل : فضيلة الشيخ مع ارتفاع المهور انتشر الزواج بالبدل دون مهر ، وحدث أن أحد المتزوجين توفي فقام الثاني يطالب بالمهر ، فما موقف الشرع من القضية أولاً وأخيراً ، أرجو توضيح ذلك مأجورين ؟
الشيخ : أقول : إن نكاح البدل محرم وباطل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الشغار أي عن نكاح الشغار وقال : ( لا شغار في الإسلام ) .
فهو عادة جاهلية محضة ، وهي محرمة وليست النساء سلعا تباع وتشترى حسب هوى البائع والمشتري ، وعلى هذا فأنا أحيل هؤلاء إلى المحاكم الشرعية هناك لتحكم بينهم فيما تقتضيه الشريعة.

10-
هل يحق لمن وهب هبة أن يرجع فيها ؟ أستمع حفظ

السائل : هل يحق لمن وهب هبة أن يرجع فيها ؟
الشيخ : إذا وهب هبة وقبضها الموهوب له ، فإنه لا يحل للواهب أن يرجع فيها ، ولو رجع لم يمكن من ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شبه العائد في هبته بأقبح تشبيه .
إلا أنه يستثنى من ذلك مسألة واحدة ، وهي الوالد إذا وهب ولده الذكور أو الإناث شيئا فإن له أن يرجع في ذلك ، إلا أن يكون حيلة ، مثل أن يهب ولديه الاثنين كل واحد مائة ثم يرجع في هبة أحدهما من أجل أن يفضل الثاني عليه ، فإن الحيلة على المحرم حرام ولا تنفع .
والخلاصة : أن من وهب هبة وأقبضها للموهوب له فإنه لا يحل له أن يرجع فيها إلا الأب فيما يعطي ولده ، ويشترط في رجوع الأب فيما يعطي ولده ألا يكون ذلك على سبيل الحيلة ، فإن كان على سبيل الحيلة كان حراما.
السائل : بارك الله فيكم.

11-
إذا حلفت على شيء يظنه الإنسان كذلك و تبين على خلافه فهل عليه شيء ؟ أستمع حفظ

السائل : إذا حلفت على شيء تظنه هو ثم تبين خلاف ذلك ، فما الحكم أثابكم الله ؟
الشيخ : إذا حلف الإنسان على شيء يظنه كذلك وتبين على خلافه فإنه لا شيء عليه ، لأنه صدق في يمينه حيث كان حين يمينه لا يعتقد سوى ما حلف عليه ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يحلفون في مثل هذه الأمور عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولم ينكر عليهم .
ففي قصة الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه قال له : ( هل تجد رقبة ؟) فقال الرجل : لا أجد، ثم قال : (هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ) فقال : لا أستطيع، ثم قال: ( هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً ؟ ) قال : لا أستطيع ، فجلس الرجل فجيء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتمر، فقال : ( خذ هذا تصدق به )، فقال : أعلى أفقر مني يا رسول الله! والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه أو أنيابه ثم قال : (أطعمه أهلك ) .
فأقسم الرجل أنه ما بين لابتيها ، أي ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر منه ، ومن المعلوم أنه لم يذهب يتحسس كل بيت ، لكنه حلف على ما يغلب على ظنه فأقره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك .
وخلاصة الجواب أن نقول : من حلف على شيء يظنه على شيء معين فتبين على خلافه فلا شيء عليه لا إثم ولا كفارة.
السائل : بارك الله فيكم.

12-
ما هو السر في قول ما شاء الله تبارك الله عند رؤية ما يعجب الإنسان ؟ أستمع حفظ

السائل : ما هو السر في قول : ما شاء الله تبارك الله ، عند رؤية ما يعجبك ؟
الشيخ : السر في ذلك ألا يقع من هذا المشاهد عين تصيب المشهود ، لأن النفوس قد يقع منها ما لا يجوز ، فإذا رأى الإنسان ما يعجبه وخاف من حسد العين فإنه يقول : ما شاء الله تبارك الله ، حتى لا يصاب المشهود بالعين ، وكذلك إذا رأى الإنسان ما يعجبه في ماله فليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، لئلا يعجب بنفسه وتزهو به نفسه في هذا المال الذي أعجبه ، فإذا قال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، فقد وكل الأمر إلى أهله تبارك وتعالى.
السائل : بارك الله فيكم.

13-
سائلة تقول : لي جد متوفى و عليه ديون كبيرة و له عدة زوجات و منهن أبناء و بنات و أبناؤه لا يستطيعون تسديد ما عليه فهل صحيح أنه لا يحاسب حتى يسدد دينه و ما العمل في ذلك و هل عليه إثم ؟ أستمع حفظ

السائل : لي جد متوفى منذ عشر سنوات وعليه دين يصل إلى مبلغ كبير ، وله عدة زوجات ومنهن أبناء وبنات ، ولكن لم يسدد دينه حتى الآن ، مع العلم أن أبناءه ليس فيهم الاستطاعة لقضاء الدين ليس لصغرهم ولكن لعجزهم المادي ، فما مصير هذا الجد من ناحية الشرع ؟ هل عليه ذنب ؟ وهل على الأبناء ذنب ؟ وهل صحيح بأنه لا يحاسب على أعماله حتى يسدد ما عليه من دين ؟ وما العمل جزاكم الله خيراً ؟
الشيخ : إذا كان هذا الميت له مال يمكن الاستيفاء منه فإن الواجب على الورثة المبادرة بقضاء دينه ، وإذا لم يكن له مال فليس على الورثة شيء لقول الله تعالى : (( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )) .
وأما الميت فإن كان أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، وإن كان أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ، فهو على نيته ، إن كان الرجل أخذ أموال الناس بنية الأداء ولكن أخلفت الأمور فلم يتمكن ، فالله عز وجل يقضي عنه دينه ويرضي غرماءه ، ولا يلحقه في ذلك ذنب ولا إثم .
وإن كان سيء النية أخذ أموال الناس يتلاعب بها ولا يريد أداءها ، فإن الله تعالى يتلفه ويعاقبه على ذلك.

14-
هل يجوز إزالة شعر الوجه مع العلم عدم إزالة الحواجب ؟ أستمع حفظ

السائل : هل يجوز إزالة شعر الوجه مع عدم إزالة الحواجب ، وجزاكم الله خيراً ؟
الشيخ : أما الرجل فلا يحل له حلق لحيته ، ولكن يسن له قص شواربه .
وأما المرأة فإن نبت في موضع اللحية والشارب شعر يبين إذا رآه الإنسان ، فلها أن تزيله بأي مزيل كان ، وإن كان شعرا معروفا يعني شعرة أو شعرتين ليس فيها تشويه فإنها تبقيه ولا يحل لها أن تنتفه ، ولا فرق في هذا بين الحواجب وغيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن النامصة والمتنمصة ).

15-
امرأة حجت منذ عدة سنوات و لكنها لم ترم الجمرات بل رمى زوجها عنها فهل في ذلك كفارة ؟ أستمع حفظ

السائل : منذ خمس وعشرين سنة حججت فرضي ، ولم أرم الجمرات ، فطلب مني أخو زوجي أن يرمي الجمرات عني ، فهل في ذلك كفارة ؟
الشيخ : فيه كفارة ، إذا رمى الجمرات أحد عن أحد والمرمي عنه يستطيع ، فإن رمي الثاني لا يجزئ ، لأن الواجب أن يرمي الإنسان عن نفسه بنفسه لقوله تعالى : (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )) .
أما إذا كان لا يستطيع فلا بأس أن يرمي عنه أحد من الناس الذين حجوا معه في هذا العام ، فلتنظر هذه المرأة السائلة ولتفكر ، هل هي تستطيع أن ترمي ولو بعد العصر أو في الليل ؟.
فإن عليها دما يذبح في مكة ويوزع على الفقراء ، وإن كانت لا تستطيع لا ليلا ولا نهارا فالرمي عنها صحيح.
السائل : شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم.