التعليق على كتاب زاد المعاد-05
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
زاد المعاد
الحجم ( 7.70 ميغابايت )
التنزيل ( 419 )
الإستماع ( 109 )


15 - القراءة من قول المصنف: وذكر أحمد - رحمه الله - عنه ما خالط قلب امرئٍ رهجٌ في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار وقال رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها وقال رباط يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيام شهرٍ وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان. وقال كل ميتٍ يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر. وقال رباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من ألف يومٍ فيما سواه من المنازل. أستمع حفظ

29 - القراءة من قول المصنف: وقال لرجلٍ حرس المسلمين ليلةً في سفرهم من أولها إلى الصباح على ظهر فرسه لم ينزل إلا لصلاةٍ أو قضاء حاجةٍ قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها وقال من بلغ بسهمٍ في سبيل الله فله درجةٌ في الجنة وقال من رمى بسهمٍ في سبيل الله فهو عدل محررٍ ومن شاب شيبةً في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة وعند النسائي تفسير الدرجة بمائة عامٍ وقال إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة : صانعه يحتسب في صنعته الخير والممد به والرامي به وارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وكل شيءٍ يلهو به الرجل فباطلٌ إلا رميه بقوسه أو تأديبه فرسه وملاعبته امرأته ومن علمه الله الرمي فتركه رغبةً عنه فنعمةٌ كفرها رواه أحمد وأهل السنن وعند ابن ماجه من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني أستمع حفظ

33 - القراءة من قول المصنف: وذكر أحمد عنه أن رجلًا قال له أوصني فقال أوصيك بتقوى الله فإنه رأس كل شيءٍ وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فإنه روحك في السماء وذكر لك في الأرض ". وقال ذروة سنام الإسلام الجهاد. وقال ثلاثةٌ حق على الله عونهم : المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف. وقال من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبةٍ من نفاقٍ. وذكر أبو داود عنه من لم يغز أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخيرٍ أصابه الله بقارعةٍ قبل يوم القيامة أستمع حفظ

42 - القراءة من قول المصنف: وقال إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم وذكر ابن ماجه عنه من لقي الله عز وجل وليس له أثرٌ في سبيل الله لقي الله وفيه ثلمةٌ وقال تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } وفسر أبو أيوب الأنصاري الإلقاء باليد إلى التهلكة بترك الجهاد وصح عنه صلى الله عليه وسلم إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وصح عنه إن النار أول ما تسعر بالعالم والمنفق والمقتول في الجهاد إذا فعلوا ذلك ليقال أستمع حفظ

63 - القراءة من قول المصنف: وقال لأم حارثة بنت النعمان وقد قتل ابنها معه يوم بدر ٍ فسألته أين هو ؟ قال إنه في الفردوس الأعلى وقال إن أرواح الشهداء في جوف طيرٍ خضرٍ لها قناديل معلقةٌ بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعةً فقال هل تشتهون شيئًا ؟ فقالوا : أي شيءٍ نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل بهم ذلك ثلاث مراتٍ فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا : يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرةً أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجةٌ تركوا وقال إن للشهيد عند الله خصالًا أن يغفر له من أول دفعةٍ من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلية الإيمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خيرٌ من الدنيا وما فيها . ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه ذكره أحمد وصححه الترمذي . وقال لجابرٍ : ألا أخبرك ما قال الله لأبيك ؟ " قال بلى قال ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجابٍ وكلم أباك كفاحًا فقال يا عبدي تمن علي أعطك قال يا رب تحييني فأقتل فيك ثانيةً قال إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال يا رب فأبلغ من ورائي فأنزل الله تعالى هذه الآية { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون } وقال لما أصيب إخوانكم بأحد ٍجعل الله أرواحهم في أجواف طيرٍ خضرٍ ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهبٍ في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقيلهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب فقال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله على رسوله هذه الآيات { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا } وفي " المسند مرفوعًا : الشهداء على بارق نهرٍ بباب الجنة في قبةٍ خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرةً وعشيةً أستمع حفظ

75 - القراءة من قول المصنف: وفيه الشهداء أربعةٌ رجلٌ مؤمنٌ جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك الذي يرفع إليه الناس أعناقهم ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه حتى وقعت قلنسوته ورجلٌ مؤمنٌ جيد الإيمان لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح أتاه سهم غربٍ فقتله هو في الدرجة الثانية ورجلٌ مؤمنٌ جيد الإيمان خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الثالثة ورجلٌ مؤمنٌ أسرف على نفسه إسرافًا كثيرًا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الرابعة المسند " و " صحيح ابن حبان " : القتلى ثلاثةٌ رجلٌ مؤمنٌ جاهد بماله ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل فذاك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة ورجلٌ مؤمنٌ فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصةٌ محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء الخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبوابٍ ولجهنم سبعة أبوابٍ وبعضها أفضل من بعضٍ ورجلٌ منافقٌ جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله حتى يقتل فإن ذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق وصح عنه أنه لا يجتمع كافرٌ وقاتله في النار أبدًا. وسئل أي الجهاد أفضل ؟ فقال من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل فأي القتل أفضل ؟ قال من أهريق دمه وعقر جواده في سبيل الله. وفي سنن ابن ماجه " : إن من أعظم الجهاد كلمة عدلٍ عند سلطانٍ جائرٍ وهو لأحمد والنسائي مرسلًا . وصح عنه أنه لا تزال طائفةٌ من أمته يقاتلون على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة وفي لفظٍ حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال أستمع حفظ