شرح فتح رب البرية بتلخيص الحموية-02b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الحجم ( 5.36 ميغابايت )
التنزيل ( 331 )
الإستماع ( 109 )


2 - شرح قول المصنف ".. وأما امتناع القول بالباطل عليهم فمن وجهين أحدهما : أن القول بالباطل لا يمكن أن يقوم عليه دليل صحيح ، ومن المعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم أبعد الناس عن القول فيما لم يقم عليه دليل صحيح ، خصوصاً في أمر الإيمان بالله تعالى: ، وأمور الغيب فهم أولى الناس بامتثال قوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .وقوله : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) . أستمع حفظ

3 - شرح قول المصنف: ( ثانيهما: أن القول الباطل إما أن يكون مصدره الجهل بالحق، وإما أن يكون مصدره إرادة ضلال الخلق وكلاهما ممتنع في حق الصحابة رضي الله عنهم. أما امتناع الجهل فقد تقدم بيانه. وأما امتناع إرادة ضلال الخلق: فلأن إرادة ضلال الخلق قصد سيئ لا يمكن أن يصدر من الصحابة الذين عرفوا بتمام النصح للأمة ومحبة الخير لها ثم لو جاز عليهم سوء القصد فيما قالوه في هذا الباب لجاز عليهم سوء القصد فيما يقولون في سائر أبواب العلم والدين، فتعدم الثقة بأقوالهم وأخبارهم في هذا الباب وغيره، وهذا من أبطل الأقوال، لأنه يستلزم القدح في الشريعة كلها. النبي صلى الله عليه وسلم فيلزم على هذا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد بين الحق في أسماء الله وصفاته وهذا هو المطلوب.) أستمع حفظ