شرح فتح رب البرية بتلخيص الحموية-04b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح رب البرية بتلخيص الحموية
الحجم ( 5.43 ميغابايت )
التنزيل ( 315 )
الإستماع ( 115 )


10 - شرح قول المصنف: ".. الوجه الخامس: أن هؤلاء الخلف الذين فضل هذا الغبي طريقتهم في العلم والحكمة على طريقة السلف كانوا حيارى مضطربين بسبب إعراضهم عما بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى، والتماسهم علم معرفة الله تعالى: ممن لا يعرفه بإقراره على نفسه وشهادة الأمة عليه حتى قال الرازي وهو من رؤسائهم مبيناً ما ينتهي إليه أمرهم نهاية إقدام العقول عقال .. وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا .. وغاية دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طوال عمرنا .. سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا لقد تأملت الطرق الكلامية ، والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، رأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، اقرأ في الإثبات : ( الرحمن على العرش استوى ( إليه يصعد الكلم الطيب ) واقرأ في النفي: ( ليس كمثله شيء ) ( ولا يحيطون به علماً ) ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي أهـ كلامه. أستمع حفظ

15 - شرح قول المصنف: " الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف قال بعض المتأخرين: " مذهب السلف في الصفات إمرار النصوص على ما جاءت به مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد ". أهـ.وهذا القول على إطلاقه فيه نظر فإن لفظ " ظاهر " مجمل يحتاج إلى تفصيل: فإن أريد بالظاهر ما يظهر من النصوص من الصفات التي تليق بالله من غير تشبيه فهذا مراد قطعاً، ومن قال: إنه غير مراد فهو ضال إن اعتقده في نفسه، وكاذب أو مخطئ إن نسبه إلى السلف. وإن أريد بالظاهر ما قد يظهر لبعض الناس من أن ظاهرها تشبيه الله بخلقه، فهذا غير مراد قطعاً، وليس هو ظاهر النصوص لأن مشابهة الله لخلقه أمر مستحيل، ولا يمكن أن يكون ظاهر الكتاب والسنة أمراً مستحيلاً، ومن ظن أن هذا هو ظاهرها فإنه يبين له أن ظنه خطأ، وأن ظاهرها بل صريحها إثبات صفات تليق بالله وتختص به. وبهذا التفصيل نكون قد أعطينا النصوص حقها لفظاً ومعنى والله أعلم . أستمع حفظ