شرح القواعد المثلى-07b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
القواعد المثلى
الحجم ( 5.72 ميغابايت )
التنزيل ( 503 )
الإستماع ( 130 )


3 - قال المؤلف :"القسم الثاني: من جعلوا الظاهر المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلاً لا يليق بالله وهو: التشبيه وأبقوا دلالتها على ذلك. وهؤلاء هم المشبهة ومذهبهم باطل محرم من عدة أوجه: الأول: أنه جناية على النصوص وتعطيل لها عن المراد بها فكيف يكون المراد بها التشبيه وقد قال الله تعالى: {ليس كمثله شيء}؟ الثاني: أن العقل دل على مباينة الخالق للمخلوق في الذات والصفات فكيف يحكم بدلالة النصوص على التشابه بينهما؟ الثالث: أن هذا المفهوم الذي فهمه المشبه من النصوص مخالف لما فهمه السلف منها فيكون باطلاً." أستمع حفظ

5 - قال المؤلف :"ثانيها: أن يقال له: ألست تعقل لله ذاتاً لا تشبه الذوات؟ فسيقول: بلى! فيقال له: فلتعقل له صفات لا تشبه الصفات، فإن القول في الصفات كالقول في الذات ومن فرق بينهما فقد تناقض!. ثالثها: أن يقال: ألست تشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية؟ فسيقول: بلى!. فيقال له: إذا عقلت التباين بين المخلوقات في هذا، فلماذا لا تعقله بين الخالق والمخلوق، مع أن التباين بين الخالق والمخلوق أظهر وأعظم، بل التماثل مستحيل بين الخالق والمخلوق كما سبق في القاعدة السادسة من قواعد الصفات." أستمع حفظ

8 - قال المؤلف :"ومذهبهم باطل من وجوه: أحدها: أنه جناية على النصوص حيث جعلوها دالة على معنى باطل غير لائق بالله، ولا مراد له. الثاني: أنه صرف لكلام الله تعالى وكلام رسوله، صلى الله عليه وسلم عن ظاهره، والله تعالىخاطب الناس بلسان عربي مبين، ليعقلوا الكلام ويفهموه على ما يقتضيه هذا اللسان العربي، والنبي، صلى الله عليه وسلم، خاطبهم بأفصح لسان البشر فوجب حمل كلام الله ورسوله على ظاهره المفهوم بذلك اللسان العربي غير أنه يجب أن يصان عن التكييف، والتمثيل في حق الله ـ عز وجل ـ." أستمع حفظ

16 - قال المؤلف :"الثاني: أنه صرف لكلام الله تعالى وكلام رسوله، صلى الله عليه وسلم عن ظاهره، والله تعالى خاطب الناس بلسان عربي مبين، ليعقلوا الكلام ويفهموه على ما يقتضيه هذا اللسان العربي، والنبي، صلى الله عليه وسلم، خاطبهم بأفصح لسان البشر فوجب حمل كلام الله ورسوله على ظاهره المفهوم بذلك اللسان العربي غير أنه يجب أن يصان عن التكييف، والتمثيل في حق الله ـ عز وجل ـ. الثالث: أن صرف كلام الله ورسوله عن ظاهره إلى معنى يخالفه، قول على الله بلا علم وهو محرم، لقوله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}. ولقوله ـ سبحانه ـ: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}." أستمع حفظ

18 - قال المؤلف :" الثاني: أنه زعم أن المراد به كذا لمعنى آخر لا يدل عليه ظاهر الكلام. وإذا كان من المعلوم أن تعيين أحد المعنيين المتساويين في الاحتمال قول بلا علم فما ظنك بتعيين المعنى المرجوح المخالف لظاهر الكلام؟!.مثال ذلك قوله تعالى لإبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}. فإذا صرف الكلام عن ظاهره، وقال: لم يرد باليدين اليدين الحقيقيتين وإنما أراد كذا وكذا. قلنا له: ما دليلك على ما نفيت؟! وما دليلك على ما أثبت؟! فإن أتى بدليل ـ وأنى له ذلك ـ وإلا كان قائلاً على الله بلا علم في نفيه وإثباته." أستمع حفظ