جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 5
موسوعة أهل الحديث 380
المكتبة الرقمية 2
المتواجدين حالياً 387

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
388
زوار الأمس
1604
إجمالي الزوار
240735608

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
35
موسوعة أهل الحديث
13837
برنامج أهل الحديث
28
سجل الزوار
10
المكتبة الرقمية
24
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
إجمالي الصفحات
13935

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 6
أوروبا 1
الإمارات 1
ألمانيا 5
مصر 4
فرنسا 2
المملكة المتحدة 6
الهند 1
العراق 2
الأردن 1
اليابان 1
الكويت 3
فلسطين 1
رومانيا 6
السعودية 5
الصومال 1
تونس 1
أوكرانيا 2
أمريكا 339
المتواجدين حالياً 388

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2425528
موسوعة أهل الحديث
193062005
برنامج أهل الحديث
606024
سجل الزوار
129530
المكتبة الرقمية
844562
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
إجمالي الصفحات
198515906
الشيخ محمد ناصر الالباني/سلسلة الهدى والنور/سلسلة الهدى والنور

سلسلة الهدى والنور-650 ( اضيفت في - 2004-08-16 )

سلسلة الهدى والنور-الشيخ محمد ناصر الالباني

  حجم الملف 10.13 ميغابايت حمل نسختك الآن! 1375 أستمع للشريط 841
المحتويات :-
1-
نسمع من بعض الدعاة أن بعض سنة النبي صلى الله عليه وسلم هيئات وكيفيات فمن أول من قال بذلك وما المراد العلمي على ذلك.؟ أستمع حفظ

الشيخ : تفضل .
السائل : نسمع من بعض الدعاة أنه يصف بعض سنن النبي صلى الله عليه وسلم بأنها هيئات وكيفيات فمن أول من أظهر هذا التفصيل وهذا التقسيم في السنن وما الرد العلمي عليه في ذلك جزاك الله خير الجزاء ؟
الشيخ : أما أول من سنّ هذا الاصطلاح فليس عندي علم ، كل الذي أعلمه أنه اصطلاح تفردت به الشافعية دون أتباع المذاهب الأخرى أما الرد على هذا الاصطلاح فلست من الذين يتحمسون لمناقشة اصطلاح ما سواء كان هذا أو كان غيره إلا بعد أن نعرف مغزاه ومرماه فإن كان المغزى يخالف حقيقة شرعية حينئذ تحمست للرد عليه والكشف عن عواره وعيبه أما إن لم يكن فيه مثل هذه المخالفة فههنا نقول لكل قوم أن يصطلحوا على ما شاؤوا هناك اصطلاحات كثيرة لم تكن معروفة في العصور السلفية الأولى ثم حدثت أعود لأقول لا مشاحة في أي اصطلاح حدث مالم يكن مخالفا للشرع نحن نعلم مثلا أن الفقهاء كلهم اتفقوا على تقسيم الأحكام الشرعية إلى خمسة أقسام هذا الاصطلاح لم يكن معروفا في قديم الزمان ولنقف الآن عند قسم من هذه الأقسام الخمس وهي السنة فالسنة في الاصطلاح هي غير السنة في الشرع وأعود فأقول لا مشاحة في الاصطلاح ما دام أن المقصود بالاصطلاح ليس هو ضرب السنة الشرعية أو معاكستها أو نحو ذلك وإنما بيان حقيقة شرعية قلت السنة في اصطلاح الفقهاء هي غيرها في اصطلاح الشرع في اصطلاح الفقهاء كلكم يعلم أنهم يعنون ما ليس فرضا واجبا فهو السنة هل يوجد في الشرع عبادة ليست فريضة ؟ الجواب نعم ، إذا لا بأس بمثل هذا الاصطلاح إذا أريد به ما ليس فرضا أما إذا أريد به ما كان ثابتا في الشرع فرضا فأرادوا هم أن يقولوا أنه ليس بفرض فهنا نخطئهم في إطلاق اصطلاحهم هذا على ما ثبت في الشرع أنه فرض أما إذا كانوا يطلقونه وهذا هو الغالب على ما ليس فرضا فإذا لا مشاحة في الاصطلاح هذه السنة بهذا التعريف المصطلح عليه عند الفقهاء يسمى في لغة الشرع تطوعا ولا شك أنه لو كان لي الخيرة وكان باستطاعتي أن أغير الاصطلاحات والمفاهيم بعد هذه القرون المديدة الطويلة لاستحسنت أن نضع التطوع مكان السنة وذلك لأمرين اثنين الأمر الأول أن هذا الاصطلاح وهو التطوع هو الذي كان معروفا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الذي أقره حينما سمعه من سائل له ذلك السائل هو ذلك الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه و سلم عما فرض الله له فقال له ( خمس صلوات في كل يوم وليلة قال هل علي غيرهن ؟ قال لا إلا أن تطوع ) ، إذا لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس بلغتهم ومن لغتهم تسمية ما ليس فرضا بتطوع ولذلك لما سأل ذلك السائل الذي بيّن له النبي صلى الله عليه وسلم أن الله فرض عليه في كل يوم خمس صلوات قال هل علي غيرهن قال ( لا أن تطوع ) ما قال له إلا أن تتسنن فلا شك أن تعبير النبي صلى الله عليه وآله وسلم خير وأولى وأصح وأدق من أي تعبير آخر من أجل هذا و ما سيأتي وهو الأمر الثاني قلت لو كان لي من الأمر شيء لوضعت لفظة التطوع بديل السنة ولكن تغيير الاصطلاح الذي ران على عرف الناس وما عرفوا سواه حرب لا طائل تحتها ولذلك نقر هذا الاصطلاح أي إطلاق السنة على العبادة التي ليست بفريضة أما الأمر الثاني فهو ما أشرت إليه في مطلع جوابي هذا أن الاصطلاح في الشرع لهذه الكلمة السنة لا تعني التطوع وإنما تعني الشريعة بكاملها بفرائضها وسننها وآدابها وأخلاقها ومعاملاتها الشرع كله ... .

2-
كلمة على حديث : ( ...... فمن رغب عن سنتي فليس مني ) . أستمع حفظ

الشيخ : ... وذلك صريح جدا في حديث الشيخين في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رهطا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوا إلى أزواجه فلم يجدوه عليه السلام فسألوهن عن عبادته صلى الله عليه وآله وسلم عن صيامه وقيامه وإتيانه لأزواجه فكان جوابهن ما هو معروف في السنة إنه عليه الصلاة والسلام يقوم الليل وينام ويصوم ويفطر ويتزوج النساء انطلاقا من قوله تعالى (( قل إنما أنا بشر مثلكم )) قال أنس فلما سمعوا جواب نسائه عليه السلام عن عبادته صلى الله عليه وآله وسلم تقالوها ، تقالوها أي وجدوها قليلة ذلك لأنهم كانوا يتصورون بناء على عقيدتهم الحق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو سيد البشر وأفضل البشر إذا ينبغي أن يكون أعبد البشر وهو كذلك لكنهم تصوروا أنه لا يكون أعبد البشر إلا إذا كان متعبدا حسب تصورهم للعبادة كانوا يتصورون العبادة أن يقوم الليل ولا ينام وأن يصوم الدهر ولا يفطر وأن لا يتزوج النساء لأن النساء كما قال بعض الوضاعين على رسول الله ضاع العلم بين أفخاذ النساء فإذا كيف رسول الله يتزوج وكيف ينام في الليل و لا يقوم الليل كله وكيف يفطر ولا يصوم الدهر كله هكذا كانوا تخيلوا ليكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أعبد البشر وهو بلا شك أعبدهم و أكملهم لكن ليس في حدود تصورهم للعبادة وقد عبر عن تصورهم الخاطئ قولهم أنهم وجدوها عبادة قليلة فالرسول ينام بالليل مش يصلي طول الليل والرسول يفطر وما بيصوم الدهر والرسول يتزوج النساء مش واحدة ولا اثنتين ولا أربعة بل يجمع بين التسع وتزوج أكثر من تسعة هذه عبادة قليلة ثم عادوا إلى أنفسهم ليعللوا مثل هذه العبادة التي تقالوها لعلة هي أقبح من المعلول حيث قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لسان حالهم لسان معنى قالهم هذا يقول لماذا الرسول عليه السلام يجهد نفسه لماذا نحن نبتغي منه أن يقوم الليل كله وأن يصوم الدهر كله وأن لا يتزوج النساء ما دام أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويعيش أحدنا في هذه الحياة الدنيا فليس ليحظى بمغفرة الله بالأخرى بلى إذا ما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر في وجهة نظرهم الخاطئة إذا الرسول ما يقوم الليل كله و و إلى آخر ما هنالك مما قالوه خطأ قالوا أما نحن فليس عندنا وعد من الله أن الله قد غفر لنا إذا يجب أن نجتهد وأن نعزم وأن نجمع أمرنا وأن نعبد الله ربنا كل العبادة لعلنا نحظى بمغفرة الله تبارك وتعالى كما حظي بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أحدهم أما أنا فأصوم الدهر وقال الثاني أما أنا فأقوم الليل ولا أنام وقال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء وسرعان ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فأخبرنه الخبر خبر الرهط فخطب عليه الصلاة والسلام في المسجد وقال يكني ولا يفصح عن القوم ( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا وكذا ) يعيد عباراتهم اللي قالوها في حق الرسول أنه يقوم الليل وينام هذه عبادة قليلة إلى آخره ما بال أقوام يقولونن كذا وكذا وكذا عن رسول الله وما بال هؤلاء يقولون عن أنفسهم وهنا المقصود من الحديث أما أنا فأقوم الليل ولا أنام أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر أما أنا فلا اتزوج النساء قال عليه السلام ( أما أني أخشاكم لله وأتقاكم لله أما أني أصوم وأفطر وأقوم الليل وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) إذا السنة هنا ليس بمعنى التي تقابل الفريضة كما اصطلاح عليها الفقهاء وإنما هي الشريعة بما فيها من فعل وهو عبادة وما فيها من ترك وهو السنة هنا أردت أن أقف قليلا ثم انصرفت لأني تذكرت أنني إن وقفت عند الكلام عن السنة الفعلية والكلام عن السنة التركية سوف نمضي بعيدا وبعيدا جدا عن الإجابة عن أصل السؤال وهو الاصطلاح الشافعي في تسمية بعض الأفعال النبوية التي كان عليه السلام يفعلها خاصة في الصلاة بأنها من الهيئات فلكي لا نذهب بعيدا عن ختم الجواب عن هذا السؤال أنصرف الآن عن الكلام الذي عرض لنا آنفا من ضرورة بيان الفرق بين السنة الفعلية والسّنة التركية وبخاصة أن مثل هذا الاصطلاح أعرف أن غريب ولا غرابة في ذلك لأننا نعيش في غربة عجيبة من العلم والبعد عن فقه الكتاب والسنة ... .

3-
عود إلى مسألة تسمية بعض السنن بالهيئات .؟ أستمع حفظ

الشيخ : ... بعد هذا أقول إتماما للجواب عن ذاك السؤالو معذرة فإني أرى وقد التأم الجمع وكثر وبورك فيه أن أعود إلى ما كنت أدرت البحث فيه من التفريق بين السنة الفعلية والسنة التركية لكن هذا بعد أن أختم الجواب عن ذلك السّؤال فأعود للختم ثم أعود عودا أحمد إن شاء الله إلى الكلام عن السنة الفعلية والسنة التركية سنة الرسول عليه السلام كما سنشرح في قريب من يأتي إن شاء الله قسما سنة فعلية وسنة تركية أما الآن فقد كان السؤال عن اصطلاح بعض الفقهاء من المتأخرين على تسمية بعض أفعال الرسول عليه السلام بخاصة ما كان فيها بالصلاة بالهيئات فأجبنا بما لا ينبغي الآن إعادة الكلام فيه وانتهينا إلى أن نقول أن هذا اصطلاح ولكل قوم أن يصطلحوا على ما شاؤوا بشرط أن لا يخالفوا في ذلك نصا شرعيا لكني أسـتدرك فأقول إن تسمية بعض السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالهيئة إذا كان المقصود بها أنها هيئة تتعلق بالصلاة فقط لكنه لا ينبغي الاستهانة بها فلا بأس بمثل هذا الاصطلاح وأنا أذكر جيدا أن من كبار علماء الشافعية الذين تبنوا هذا الاصطلاح أي تسمية بعض السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة بل والمتواترة كرفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه وكجلسة الاستراحة عند النهوض من السجدة الثانية إلى الركعة الثانية هذه السنة أيضا ثبتت في صحيح البخاري ويدخلونها تحت مسمى الهيئات مع ذلك نجد الإمام النووي رحمه الله تبارك وتعالى يشدد ويؤكد في ضرورة المحافظة على هذه السنة وعلى تلك وبخاصة هيئة النهوض من السجدة الثانية في الركعة الأولى إلى الركعة الثانية فلا ينبغي أن ينهض فورا وإنما يجلس هذه الجلسة مع أنه يسميها بالهيئة لكنه يؤكد بضرورة الاهتمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت أنه كان يفعلها دون أن يتهاون بها إذن إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فعل سنة ولم يتركها فمن السنة أن نفعلها وأن لا نتركها ولا علينا بعد ذلك هل سمينها سنة أم سمينها هيئة إذا لا مشاحة في الاصطلاح لكن الحقيقة أن الأمر المهم إنما هو معرفة أن هذه الهيئة من أين جائت وبأي حديث ثبتت ؟ إن كان من حديث صحيح ويعطي دوام الرسول واستمراره على ذلك فنحن نستمر على ذلك ولا يضرنا بعد ذلك أن يسميه بعض الفقهاء بأنها سنة وبعضهم يسمونها بأنها هيئة ختاما أقول كما قلت في أول الكلام لا ضرورة هناك للرد على هذا الاصطلاح وإنما المهم فيه تماما توجيه هذا الاصطلاح إلى ما يتطلبه من العمل بما يسمونه بالهيئة لعلي أجبت عن هذا السؤال .
السائل : بارك الله فيك .
الشيخ : وفيك إن شاء الله .
سائل آخر : السنة التركية والسنة الفعلية ؟
الشيخ : أقول بالنسبة لسؤاله انتهى أو لا أما هذه سنعود إليها وقد قلت آنفا وأنا ذاكر وما آن لي أن أنس بعد فانتهى هذا ؟
السائل : نعم جزاك الله خيرا .
الشيخ : إذا احفظ ما عندك من سؤال ثان وربما ثالث لأفي بوعدي السابق !
السائل : طيب .
الشيخ : وهو الكلام حول السنة الفعلية والسنة التركية هذا أيضا اصطلاح ربما كثيرا من الحاضرين ما سمعوا عمرهم وحياتهم أن هناك سنة تركية وإنما السنة المعروفة السنة الفعلية لكن الحقيقة أن هذا الاصطلاح مهم جدا لأنه يعني أن ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) يعني أن هناك من العبادات التي يتوهمها كثير من الناس أنها من العبادات وهي ليست من العبادات وهم مع ذلك يتقربون بها إلى الله عز وجل لماذا ؟ لأن السلف ونحن ندعي ونرجو أن نكون عند دعوانا أننا نتبع السلف ذلك بأن أهل العلم يقولون :
" وكل خير في اتباع من سلف *** وكل شر في ابتداع من خلف "
أقول وذلك لأن بعض السلف الأولين من الصحابة الموقرين الممجدين وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول تأييدا لما قلناه آنفا من أن السنة قد تكون تركية أي تركها الرسول عليه السلام وما فعلها فنحن لا نفعلها ولو كان مظهرها مظهر عبادة من العبادات بل قد تكون هي حقيقة عبادة في ذاتها ولكن خرجت عن كونها عبادة حينما وضعت في غير الموضع الذي وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم بوحي من الله تبارك وتعالى قال حذيفة ابن اليمان " كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا تعبدوها ، كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا تعبدوها " أي لا تتقربوا بها إلى الله عز وجل ذلك لأنها ليست عبادة أنتم تظنونها عبادة ولكن الدليل على أنها ليست عبادة لأنها لو كانت عبادة لجاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهنا حقيقة يحياها المسلمون جميعال في قلوبهم ولكنهم مع ذلك فالكثيرون منهم يميتونها ويحيونها بأفعالهم ذلك أننا لولا بعثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ربنا إلينا ما كنا نعرف شيئا من هذا الإسلام الذي أكرمنا الله به وإذا كان الله تبارك وتعالى يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم يقول له (( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان )) ترى نحن كنا ندري ما الكتاب والإيمان لولا أن الله عز وجل أرسل إلينا رسولنا صلى الله عليه وسلم بعد أن دراه ربنا وأعلمه وبيّن له وهداه كما قال تعالى (( ووجدك ضالا فهدى )) إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة القرآن الكريم يخاطبه رب العالمين بلسان عربي مبين (( ووجدك ضالا فهدى )) ترى نحن كيف كنا نكون لولا دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيانا لو لا أننا اهتدينا به بإرسال ربنا عزّ وجل إياه إلينا إذا الأمر كما قال أيضا بعض السلف أشك الآن هو أحد العبادلة إما هو عبد الله بن عمر وإما عبد الله بن عباس أو لعله غير هؤلاء العبادلة يقول جوابا لسائل ما بالنا نجهر في بعض الصلوات ونسر في بعض الصلوات الأخرى ؟ قال يا أخي نحن ما كنا ندري شيئا فنحن نفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نجهر حيث جهر ونسر حيث أسرّ هذا هو كمثال بسيط جيدا ومفهوم لكل مسلم مهما كانت ثقافته أو كان فقهه ضحلا وقليلا فهو يعلم أننا حين نجهر أن الرسول فعل وحينما نسر ولا نجهر لأن الرسول ترك إذا السنة سنتان لكن هذه قاعدة يجب تعميمها في كل الأمور التي نريد أن نتقرب بها إلى الله تبارك وتعالى والأمثلة في ذلك كثيرة وكثيرة جدا وهي معلومة فقها لكنها مهجورة فعلا مثلا الصلوات الخمس يؤذن لها و الحمد لله لا تزال هذه السنة قائمة وشائعة ومعروفة في بلاد الإسلام كلها الأذان للصلوات الخمس وإن كان مع الأسف الشديد وأجد نفسي مضطرا شرعا أن أقول وأن أذكر والذكرى تنفع المؤمنين أن هذا الأذان الذي لا يزال معمولا به في كل بلاد الإسلام لكنه مع الأسف الشديد في عاصمة هذه البلاد وهي الأردن قد ضيق من دائرة الأذان حيث جعلوه مع الأسف ولا أدري من يحمل وزر هذه البدعة التي بدّعوها في هذا البلد دون بلاد الإسلام كلها حيث لا تسمع في مساجد البلد وهذا البلد والحمد الله من أشهر البلاد الإسلامية في كثرة مساجدها ومع ذلك لا تسمع إلا أذان واحدا وأذانا مذاعا ربما يكون من مؤذن فعلا لكن يذاع بالإذاعة وقد يذاع من شريط وهذا يكون أبعد عن السنة فالشرع شرع لنا أن نؤذن في كل مسجد لأن الأذان شعيرة من شعائر الله تبارك وتعالى ولا أربد أن أطيل الكلام في هذه المسألة لأن الغرض هو التذكير بأهمية هذه القاعدة وهي أنما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من العبادات فهو قربة لنا وطاعة منا لربنا وما تركه من العبادات فليس لنا أن نفعل ذلك بدعوى أنها عبادة خذوا الآن مثال يؤذن للصلوات الخمس فهل يؤذن لصلاة العيدين ؟ الجواب لا لماذا وقد يقول عقل بعض الناس والله والناس يوم العيد بحاجة إلى أن يسمعوا الأذان في وقت العيد أكثر من أن يسمعوا الأذان في وقت الظهر أو العصر مع ذلك لا أذان لصلاة العيدين لماذا ؟ - وعلكيم السلام ورحمة الله - ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك الأذان في العيدين فتركه المسلمون كذلك تنكسف الشمس في النهار والناس غارقون في أعمالهم في وظائفهم في دوائرهم في محالهم فالعقل أي عقل ؟ العقل اللاشرعي أي الذي لا ينظم عقله مع شرعه الذي دان لله به هذا العقل مجرد عن اتباع الشرع يقول يا أخي لماذا لا يشرع الأذان حينما تنكسف الشمس والناس منشغلون في أعمالهم الجواب لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما سنّ لنا هذا الأذان لصلاة كسوف الشمس أكثر من هذا خسوف القمر في الليل ينخسف القمر ربما في نصف الليل والناس غارقون في نومهم مع ذلك لا يشرع ولا يسن للمسلمين وإلى اليوم والحمد لله ما خطر في بال أحد من المسلمين أن يبتدع أذانا لصلاة العيد أو صلاة كسوف الشمس أو خسوف القمر لماذا ؟ لأن معنى هذا التشريع لهذا الأذان في مثل هذه العبادات استدراك على الشارع الحكيم ، استدراك كأن الله كان غافلا عن تشريع مثل هذا الأذان في مثل هذه العبادات أو إن الله عزّ وجل شرع لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم الأذان في هذه الصلوات الثلاث التي ذكرتها آنفا لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما بلغ أمته ذلك هذا وذاك مستحيل أما فيما يتعلق بالله رب العالمين فالأمر كما قال في كتابه الكريم (( وما كان ربك نسيا )) أما بالنسبة للنبي عليه السلام لو فرض أن الله أمره بأن يبلغ الناس الأذان في هذه الصلوات الثلاث فهل كان لا يبلغ ؟ (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس )) إذا المسلمون جميعا يعلمون يقينا كما أنهم ينطقون أن الأذان لهذه الصلوات ما سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين ولذلك ما ابتدعها المسلمون تركوها كما تركها الرسول عليه السلام والأمثلة كثيرة وكثيرة جدا حسبكم الآن لنذكركم بصحة هذه القاعدة بهذه الأمثلة التي ذكرتها آنفا ولكن ما ثمرة التذكير بهذه القاعدة ؟ ثمرة التذكير أن المسلم لا يتقرب إلى الله بما وجد عليه الناس وإنما بما كان عليه سيد الناس ألا و هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحينئذ فينبغي للمسلمين كافة أن يكونوا على علم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء ما كان منها سنة فعلية أو كانت سنة كانت سنة تركية أنا أريد الآن أن أضرب لكن مثلا من واقع المسلمين كيف أنهم يتركون سننا فعلية ويفعلون سننا تركية قلبوا الحقيقة كما يقال ظهرا لبطن مثلا صلينا في هذا المسجد وفي كثير من المساجد هذه البلد أو البلدة والبلاد الإسلامية الأخرى فنجد الناس في غفلتهم ساهون يصلون كيفما اتفق لأحدهم ، هناك عندنا سنة بل أقول فريضة وليس سنة اصطلاحية فريضة أو أمر واجب يخل به جماهير المصلين وأعني ما أقول أي أكثر المصلين يخلون بما أمر به الرسول عليه السلام وبما فعله أصحابه الكرام اقتصر الآن على مثلين اثنين حتى نتوجه فيما بعد إن شاء الله للإجابة عن بعض الأسئلة التي هي عند بعض إخواننا وقد يحضر في أذهان بعض الحاضرين أسئلة أخرى أضرب لكم الآن مثلين من السنن الفعلية أعرض عنها جماهير المصلين أما السنن التركية التي يفعلها المسلمون فحدث عنها ولا حرج فهي بالمئات بل الألوف إن لم نقل بالملايين يدخل المصلي إلى المسجد فيصلي سواء تحية المسجد أو يقوم يصلي سنة الوقت سنة قبلية فيصلي حيث هو إذا أين يصلي ينبغي أن يصلي إلى سترة ينبغي أن يصلي إلى جدار إلى أي شيء منتصب أمامه ذلك مما يسمى في لغة الشرع بالسترة قال عليه الصلاة والسلام ( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة لا يقطع الشيطان عليه صلاته ) هذا أمره وهناك أمر ثان يحدد الاقتراب من هذه السترة وآنفا رأيت أحدا إخواننا الحاضرين في هذه الجلسة والذي أظن به من أنصار السنة ومن أتباع السلف الصالح اقترب معنا إلى السترة لأنه يعلم أنه لا بد من الاقتراب إلى السترة لكنه لم يطرق سمعه أو لم يمر بصره على مثل الحديث الثاني وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته ) فهو دنا من السترة فعلا لكن فاته الحديث الفعلي الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام يصلي يكون بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع بين قيامه وبين السترة ثلاثة أذرع حديث آخر كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سجد كان بينه وبين السترة ممر شاة إذا لا ينبغي أن تلصق رأسك بالسترة وهذا ما فعله الأخ المشار إليه آنفا وإنما يجب أن يضع فرجة فجوة بينه وبين السترة فالآن اليوم الناس على طرفي نقيض يا بيصلي في منتصف المسجد وبينه وبين السترة بعد المشرقين لماذا ؟ لأنه جاهل بالسنة يصلي كما وجد الآباء والأجداد يصلون كيفما اتفق فاسمعوا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم وفعله اللي هي سنة فعلية ( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ) ( إذا صلى أحدكم فليدن من سترته ... ) مش تصلي كيفما اتفق إذا صليت في العراء لا ينبغي أن تصلي في العراء في الصحراء كيفما اتفق لك وإنما يجب أن تجد لك هدفا شجرة أو صخرة أو حجرا ناتئا من الأرض فتصلي إليه كل هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهذه سنة فعلية أصبحت بسبب جهل المسلمين سنة تركية تركوها وأعرضوا عنها ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سنته الفعلية أيضا و هذه السنة التي سنذكركم بها كانت في هذه البلدة إلى عهد قريب سنة تركية وهي صلاة العيدين في المصلى خارج المساجد كانوا من قبل عشر سنوات يصلون العيدين في المساجد كصلاة الجمعة والصلوات الخمس أخيرا بسبب الدعاة إلى السّنة عرف جماهير المصلين والدعاة الإسلاميين أنما كانوا عليه من قديم هم كانوا قد أماتوا سنة فعلية أي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعهد إطلاقا أنه صلى صلاة العيدين في المسجد وإنما كان يصليهما في المصلى ، في المصلى لا يوجد جدار ولا يوجد أي سترة فكان عليه الصلاة والسلام يأمر بلالا فيغرز عصاة له عليه السلام يغرزها على الأرض فيصلي إليها هذا كل ثابت في صحيح البخاري وصحيح مسلم والناس عن هذا كله هم كلهم أيضا غافلون فهذه يجب أن تنتبهوا لها فإذا دخلتم المسجد وأردتم صلاة التحية أو السنة القبلية أن لا تصلوا هكذا هنا في الوسط لا ، تقتربون إلى جدار القبلي إلى عمود في المسجد لا بأس إلى شخص يصلي بين يديك فأنت تتخذه سترة فلا يشكل على بعضكم كمنا سمعنا ذلك مرارا وتكرارا ها كلهم توجهوا إلى جدار القبلة والآخرون يستقبلون ماذا ؟ يستقبلون الذين بين أيديهم المهم أن يصلي إلى سترة هذا هو الأمر الثاني الذي هو من السنن الفعلية صارت بسبب جهل الناس سنة تركية فأعظكم أن تكونوا من الغافلين معرضين عن هذه السنة التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمركم بها . السنة الأخرى وهي من غرائب هذا الزمان تعلمون جميعا أن من السنة إذا كانت الصلاة جهرية فإذا فرغ الإمام من قراءة الفاتحة فمن السنة أن يرفع صوته بآمين وكذلك أن يؤمن من خلفه وقد رتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وراء تأمين المقتدين مع الإمام أجرا عظيما جدا فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا أمّن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) هذا الحديث لو تأملتم فيه لوجدتم أنفسهم في خطإ غريب عجيب جدا هو عليه السلام يقول ( إذا أمن الإمام فأمنوا ) و هذا الأمر على وزان قوله ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ) سبحان الله لا فرق بين ذلك الأمر وبين هذا الأمر هذا الأمر يقول ( إذا كبر فكبروا ) لا أحد والحمد لله من المقتدين يكبر قبل تكبير الإمام سواء تكبيرة إحرام أو تكبيرة الانتقال من الركوع إلى السجود أو غير ذلك وهذا والحمد لله تطبيق لهذا الأمر إذا كبر الإمام فكبروا لكن ما الفرق بين هذا الأمر والأمر الأول ( إذا أمن الإمام فأمنوا ) الآن تجد المؤمنّين يسبقون الإمام بآمين لماذا ؟ لأنهم في غفلتهم ساهون لا يلقون بالهم لقراءة الإمام لا ينتهبون لقوله (( ولا الضالين )) ثم لا يدعونه يأخذ نفسا ليقول من بعد فراغه من قراءة (( ولا الضالين )) ليقول آمين إلا وهم بيكون هم سبقوه بآمين ماذا أصاب المسلمين بهذه المسابقة أولا خسروا المغفرة التي لو عاشها المسلم حياة نوح عليه السلام وهو في طاعة الله وفي عبادة داود عليه السلام الذي شهد له نبينا صلوات الله وسلامه عليه بأنه كان أعبد البشر لو عاش أحد من البشر وكان كداود أعبد البشر وعاش حياة نوح عليه السلام ليحظى بمغفرة الله عز وجل لكان الثمن قليلا فكم يكون فضل الله عز وجل على المسلمين حينما قال لهم أيها المصلون هذا شرح للحديث طبعا حينما قال للمصلين أيها المصلون انتبهوا لقراءة إمامكم واجعلوا عقولكم وبالكم في قراءة إمامكم فإذا انتهى من قراءة (( ولا الضالين )) فاحبسوا أنفساكم حتى تسمعوا إمامكم قد شرع ليقول آمين فقولوا معه آمين فإنكم إن قلتم معه آمين قالت الملائكة الذين هم في المسجد معكم وفي السماء أيضا يصلون بإماككم يقولون أيضا معكم أمين فحينما تلتقي هذه الآمينات إذا صح التعبير آمين الإمام آمين المقتدين ... من رب العالمين فإذا هؤلاء الذين يسبقون الإمام بآمين أولا خسروا هذه المغفرة لو أنهم وقفوا عند هذه الخسارة لكانت المصيبة أقل لكنهم أثموا وقعوا في الإثم وقعوا في الذنب ذلك لأنهم سابقو الإمام خالفوا أمر الرسول عليه السلام الذي يقول ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا ركعوا فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا قعودا أجمعين ) كذلك ( فإذا أمّن فأمّنوا ) فالذي يسابق الإمام في شيء من هذه الأوامر فهو آثم لقوله عليه الصلاة والسلام ( مثل الذي ... ) أو كما قال عليه السلام ( مثل الذي يسجد قبل الإمام فهو كالحمار ... ) يشبه الحمار البليد الذي لا ذهن له ولا عقل هذا الذي يسابق الإمام بسجوده فيخشى على هذا السابق للإمام في سجوده أن يقلب الله وجهه وجه حمار فإذا هؤلاء الجماهير من المصلين الذين يسبقون الإمام بآمين خسروا مرتين المرة الأولى ما حصلوا مغفرة الله المرة الأخرى وقعوا في معصية الله عزّ وجل لماذا ؟ لأن الناس في غفلتهم ساهون لذلك أنا أقول لكم مذكرا وناصحا يجب أن تعلموا أن شريعة الله عز وجل كاملة وأنه لا مجال لأحد أن يستدرك عبادة واحدة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بلغ الرسالة وأدّى الأمانة وأنزل الله عز وجل عليه قوله تبارك وتعالى (( اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) هذه الآية لو علم المسلمون قدرها لكانت دائما متركزة ثابتة في قلوبهم ولو أنها كانت كذلك لم يتجرأ أحد منهم أن يقول للعالم حينما يحذر المسلم من أن يتعبد وأن يتقرب إلى الله بسنة تركية لتورع ذلك المسلم لو كانت الآية ثابتة في قلبه أن يقول للعالم يا أخي شو فيها ، شو فيها ! فيها أنك تزعم بلسان الحال ولو لم تقل بلسان المقال أن الرسول عليه السلام ما نصحك ما بلغ الأمانة والرسالة كاملة و إلا كيف تتصور عبادة أنمت تتعبدها وتتقرب بها إلى الله ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... .

4-
كلمة على آية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) . وكلمة على السنة الفعلية والسنة التركية . أستمع حفظ

الشيخ : ... الرجل كان من كبار أحبار اليهود وعلمائهم الذين هداهم الله عز وجل للإسلام فأسلموا وهو كعب الأحبار جاء ذات يوم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا يوم نزولها عيدا قال ما هي ؟ فذكر هذه الآية (( اليوم أكلمت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) قال عمر " أنا من أعلم الناس بذلك لقد نزلت في يوم عيدين رسول الله في عرفة وفي يوم الجمعة " نزلت هذه الآية ورسول الله على عرفات أي في حجة الوداع وكان يوم عرفة يومئذ يوم جمعة فكأنه يقول لذلك اليهودي الذي أسلم أبشر بكل خير فذلك اليوم الذي تمنيته قد أجراه الله عزّ وجل فأنزل هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو في عرفة إذا معنى هذا الكلام أن الله يمتن على عباده المسلمين بأن الدين كامل لا يحتاج إلى أن يستدرك أحد ولو عبادة واحدة لذلك قال عليه الصلاة والسلام كشرح وبيان وتفسير لهذه الآية ( ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه ) وكذلك يقول عليه السلام مبينا أن هذا البيان ليس أمرا خاصا برسولنا خاتم الرسل والأنبياء بل ذلك كان واجب كل نبي لأن الله عز وجل بعثه هداية للعالمين في كل زمان أما رسولنا فبعثه هداية للعالمين حيث لا نبي بعده فقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم ( ما بعث الله نبيا إلا كان حقا عليه أن يبيّن لأمته كل خير مما يعلمه ) عليه الصلاة والسلام سواء كان متقدما أو متأخرا ( ما بعث الله نبيا إلا وكان حقا عليه أن يبلغ أمته ما يعلمه من الخير ) و رسولنا صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الأنبياء الذي جاء برسالة كاملة لا رسالة بعدها ولا نبي بعده عليه الصلاة والسلام ولذلك لم يبق للمسلمين أن يجتهدوا في العبادات أما الاجتهاد في المعاملات التي تتكرر وتجدّ وتتنوع وتختلف من أقليم إلى أقليم ومن بلد إلى آخر فهنا الاجتهاد أما الاجتهاد في العبادات فقد كمل الأمر فلا اجتهاد كما يقول الفقهاء في مورد النص إذا علمتم هذه الحقيقة عرفتم أن دعوة الحق من الدعوات الكثيرة التي تسمعون اليوم صياحات حولها كثيرة وكثيرة جدا هي الدعوة التي تأمر المسلمين جميعا إلى أن يرجعوا في دينهم إلى كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى منهج السلف الصالح الذين اهتدوا بهديه عليه الصلاة والسلام وما زادوا عليه ولا قطميرا ما زادوا عليه لا كبيرة ولا صغيرة ... .

5-
كلمة على أثر أبي موسى مع ابن مسعود ( .... وكم من مريد للخير لا يبلغة ) أستمع حفظ

الشيخ : ... وأختم هذه التذكرة بالقصة التي رواها الإمام الدارمي في سننه المعروف بالمسند خطأ إنما هو السنن روى بإسناده الصحيح أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه جاء صباح يوم إلى منزل عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فوجد الناس ينتظرونه لينطلقوا معه إلى المسجد وهنا لي وقفة بسيطة جدا يدلنا هذا الأثر على حرص السلف في صحبة أهل العلم واغتنام الفرص التي قد لا يتمكنون من مصاحبة العالم في كل وقت يسنح لهم ولذلك كانوا يهتبلون الفرصة التي يمكنهم أن يصاحبوا العالم ولو من داره إلى مسجده لعلهم يقتطفون منه ثمرة من علمه أبو موسى حينما جاء إلى دار ابن مسعود وجد الناس ينتظرونه قال أخرج أبو عبد الرحمن ؟ قالوا لا فجلس ينتظره حتى خرج فقال أبو موسى وهو صحابي جليل كابن مسعود قال أبا عبد الرحمن هذه كنية عبد الله بن مسعود لقد رأيت في المسجد آنفا شيئا أنكرته ومع ذلك والحمد لله ما لم أر إلا خيرا فانظروا الآن في كلمتين ظاهرهما التباين قال شيء أنكرته ومع ذلك والحمد لله لم أر إلا خيرا كيف يمكن أن يكون خيرا وكيف يمكن أن يكون منكرا ؟ إذا عرفتم السنة التركية فهو المنكر وهذا الذي سترونه في تمام هذه القصة قال ابن مسعود ماذا رأيت ؟ قال إن عشت فستراه رأيت في المسجد أناسا حلقا حلقا وفي وسط كل حلقة منها رجل يقول لمن حوله سبحوا كذا احمدوا كذا كبروا كذا وأمام كل رجل حصى يعد به التسبيح والتكبير والتحميد ما كاد ابن مسعود يسمع هذا الوصف إلا وبادر إلى القول مخاطبا أبا موسى قال أفلا أنكرت عليهم ؟ إيه ماذا ينكر عليهم التسبيح والتحميد وسبحان الله والحمد لله جاء في أحاديث كثيرة جدا أربع كلمات بعد القرآن هي أربع كلمات لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أفضل الكلام بعد القرآن أربع كلمات لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ماذا كان يفعل أصحاب الحلقات يسبحون ويحمدون ويكبرون إلى آخره كيف ابن مسعود يقول لأبي موسى أفلا أنكرت عليهم ؟ قال وهذا أدب العالم مع العالم فكيف يكون أدب طالب للعلم مع العالم لا شك أنه سيكون أسمى وعلى من هذا الأدب لأن كل الصحابين علماء ابن مسعود وأبو موسى لكن أبو موسى يعترف بعلم ابن مسعود أنه أعلى وأسمى من علمه ولذلك قال له ما تجرأت على الإنكار لما رأيت مما يستحق الإنكار حتى آخذ رأيك أفلا أنكرت عليهم وأمرتهم أن يعدوا سيئاتهم بدل ما يعدو على الله يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء قال لا ، انتظار أمرك أو انتظار رأيك فرجع ابن مسعود إلى داره فخرج متلثما لكي لا يعرف وذهب توّا إلى المسجد وفعلا رأى الحلقات التي وصفها له أبو موسىى قال لهم ويحكم ما هذا الذي تصنعون قالوا يا أبا عبد الرحمن وكشف عن وجهه اللثام قال أنا عبد الله بن مسعود صحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الذي تصنعون ؟ قالوا والله يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التسبيح والتكبير والتحميد قال عدوا سيئاتكم وأنا الضامن لكم أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم ما أسرع هلكتكم هذه ثيابه صلى الله عليه وسلم لم تبل وهذه آنيته لم تكسر والذي نفسي بيده أإنكم لأهدى من أمة محمد أي أصحاب محمد والذي نفسي بيده أإنكم لأهدي من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو إنكم متمسكون بذنب ضلالة هو يقول أنتم بين أحد شيئين إما أنكم أهدى من أصحاب الرسول وأنا منهم وهذا صاحبي أبو موسى منهم وهذا بطبيعة الحال مستحيل إذا لم يبق لكم إلا الأخرى وهي أنكم متسمكون بذنب ضلالة وهذه من فصاحة اللغة العربية ما قال لهم متمسكون بضلالة لو قال لهم ذلك فحسبوهم لكنه من باب التبكيت ومن باب شدة الإنكار قال لهم أنتم لستم متسمكين بضلالة بل وبذنب ضلالة اسمعوا ماذا كان جوابهم لتتذكروا الآن أن هذا الجواب هو الذي يطرح في هذا الزمان أمام دعوة الحق دعوة اتباع الكتاب والسنة دون زيادة أو نقص قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ألا تسمعون هذا الكلام كلما أنكر على إنسان بدعة يا أخي شو فيها نحن نريد ذكر الله نريد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجواب السلفي هو الذي ستسمعونه من كلام هذا الإمام السلفي الذي هو من السابقين الأولين الذي آمنوا بالله ورسوله هو عبد الله بن مسعود لما قالوا له والله يا أبا عبد الرحمن والله ما أردنا إلى الخير قال وهنا العبرة وكم من مريد للخير لا يصيبه ، وكم من مريد للخير لا يصيبه حكمة بالغة فما تغن النذر ، كم من مريد للخير لا يصيبه كون هذا خير وكون هذا شر كون هذا فرض وهذا سنة كون هذه سنة وهذه بدعة ما هو الطريق معرفة هذا من هذا تمييز هذا من هذا أهو العقل أم الشرع ؟ لا شك أن الجواب هو الشرع ولذلك فهو يرد عليهم أنتم أردتم الخير لكنكم ما سلكتم طريق الخير كم من مريد للخير لا يصيبه على ميزان قول الشاعر الذي قال قديما :
" ترجوا النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبس " .
الذي يريد أن يجري السفينة لابد أن يضعها في مجراها يعني في طريقها يعني في ماءها وليس في سهلها و وعرها ونحو ذلك ،
" ترجوا النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبس " . قال ابن مسعود وكم من مريد للخير لا يصيبه إن محمدا انظر العبرة إن محمد صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا ( إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم - أي لا يدخل إلى قلوبهم - يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) ما معنى هذا الحديث ؟ هذا أيضا بلسان سيد العرب والعجم عليه الصلاة والسلام يقول إن ناسا من المسلمين يقرؤون القرآن بألسنتهم ولما يدخل الإيمان في قلوبهم ( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) إذا كان الرامي قوي العضلات ورمى حربته أو سهمه وأصاب فريسته فإنها تدخل وتخرج بسرعة إلى الطرف الثاني هكذا يمرق ناس من الدين قال ابن مسعود أنه سمع الرسول يقول ( إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم - لا يصل إلى قلوبهم - يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) ، قال الذي روى هذه القصة لقد رأينا أولئك الأقوام يقاتلوننا يوم النهروان انتهت القصة ، العبرة من هذه القصة مما يناسب الكلمة السابقة التي أن الشريعة كلها إما فعل وإما ترك وأن الفعل والترك ليس بعاداتنا وأهواءنا و تقاليدنا وإنما هو أو هي باتباعنا لنبينا صلى الله عليه وسلم نجد في هذه القصة أن ابن مسعود أنكر على أصحاب الحلقات الآن أريد أن أشرح لكم موضع الإنكار ليس هو التسبيح والتحميد والتكبير بذاتها وإنما لأنها كيفت بكيفية لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول كيفية أن شيخا تريّس أي نصب نفسه رئيسا وقائدا وأميرا لأي شيء ؟ لذكر الله وأسهل ذكر الله وكلما كان الإنسان بعيدا عن المجتمع وذكر الله خاليا وهذا يذكرني بأني أنسيت فقرة من الحديث الذي تلوته على مسامعكم آنفا ( سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ... ) أنسيت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره أن أذكر من أولئك السبعة ، وهو تمام رقم السبعة ( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) إذا ما فيه حاجة لشيخ من المشايخ يتمشيخ ويريّس حاله على بعض الدراويش الطيبين القلوب ويقول لهم اذكروا كذا احمدوا كذا كبروا كذا ما هو مشرع رسول الله ليس مشرعا إنما هو مبلغ عن الله عز وجل إنما هو سنّ لنا بوحي السماء كيف نعبد ربنا فهو الإنكار في هذه التظاهره التي أنكرها ابن مسعود هو أن هذا الشيخ نصب نفسه كمشرع لهؤلاء الذين حوله وما ينبغي لمثلي أن يفعل هذا لأن ذكر الله أمر سهل وأفضله أن يكون خاليا ( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) هذا أول للإنكار في تلك القصة الشيء الثاني إنهم جمعوا الحصيات لماذا ؟ حتى ما يضيع عليهم تسبيحهم فيقولون لهم مثلا احمدوا خمسين لازم هذا الدرويش اللي هو الدراويش اللي يحضروا هذا الشيء لازم ما يخطئوا العدد لازم يكون خمسين هو رسول الله رسول الله قال لنا وصدقناه واتبعناه بإيمان خالص ( من سبح الله دبر كل صلاة ثلاث وثلاثين وحمد الله ثلاث وثلاثين وكبر الله ثلاث وثلاثين ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ) قال لنا رسول الله هذا فاتبعناه أما أن يأتي شيخ بل فريخ ويجي يقول سبح كذا نقول له آمين نصدقه معناه أنه جعلناه شريكا مع الله والله عز وجل أنكر بنص القرآن الكريم على الضالين والمغضوب عليهم من اليهود والنصارى والمشركين فقال في حقهم أجميعن (( اتحذوا أحبارهم ورهبناهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم )) ، فالنصارى عبدوا المسيح من دون الله ليس فقط لأنهم جعلوه قسما من ذات الله عز وجل بل وزعموا بأنه كان يشرع مع الله وما هو إلا رسول من الله كما قال تبارك و تعالى اليهود كذلك ولهذا وجدنا اليهود والنصارى شريعتهم فيها جد فيها تغير لأنها ليس كما أنزلت وإنما غيروا فيها وبدلوا لكن الله عزّ وجل صان شريعته التي أنزلها على قلب نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وتعاهد بحفظها بقوله (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ... )) بمثل هذه القواعد التي ذكرناكم ببعض عن السلف وجاء عن هذا عن هذا السلفي الأول عبد الله بن مسعود لينكر على هؤلاء المبتدعة الذين اتخذوا هيئات لذكر الله هذه الهيئة هي التي أنكرها بن مسعود وليس لذات التسبيح والتحميد والتكبير ، أو ذكرنا أولا أن هذا الشيخ نصب نفسه ... ليذكر الله وليسوا هم بحاجة بعد ... الرسول عليه السلام لذكر الله ، ثانيا جمعوا حجارة ليعدوا على الله ولذلك قال لهم عدوا سيئاتكم وأنا الضامن لكم أن لا يضيع لكم من حسناتكم شيء ، الشيء الثالث والأخير لعله أعرضوا عن العد وهذه مصيبة لا تزال موجودة بين المسلمين اليوم أعرضوا عن عد الذكر المشروع بالأنامل الآن تجدون الدراويش وأمثال الدراويش من المشايخ يعدون التسبيح دبر الصلوات بالسبحة ، السبحة هذه تطورت مع الزمن من حجارة أولئك الخوارج العبرة بعد ما اكتملت هؤلاء إذا عرفنا أن ابن مسعود أنكر عليهم ليس لخصوص الذكر من تسبيح وتحميد وتكبير وإنما بما أحاط بهذا الذكر من إحداث وابتداع لم يكن في عهد الرسول عليه السلام لذلك قال لهم منكرا عليهم أشد الإنكار " والذي نفسي بيده فإنكم لأهدى من أمة محمد - الذين لم يكن فيهم مثل هذه الحلقات - أو إنكم متمسكون بذنب ضلالة " هذا هو شرح موضع الإنكار من ابن مسعود فلا يقولن غافل من الغافلين ماذا فعل هؤلاء يا أخي ما ابتدعوا شيئا إنما هو التسبيح والتكبير والتحميد لا ، لقد ابتدعوا كيفية هذه الكيفية هي التي أنكرها ابن مسعود أما العبرة أقول اقتباسا من هذه القصة قولا لي قياسا على قول الفقهاء والعلماء يقولون الصغائر بريد الكبائر الصغائر الذنوب الصغائر بريد الكبائر أي من اعتاد أن يواقع المعصية الصغيرة فسيتدرج معها إلى المعصية الكبيرة لأن المعاصي ليس لها حدود مادية مجسمة حيث الإنسان يقف عندها ثم لا يجر من وراءها إلى معصية كبيرة ... .

6-
كلمة على حديث ( إياكم ومحقرات الذنوب ) . أستمع حفظ

الشيخ : ... ولذلك نهى الرسول عليه السلام المسلمين أن يستحقروا وأن يتهاونوا ببعض المعاصي من الذنوب الصغائر قال عليه السلام ( إياكم ومحقرات الذنوب فإنها إذا اجتمعت أحرقت ... ) أو كما قال عليه السلام الشاهد فكما يقول الفقهاء الذنوب الصغائر هي بريد الكبائر فأنا أقول اقتباسا من قصة ابن مسعود ومما يقع لأولئك المبتدعة أن البدعة الصغيرة هي بريد للبدعة الكبيرة هؤلاء أصحاب الحلقات الدراويش اليوم ماذا يفعلون عرفنا بدعتهم كيفية ليست ذكرية ... الذكر نقول عن الرسول عليه السلام ، إلى أين أدت بهم هذه البدعة إلى البدعة الكبرى وهي الخروج على الخليفة الراشد علي بن أبي طالب حيث قال راوي القصة " فلقد رأينا أولئك الأقوام يقاتلوننا يوم النهروان " يوم النهروان هي المعركة التي وقعت بين علي رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد الرابع وبين الخوارج الذي خرجوا على أمير المؤمنين فقاتلهم علي رضي الله عنه مضطرا لأنهم بدؤوا هم القتال كيف صار هذا البدعة الصغيرة إذا تؤدي إلى البدعة الكبيرة الأمر سهل جدا البدعة الصغيرة تؤدي إلى البدعة الكبيرة بطريق أيسر من إيصال الذنب الصغير إلى الذنب الكبير ذلك لأن الذنب الصغير والذنب الكبير يعرف بالنص أما البدعة الصغيرة والبدعة الكبيرة لا يعرف بالنص وإنما يعرف بالقاعدة ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) إلى آخره فلما يستصغر بدعة صغيرة فهو يفتح الطريق له إلى بدعة أخرى وهو ليس عنده ما يميز بين البدعة الصغيرة والكبيرة ولهذا هؤلاء الدراويش الذي كانوا يجتمعون على ماذا ؟ على ذكر الله وإذا بهم في النهاية نهاية المطاف يجتمعون على الخروج على الخليفة الراشد ألا وهو علي بن أبي طالب هنا العبرة الكبرى من هذه الحادثة العبرة التي قبلها أنه أنكر عليهم أشياء نحن نراها اليوم موجودة ولا نكير لها بل إذا أنكرناها نحن أتباع السنة الفعلية والسنة التركية قالوا شو فيها ما فيها شيء لماذا لأنهم حكموا عقولهم كما فعل أولئك الدراويش قالوا ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لا يصيبه إن محمدا صلى الله عليه و سلم حدثنا ( إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوزا حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ) ... .

7-
كلمة على الشهادتين . أستمع حفظ

الشيخ : لذلك أنا ناصح لكم إن شاء الله ... عليكم أن تعرفوا السنة التي فعلها الرسول عليه السلام فتفعلونها والتي تركها فتجتنوبها وبذلك تكونون قد قمتم بحق الشهادتين لا إله إلا الله محمد رسول الله لأن الشاهدة الأولى تعني أن لا تعبد إلا الله والشهادة الأخرى تعني ألا تعبد الله إلا بما جاءك به رسول الله فهما شهادتان وهما توحيدان هذا أيضا اصطلاح ولا مؤاخذة توحيدان توحيد الله في العبادة وتوحيد الرسول في الاتباع فكما أننا لا نعبد الله مع أحدا ولا نشرك به شيئا كذلك لا نتخذ مع نبينا متبوعا آخر فهو متبوعنا لا سواه وهو ربنا لا نعبد غيره وبهذا القدر كفاية . والحمد لله رب العالمين إن كان هناك سؤال مختصر فلا مانع إلى ربع ساعة .
أبو ليلى : ارفع يدك مثل ما قال لك الشيخ اسئل .

8-
ما رأيكم في كلام شيخ الإسلام : ( أهل البدع يعتقدون ثم يستدلون وأهل السنة يستدلون ثم يعتقدون ) ؟ أستمع حفظ

السائل : بارك الله فيكم قول الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه يقول أهل البدعة يعتقدون ثم يستدلون وأهل السنة يستدلون ثم يعتقدون ؟
الشيخ : تمام هذا معناه أن أهل السنة تبع للدليل .
السائل : نعم .
الشيخ : أما أهل البدعة فتبع لبدعتهم ثم يحاولون تبريرها بالاستدلال لها وهذا معناه اتباع للهوى ولذلك فأهل السنة هم بعيدون عن الهوى . نعم .

9-
تلاوة للشيخ . أستمع حفظ

تلاوة الشيخ رحمه الله ما تيسر من سورة غافر من الآية 38 إلى الآية 44