شرح نونية ابن القيم-06a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
النونية
الحجم ( 5.58 ميغابايت )
التنزيل ( 305 )
الإستماع ( 131 )


3 - القراءة من قول الناظم: فلذاك أنكرنا الجميع مخافة*** التجسيم إن صرنا إلى القرآن ولذا خلعنا ربقة الأديان من*** أعناقنا في سالف الأزمان ولنا ملوك قاوموا الرسل الألى***جاءوا بإثبات الصفات كمان في آل فرعون وهامان وقا***رون ونمرود وجنكسخان ولنا الأئمة كالفلاسفة الألى*** لم يعبأوا أصلا بذي الأديان منهم أرسطو ثم شيعته الى*** هذا الأوان وعند كل أوان ما فيهم من قال إن الله فو***ق العرش خارج هذه الأكوان كلا ولا قالوا بأن إلهنا*** متكلم بالوحي والقرآن ولأجل هذا رد فرعون على*** موسى ولم يقدر على الإيمان إذ قال موسى ربنا متكلم*** فوق السماء وإنه متداني وكذا ابن سينا لم يكن منكم ولا*** أتباعه بل صانعوا بدهان وكذلك الطوسي لما أن غدا*** ذا قدرة لم يخش من سلطان قتل الخليفة والقضاة وحاملي الـ*** قرآن والفقهاء في البلدان إذ هم مشبهة مجسمة وما*** دانوا بدين أكابر اليونان ولنا الملاحدة الفحول أئمة التـ*** ـعطيل والتسكين آل سنان أستمع حفظ

5 - القراءة من قول الناظم: ولنا تصانيف بها غالبتم*** مثل الشفا ورسائل الإخوان وكذا الإشارات التي هي عندكم*** قد ضمنت لقواطع البرهان قد صرحت بالضد مما جاء في التـ*** توراة والإنجيل والفرقان هي عندكم مثل النصوص وفوقها*** في حجة قطعية وبيان وإذا تحاكمنا فإن إليهم*** يقع التحاكم لا إلى القرآن إذ قد تساعدنا بأن نصوصه*** لفظية عزلت عن الإيقان فلذاك حكمنا عليه وأنتم*** قول المعلم أولا والثاني يا ويح جهم وابن درهم والألى*** قالوا بقولهما من الخوران بقيت من التشبه فيه بقية*** نقضت قواعده من الأركان ينفي الصفات مخافة التجسيم لا*** يلوي على خبر ولا قرآن ويقول إن الله يسمع أو يرى*** وكذاك يعلم سر كل جنان ويقول إن الله قد شاء الذي*** هو كائن من هذه الأكوان ويقول إن الفعل مقدور له*** والكون ينسبه إلى الحدثان وبنفيه التجسيم يصرخ في الورى*** والله ما هذان متفقان لكننا قلنا محال كل ذا*** حذرا من التجسيم والامكان أستمع حفظ

7 - القراءة من قول الناظم: فصل في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآن وأتى فريق ثم قال ألا اسمعوا***قد جئتكم من مطلع الإيمان من أرض طيبة من مهاجر أحمد*** بالحق والبرهان والتبيان سافرت في طلب الإله فدلني الـ*** هادي عليه ومحكم القرآن مع فطرة الرحمن جل جلاله*** وصريح عقلي فاعتلى ببيان فتوافق الوحي الصريح وفطرة الـ***ـرحمن والمعقول في إيمان شهدوا بأن الله جل جلاله*** متفرد بالملك والسلطان وهو الإله الحق لا معبود إلا*** وجهه الأعلى العظيم الشان بل كل معبود سواه فباطل*** من عرشه حتى الحضيض الداني وعبادة الرحمن غاية حبه*** مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر***ما دار حتى قامت القطبان ومداره بالأمر أمر رسوله*** لا بالهوى والنفس والشيطان فقيام دين الله بالإخلاص والإ***حسان إنهما له أصلان أستمع حفظ

9 - (هذه الأبيات لم يقرأها الطالب ولم يشرحها الشيخ) لم ينج من غضب الإله وناره *** إلا الذي قامت به الأصلان والناس بعد فمشرك بإلهه***أو ذو ابتداع أو له الوصفان والله لا يرضى بكثرة فعلنا*** لكن بأحسنه مع الإيمان فالعارفون مرادهم إحسانه*** والجاهلون عموا عن الإحسان وكذا قد شهدوا بأن الله ذو*** سمع وذو بصر هما صفتان وهو العلي يرى ويسمع خلقه*** من فوق عرش فوق ست ثمان فيرى دبيب النمل في غسق الدجى*** ويرى كذلك تقلب الأجفان وضجيج أصوات العباد بسمعه*** ولديه لا يتشابه الصوتان وهو العليم بما يوسوس عبده*** في نفسه من غير نطق لسان بل يستوي في علمه الداني مع الـ*** قاصي وذو الأسرار والاعلان وهو العليم بما يكون غدا وما*** قد كان والمعلوم في ذا الآن وبكل شيء لم يكن لو كان كيـ***ـف يكون موجودا لدى الأعيان وهو القدير فكل شيء فهو مقـ*** دور له طوعا بلا عصيان وعموم قدرته تدل بأنه *** هو خالق الأفعال للحيوان هي خلقه حقا وأفعال لهم*** حقا ولا يتناقض الأمران لكن أهل الجبر والتكذيب با***لاقدار ما انفتحت لهم عينان نظروا بعيني أعور اذ فاتهم*** نظر البصير وغرات العينان فحقيقة القدر الذي حار الورى*** في شأنه هو قدرة الرحمن وأستحسن بن عقيل ذا من أحمد*** لما حكاه عن الرضا الرباني قال الامام شفا القلوب بلفظه*** ذات اختصار وهي ذات بيان أستمع حفظ