كتاب الطهارة-173
الشيخ مشهور حسن آل سلمان
صحيح مسلم
الحجم ( 3.93 ميغابايت )
التنزيل ( 215 )
الإستماع ( 48 )


2 - تتمة شرح أحاديث الباب : ( حدثني أبو كريب محمد بن العلاء والقاسم بن زكرياء بن دينار وعبد بن حميد قالوا حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال حدثني عمارة بن غزية الأنصاري عن نعيم بن عبدالله المجمر قال : رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله أستمع حفظ

10 - نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى ( 21 / 171 ) عن مسألة ( الذين لا يتوضؤن مثل الصبيان ) وسئل رحمه الله تعالى عن قول النبي إنكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فقيل له هذه صفة المصلين فبم يعرف غيرهم من المكلفين التاركين والصبيان فأجاب الحمد لله رب العالمين هذا الحديث دليل على أنه إنما يعرف من كان أغر محجلا وهم الذين يتوضؤون للصلاة وأما الأطفال فهم تبع للرجال وأما من لم يتوضأ قط ولم يصل فانه دليل على أنه لا يعرف يوم القيامة ) مع تعليق الشيخ عليه أستمع حفظ

12 - نقل كلام ابن عبد البر من كتابه التمهيد ( 20 / 262 ) وكل من أحدث في الدين ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه والله أعلم واشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم مثل الخوارج على اختلاف فرقها والروافض على تباين ضلالها والمعتزلة على أصناف أهوائها فهؤلاء كلهم يبدلون وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق وقتل أهله وإذلالهم والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي وجميع أهل الزيغ والأهواء والبدع كل هؤلاء يخاف عليهم أن يكونوا عنوا بهذا الخبر ولا يخلد في النار إلا كافر جاحد ليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان وقد قال ابن القاسم رحمه الله قد يكون من غير أهل الأهواء من هو شر من أهل الأهواء وكان يقال تمام الإخلاص تجنب المعاصي أستمع حفظ

34 - قراءة من شرح النووي مع تعليق الشيخ عليه : ( قال الإمام الباجي قوله صلى الله عليه وسلم بل أنتم أصحابي ليس نفيا لاخوتهم ولكن ذكر مرتبتهم الزائدة بالصحبة فهؤلاء اخوة صحابة والذين لم يأتوا اخوة ليسوا بصحابة كما قال الله تعالى << انما المؤمنون اخوة>> قال القاضي عياض ذهب أبو عمرو بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث في فضل من يأتي آخر الزمان إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل ممن كان من جملة الصحابة وأن قوله صلى الله عليه وسلم خيركم قرني على الخصوص أستمع حفظ

37 - نقل كلام ابن عبد البر من كتابه الإستذكار ( 2 / 175 أو 190 ) والذي يصح عندي - والله أعلم - في قوله ( ( خير الناس قرني ) ) أنه خرج على العموم ومعناه الخصوص بالدلائل الواضحة في أن قرنه - والله أعلم - فيه الكفار والفجار كما كان فيه الأخيار والأشرار وكان فيه المنافقون والفساق والزناة والسراق كما كان فيه الصديقون والشهداء والفضلاء والعلماء فالمعنى على هذا كله عندنا أن قوله - عليه السلام - ( ( خير الناس قرني ) ) أي خير الناس في قرني كما قال تعالى ( الحج أشهر معلومات ) البقرة 197 أي في أشهر معلومات فيكون خير الناس في قرنه أهل بدر والحديبية ومن شهد لهم بالجنة خير الناس إن شاء الله أستمع حفظ

40 - نقل كلام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين ( 2 / 260 - 261 - 262 ) على فضل الصحابة : ( .........لما خصهم الله به من العلم والفهم والفضل والفقه عن الله ورسوله وشاهدوا الوحي والتلقي عن الرسول بلا واسطة ونزول الوحي بلغتهم وهي غضة محضة لم تشب ومراجعتهم رسول الله ص - فيما أشكل عليهم من القرآن والسنة حتى يجليه لهم فمن له هذه المزية بعدهم ومن شاركهم في هذه المنزلة حتى يقلد كما يقلدون فضلا عن وجوب تقليده وسقوط تقليدهم أو تحريمه كما صرح به غلاتهم وتالله إن بين علم الصحابة وعلم من قلدتموه من الفضل كما بينهم وبينهم في ذلك قال الشافعي في الرسالة القديمة بعد أن ذكرهم وذكر من تعظيمهم وفضلهم وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا قال الشافعي وقد أثنى الله على الصحابة في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم من الفضل على لسان نبيهم ما ليس لأحد بعدهم وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ص - قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله ص - لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وقال ابن مسعود إن الله نظر في قلوب عباده فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ثم نظر في قلوب الناس بعده فرأى قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاختارهم لصحبته وجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح وقد أمرنا رسول الله ص - باتباع سنة خلفائه الراشدين وبالاقتداء بالخليفتين وقال أبو سعيد كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ص - وشهد رسول الله ص - لابن مسعود بالعلم ودعا لابن عباس بأن يفقهه الله في الدين ويعلمه التأويل وضمه إليه مرة وقال اللهم علمه الحكمة وتأول عمر في المنام القدح الذي شرب منه حتى رأى الري يخرج من تحت أظفاره وأوله بالعلم وأخبر أن القوم إن أطاعوا أبا بكر وعمر يرشدوا وأخبر أنه لو كان بعده نبي لكان عمر ...... ) مع تعليق الشيخ عليه أستمع حفظ

41 - نقل كلام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين ( 2 / 278 ) على فضل الصحابة : ( وهذا أبو هريرة قال البخاري حمل العلم عنه ثمانمائة رجل ما بين صاحب وتابع وهذا زيد بن ثابت من جملة أصحاب عبد الله بن عباس وأين في أتباع الأئمة مثل عطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وجابر ابن زيد وأين في أتباعهم مثل السعيدين والشعبي ومسروق وعلقمة والأسود وشريح وأين في أتباعهم مثل نافع وسالم والقاسم وعروة وخارجة بن زيد وسليمان ابن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن فما الذي جعل الأئمة بأتباعهم أسعد من هؤلاء بأتباعهم ولكن أولئك وأتباعهم على قدر عصرهم فعظمهم وجلالتهم وكبرهم منع المتأخرين من الاقتداء بهم وقالوا بلسان قالهم وحالهم هؤلاء كبار علينا لسنا من زبونهم كما صرحوا وشهدوا على أنفسهم فإن أقدارهم تتقاصر عن تلقي العلم من القرآن والسنة وقالوا لسنا أهلا لذلك لا لقصور الكتاب والسنة ولكن لعجزنا نحن وقصورنا فاكتفينا بمن هو أعلم بهما منا فيقال لهم فلم تنكرون على من اقتدى بهما وحكمهما وتحاكم إليهما وعرض أقوال العلماء عليهما فما وافقهما قبله وما خالفهما رده فهب أنكم لم تصلوا إلى هذا العنقود فلم تنكرون على من وصل إليه وذاق حلاوته وكيف تحجزتم الواسع من فضل الله الذي ليس على قياس عقول العالمين ولا اقتراحاتهم وهم وإن كانوا في عصركم ونشأوا معكم وبينكم وبينهم نسب قريب فالله يمن على من يشاء من عباده وقد أنكر الله سبحانه على من رد النبوة بأن الله صرفها عن عظماء القرى ومن رؤسائها وأعطاها لمن ليس كذلك بقوله أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون ......... ) مع تعليق الشيخ عليه أستمع حفظ