جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 7
موسوعة أهل الحديث 423
المكتبة الرقمية 1
المتواجدين حالياً 431

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
432
زوار الأمس
2376
إجمالي الزوار
240571461

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
126
موسوعة أهل الحديث
46162
برنامج أهل الحديث
24
سجل الزوار
26
المكتبة الرقمية
89
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
إجمالي الصفحات
46427

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 19
الإمارات 1
البحرين 1
بروناي 1
كندا 1
الصين 1
ألمانيا 1
جيبوتي 1
الجزائر 1
مصر 1
فرنسا 2
المملكة المتحدة 8
فلسطين 2
العراق 1
ايطاليا 3
الأردن 1
الكويت 1
ليبيا 4
المغرب 4
هولندا 1
عمان 3
فلسطين 2
رومانيا 9
السعودية 10
Sc 1
السودان 1
تنزانيا 1
أوكرانيا 4
أمريكا 345
جنوب أفريقيا 1
المتواجدين حالياً 432

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2410429
موسوعة أهل الحديث
189446255
برنامج أهل الحديث
602126
سجل الزوار
128565
المكتبة الرقمية
839514
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
إجمالي الصفحات
194874817
الشيخ محمد ناصر الالباني/متفرقات/متفرقات للألباني

متفرقات للألباني-251 ( اضيفت في - 2009-05-19 )

متفرقات-الشيخ محمد ناصر الالباني

  حجم الملف 5.59 ميغابايت حمل نسختك الآن! 1305 أستمع للشريط 531
المحتويات :-
1-
رجل مسافر لم يصل المغرب حتى وقت العشاء فمر بأهل قرية وهم يصلون العشاء ورجل آخر من أهل القرية صلى معهم بنية المغرب لظنه أنهم يصلون المغرب فما حال كلا الرجلين أفتونا جزاكم الله خيرا ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول رجل مسافر ... حتى وقت العشاء فمر بأهل قرية وهم يصلون العشاء ورجل آخر من أهل القرية صلى معهم بنية المغرب لظنه أنهم يصلون المغرب فما حال كل من هذين الرجلين أفتونا في ذلك مع ذكر الأدلة وجزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، الحقيقة أنه لا يوجد لدينا نص في مثل هذه المسألة التي جاء السؤال عنها وإنما تؤخذ بطريق شيء من الاستنباط والاجتهاد فنحن نقول أنه من الثابت في السّنة أن اختلاف النية، نية المقتدي عن نية الإمام لا تؤثر في صحة الصلاة وصحة القدوة فهناك مثلا صلاة معاذ بن جبل العشاء الآخرة وراء النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلاته إياها بقومه وكما جاء في صحيح البخاري أنها تكون له نافلة ولمن وراءه فريضة كما أن هناك بعض الأحاديث الصحيحة التي جاءت في كيفية من كيفيات صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف فمن ذلك أنه كان يصلي ركعتين بالطائفة الأولى ثم يسلم بهم فينطلق هؤلاء إلى مصاف الطائفة الأخرى لتأتي وتصلي بالنبي صلى الله عليه وسلم وراء النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين فتكون بطبيعة الحال الركعتان الأوليان بالنسبة للرسول عليه السلام هي الفريضة والركعتان الأخريان بالجماعة الأخرى إنما هي نافلة وهكذا ربما توجد أمثلة أخرى لا أستحضرها الآن كذلك لا بد أن نذكر هنا حادثة ذلك الأعرابي الذي كان يعمل بالنواضح في أثناء النهار ويأتي مساء ليصلي خلف معاذ رضي الله عنه فلما اقتدى به ذات يوم صلاة العشاء الآخرة وسمعه قد ابتدأ سورة البقرة فظنّ أو ألقي في نفسه أن هذه القراءة ستكون طويلة وطويلة جدا بالنسبة إليه ولذلك قطع الصلاة من خلف معاذ وصلى لوحده فإذا نظرنا إلى هذه النصوص حينئذ نستطيع أن نقول بأن صلاة هذا المسافر أو ذاك المقيم الذي اقتدى بالإمام وهو يصلي صلاة العشاء ويتوهم كل منهم أنه إنما يصلي صلاة المغرب فيتبين له أنّه إنما كان يصلي صلاة العشاء فهو في هذه الحالة إذا أدرك الإمام في أول ركعة فحينما ينهض الإمام إلى الركعة الرابعة كل منهما ينوي الانفصال ويقطع القدوة بالإمام ليجلس في التشهد الأخير على رأس الثلاث بالنسبة إليه فيُسلم ثم ينهض ويقتدي بالإمام ما أدرك من صلاة العشاء له، هذا ما يبدو لي في الجواب عن هذا السؤال، نعم .

2-
الرجل المسافر يعلم أن الإمام يصلي صلاة العشاء وهو أخر المغرب فهل يدخل معهم بنية المغرب ؟ أستمع حفظ

السائل : الرجل المسافر يعلم أن ذلك الإمام يصلي العشاء .
الشيخ : طيب .
السائل : وهو أخّر المغرب فدخل مع الجماعة، يدخل معهم بنية المغرب ؟
الشيخ : طبعا، ما يجوز تأخير صلاة المغرب عن صلاة العشاء وإنما يقتدي به ثم ينوي المفارقة كما قلت آنفا حينما ينهض الإمام إلى الركعة الرابعة .

3-
بعض العلماء قال يدخل معهم بنية النافلة ثم يصلي الفريضة فما رأيكم وما صحة هذا القول ؟ أستمع حفظ

السائل : بعض العلماء قال يدخل معهم بنية النافلة يصلي معهم العشاء نافلة له ثم يصلي المغرب ثم العشاء ؟
الشيخ : لماذا ؟
السائل : لا أدري، فما صحة هذا القول أو ... ؟
الشيخ : ما الذي قدمت له، قدمت ما قدمت من الأدلة ولأبين أن اختلاف نية المقتدي عن نية الإمام لا تضر في صحة الصلاة فإذا كان هو يصلي المغرب والإمام يصلي العشاء فأولى أن تكون هذه الصلاة صحيحة من أن تكون صلاة المفترضين وراء المتنفل صحيحة، كل ما في الأمر أنه يحتاج إلى واسطة في الموضوع وهو أن ينوي المفارقة .
السائل : نعم، ... جزاك الله خير .
الشيخ : وإياك .

4-
هل صح حديث ( إن في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم ) ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول هل صح حديث ( إن في أبوال الإبل شفاء للذربة بطونهم ) ؟
الشيخ : أي نعم، هذا الحديث من حيث إسناده لم يصح وهو من حصة كتابي أو كتابيّ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوع والكتاب الآخر ضعيف الجامع الصغير وفي ظني وهذا طبعا رأي شخصي ويشجعني عليه بعد الاستناد إلى علم الحديث ومعرفة ضعف الإسناد في هذا الحديث فأتشجع حينذاك لأقول في ظني أن أحد رواة هذا الحديث وَهِمَ فانقلب عليه الحديث المعروف صحته في البخاري ومسلم ال، في القصة المتعلقة بالعرنيين وهي قصة معروفة عند جميع طلاب العلم حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بأن يخرجوا خارج المدينة وأن يشربوا من أبوال الإبل وأن يتداووا بأن يشربوا من ألبان الإبل ويتداووا بأبوالها وفعلا صحّوا وبعد أن صحّوا اغتروا بقوتهم فقتلوا الراعي وتعرفون تمام القصة فيبدوا أن أحد رواة هذا الحديث الضعيف توهم من هذا الحديث أو استنبط من هذا الحديث أنه فعلا أبوال الإبل شفاء فحصل منه هذا المتن فهو على كل حال ضعيف لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما من كان مستدلا فإنما يستدل بقصة العرنيين، نعم.

5-
ما قولكم في مسألة دوران الأرض ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول ما قولكم في مسألة دوران الأرض ؟
الشيخ : نحن الحقيقة لا نشك في أن قضية دوران الأرض حقيقة علمية لا تقبل جدلا في الوقت الذي نعتقد أن ليس من وظيفة الشرع عموما والقرآن خصوصا أن يتحدث عن علم الفلك ودقائق علم الفلك وإنما هذه تدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام الذي أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة تأبير النخل حينما قال لهم ( إنما هو ظن ظننته فإذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فأتوا منه ما استطعتم وما أمرتكم من شيء من أمور دنياكم فأنتم أعلم بأمور دنياكم ) فهذه القضايا ليس من المفروض أن يتحدث عنها الرسول عليه السلام وإن تحدث هو في حديثه أو ربنا عز وجل في كتابه فإنما لبالغة أو لآية أو معجزة أو نحو ذلك ولذلك فنستطيع أن نقول أنه لا يوجد في الكتاب ولا في السنة ما ينافي هذه الحقيقة العلمية المعروفة اليوم ، والتي تقول بأن الأرض كروية وأنها تدور بقدرة الله عز وجل في هذا الفضاء الواسع بل يمكن للمسلم أن يجد ما يُشعر إن لم نقل ما ينص على أن الأرض كالشمس وكالقمر من حيث أنهما أنها كلها في هذا الفراغ كما قال عز وجل (( وكل في فلك يسبحون )) لا سيما إذا استحضرنا أن قبل هذا التعميم الإلاهي بلفظة وقل هي تعني الكواكب الثلاثة حيث ابتدأ بالأرض فقال (( وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون )) ثم قال (( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم )) (( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم )) أه (( والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون )) لفظة " كل " تشمل الآية الأولى الأرض ثم الشمس ثم القمر ثم قال تعالى (( وكل في فلك يسبحون )) هذا ظاهر من سياق الآيات هذه وهي بلا شك آيات في ملك الله عز وجل باهرة ، أقول هذا مع العلم بأن العلماء في التفسير أعادوا اسم " كل " إلى أقرب مذكور وهو الشمس والقمر لكن ليس هناك ما يمنع أبدا من أن نوسع معنى الكل فيشمل الأرض التي ذكرت قبل الشمس وقبل القمر، هذا أقوله فإن صحّ فبها ونعمة وإن لم يصح فأقل ما يُقال أنه لا يوجد في القرآن كما قلت آنفا ولا في السنة ما ينفي هذه الحقيقة العلمية أما ما يُقال أو ما يستدل به من الآيات كجعل الأرض عزّ وجل الجبال رواسي أن تميد بهم وكالأرض بعد ذلك دحاها ونحو ذلك من الآيات فهي في الحقيقة لا تنهض لإبطال هذه الحقيقة العلمية الكونية من جهة بل لعل بعضها تكون حجة على المستدلين بها فجعل الله عز وجل للجبال أوتادا كذلك كالأوتاد تشبيها بالأوتاد فهذا نص صريح بأن ذلك لا يمنع تحركها مطلقا وإنما يمنع تحرك الأرض تحركا اضطرابيا بحيث لا يتمكن السّاكنون عليها من التمتع بما فيها بل من الحياة عليها، ذلك لأننا نعلم أن الرواسي بالنسبة للسفن لا تمنع حركتها مطلقا لكنها تمنع أن تفلت هكذا في خضم البحر فتضربها الأمواج يمينا ويسارا ثم يكون مصيرها الغرق كذلك الأوتاد التي تضرب عادة للخيل مثلا ونحو ذلك من الدواب فهي لا تمنع أبدا أن تتحرك تحركا في مدى محدود أراد أراد ذلك ، ذاك الحيوان الواتِد إن صح التعبير وهو الذي ضرب الوتد للحيوان ونحن نرى في سوريا في بعض البساتين التي تزرع فيها بعض الحشائش التي هي طعام للخيل وللبقر ونحو ذلك من الحيوانات يسمى عندنا في بلاد الشام بالفصة وربما يسمى عندكم بالبرسيم .
السائل : نعم .
الشيخ : هذا الذي يباع يباع في المدينة، حشيش أخضر .
السائل : نعم .
الشيخ : أليس هو البرسيم ؟
السائل : بلى .
الشيخ : أه هذا يزرع فيأتي الفلاح حينما ينبت فيضرب وتدا لفرسه أو لبقرته فتجد هذه البقرة تأكل من هذا البرسيم المقدار الذي يريده صاحبها فهي تتحرك لكن ما تتحرك كما تشاء هي، تتحرك فوضى كما لو أطلق لها الزمام وإنما تتحرك حركة نظامية ولذلك تجد قد شكلت دائرة .
السائل : نعم
الشيخ : الفصة أو البرسيم الذي أكلته أصبحت الأرض إيش؟ جرداء تقريبا من الخضار وما حولها لا يزال الخضار فيه قائما فتشبيه رب العالمين تبارك وتعالى للجبال، للجبال بالنسبة للأرض كالمراسي للسفينة والأوتاد بالنسبة للحيوانات هذه أيضا بالنسبة للأرض كل ذلك لا ينفي عن الأرض حركة منظمة بقدرة الله تبارك وتعالى لذلك قلت أن هذه الآيات أو بعضها على الأقل هي أقرب إلى الدلالة على أن الأرض تتحرك أقل ما يُقال وأنها ليست ثابتة جامدة كما يتوهم كثير من الناس .
فخلاصة القول لا يوجد في الشرع أبدا ما ينفي كروية الأرض ثم كروية الأرض أصبحت اليوم يعني حقيقة علمية ملموسة لمس اليد يعني يتهم الإنسان في عقله أو على الأقل في علمه فيما إذا جحد هذه الحقيقة لأنك اليوم تستطيع أن ترفع السماعة وتتصل مع صديق لك صادق تقل له الآن إيش عندكم نهار وإلا ليل ؟ حيقل لك عندنا ليل في الوقت الذي يؤذن عندنا مثلا لأذان المغرب يؤذن عندهم لصلاة الفجر أو يكون قد طلعت الشمس وهذا لا يمكن تصوره أبدا إلا كما يقول العلم هذا التجربة التجربة أن هذا ينتج بسبب أن الأرض تدور حول الشمس دائرة كاملة ينتج من وراءها الليل والنهار ثم أدق من ذلك حصول الفصول الأربعة بسبب ابتعاد الأرض عن الشمس واقترابها وهذا له تفصيله في علم الفلك وفي علم الجغرافيا لسنا في صدده لكن الشاهد أنه لا يمكن أن تحصل هذه الأمور الواضحة إلا والأرض أولا كروية وإذا سلّم بكرويتها فلا يمكن أن يُقال بأنها ثابتة لأن البشر يسكنون هذه الأرض في كل جوانبها كما يقال اليوم في القطب الشمالي في القطب الجنوبي فلو كانت هي كروية وثابتة كيف يثبت من كانوا في أسفل القطب الجنوبي مثلا بل ومن كان في طرفيها لكنها لما كانت تدور بقدرة الله العجيبة الدوران الذي لا يجعل حياة المستوطنين والسّاكنين عليها مضطربة فهذا أمر يعني غاية الإعجاز والدالة على عظمة قدرة الله تبارك وتعالى .
وأنا أريد أن أذكّر بشيء يقرب هذا الشيء البعيد الذي لا يدخل في أذهان بعض الناس، وأنا في ألبانيا كنت أجيرا في دكانة خال لي كان حلاقا فكان يأتيه زبون مثلا فيطلب له قهوة فنجان قهوة يأتي القهوجي أو أجير القهوجي، يأتي أجيره القهوة أو القهوجي وفي يده صحن أو صينية، تقولون صينية ؟
السائل : نعم .
الشيخ : مثل هذه الصواني أكبر منها قليلا لكن هذه لها حاملة يعني ممكن أن نصورها هكذا، هنا يضع إصبعه هنا .
السائل : نعم .
الشيخ : ويمشي أولا يلهو ويتسلى يعمل فيها هكذا !
سائل آخر : و ... .
الشيخ : والفنجان على الصحن الصغير كما هي العادة لا يتحرك عن مكانه هذا مصغر جدا جدا ليفهم الإنسان كيف تدور الأرض ولا يضطرب البشر عليها والبشر بشر كما قال تعالى (( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )) فإذا كان هذا الفنجان وهو موضوع في الصينية والذي يحركه هو إنسان إنسان جاهل غشيم قدرته ومداركه محدودة مع ذلك ربنا عز وجل أعطاه شيئا من العقل وشيئا من القدرة بحيث أنه يدير هذه الصينية وعليها الفنجان وهو فوق الصحن الصغير فلا يقطر منه قطرة، هذا كنا نراه ونحن صغار، الله عز وجل ماذا نقول :
" وليس يصح في الأذهان شيء *** إذا احتاج النهار إلى دليل " فإن الله عز وجل على كل شيء قدير .
إذًا القضية ما تحتاج إلا إلى شيء من العلم والإدراك الصحيح مع وجود الإيمان الكامل طبعا بعظمة قدرة الله التي لا يمكن أن يتصورها الإنسان، هذا رأيي في هذا السؤال .
السائل : جزاكم الله خيرا .
الشيخ : وإياكم .

6-
ما هو أصل الصيغة المختصرة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواردة في كتب الحديث والشائعة على ألسنة الناس و هي صلى الله عليه وسلم مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علمهم كيف يصلون عليه في الصلاة وغيرها وهي قوله قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ؟ والكلام على أهمية فهم السلف في الأحكام الشرعية............................................................بلغت...................................................... أستمع حفظ

السائل : سائل يقول ما هو أصل الصيغة المختصرة في الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الواردة في كتب الحديث والشائعة على ألسنة الناس وهي قولهم " صلى الله عليه وسلم" مع أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قد علمهم كيف يصلون عليه عموما في الصلاة وغيرها. قد علمهم كيف يصلون عليه عموما في الصلاة وغيرها فقد قالوا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك فقال قولوا " اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى أل إبراهيم إنك حميد مجيد " ؟
الشيخ : هذا السؤال في اعتقادي سؤال هام، وفي الجواب عنه تبيين حقيقة طالما غفل عنها كثير من الناس حتى بعض الخاصة منهم، هذه الحقيقة هي التي نقولها دائما وأبدا أن المسلم لا يكتفي أن تكون دعوته قاصرة على التمسك بالكتاب والسنة فقط بل لا بد من أن يضيف إلى ذلك على منهج السلف الصالح، الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح والسبب الذي يحملنا على أن نقول بضرورة التمسك بهذه الإضافة أو هذه الضميمة " على منهج السلف الصالح " أمور من النقل والعقل أما النقل فتعلمون قول الله عز وجل (( ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) فربنا عز وجل بطبيعة الحال لم يقل (( ويتبع غير سبيل المؤمنين )) عبثا وإنما لحكمة بالغة لأنه لو قال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى إلخ لكان هناك مجال أن يقول كل ضال منحرف عن الكتاب والسنة بالمفهوم الصحيح الذي فارق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه الأمة أن يقول هذا هو الذي أنا فهمته من الآية ومن الحديث لكن لكي لا يكون هذا الفهم فوضى لا قاعدة ولا ضابطة له قال تعالى (( ويتبع غير سبيل المؤمنين )) ليبيّن للناس أنه لا يكفي بل لا يجوز أن يستقل كل مسلم أن يفهم الكتاب والسّنة كما يبدو له بل عليه أن يفهمهما كما فهم ذلك سلفنا الصالح ولذلك فالمراد هنا (( ويتبع غير سبيل المؤمنين )) المراد بالمؤمنين هنا هم سلفنا الصالح الذين شهد لهم الرسول عليهم السلام تلك الشهادة التي امتازوا بها على من بعدهم في الحديث الصحيح بل المتواتر ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) هذا من جهة هذه الآية الكريمة ثم تأتي السّنة كما هي عادتها دائما وأبدا مع القرآن بيانا وتوضيحا فيقول الرسول عليه السلام في حديث الفرق الثلاث والسبعين المعروفة لما سُئل عن قوله عليه السلام ( كلها في النار إلا واحدة ) من هي؟ ( قال هي التي تكون على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ومثل ذلك حديث العرباض بن سارية الذي أوله وعضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون إلى آخر الحديث قال عليه السلام ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) إلى آخر الحديث ، فهذا الحديث وذاك يبيّن لنا بوضوح أننا لا يمكننا أن نستغني عن فهم ما كان عليه سلفنا الصالح وبخاصة منهم الصحابة رضي الله عنهم لأنهم كانوا أقرب منا إليه صلى الله عليه وسلم فهما وعلما ومشاهدة ورؤية وتطبيقا وكل شيء من هذا القبيل لذلك فنحن علينا كما نتلقى ألفاظ الشريعة قرآنا وحديثا من هؤلاء السلف كذلك يجب أن نتلقى معاني هذه النصوص من الكتاب والسنة وليس فقط أن يقول أحدنا اليوم بعد أربعة عشر قرنا " والله هذا فهمي " خاصة في الأحكام التي وبصورة أخص العقائد التي يعني جرى عليها عمل سواء كان عملا قلبيا إيماني أو عملا بدنيا جوارحيا فهذه الأمور لا شك أنهم فهموها على الصواب فكل من جاء من بعدهم برأي يخالف ما كانوا عليه من عقيدة أو ما كانوا عليه من أحكام شرعية فلا شك أنه مخالف لسنة المؤمنين فيكون داخلا في عموم قوله تعالى السابق (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) إذا عُرفت هذه القاعدة الهامة تبينت لنا مطالع الجواب عن هذا السؤال .
نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين نقلوا إلينا أحاديثه عليه السلام ثم التابعين ثم أتباعهم وهم كما ذكرنا القرون المشهود لهم بالخيرية أنهم إذا رووا حديثا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وابتدؤوه بقولهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال قائلهم كان رسول الله يفعل كذا أو يقول كذا نعلم يقينا أن أحدهم ما كان يقول قال رسل الله اللهم صلي عليه، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد أو صلى الله على محمد وعلى أل محمد كما صليت إلى آخر الصلوات الإبراهيمية يقينا ما كانوا يقولون هكذا لذلك نحن لا نقول بأن موضع تطبيق النص القرآني الذي جاء في السؤال وأن عمومه يقتضي أن تكون الصلاة بهذه الصيغة التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، هذا له بحث سابق أنه النص العام الذي لم يجر به العمل لا يجوز نحن أن نعمل بجزء من أجزائه الذي لم يجر به العمل وإنما ما علمناه أنه طُبّق طبقناه وما علمنا أنه تُرك من أجزائه تركناه وهذا هو الاتباع أن نفعل ما فعلوا وأن نترك ما تركوا .
إذًا هنا قد يأتي سؤال فماذا نقول ؟ نقول كما هو في كتب الحديث فالذين عُنوا من أئمة الحديث الأولين بالتدقيق في رواية الأحاديث حتى في الحرف الواحد لا نتصور أبدا أحد شيئين، لا نتصور أن صحابي كان يقول قال رسول الله ( من قال لصاحبه يوم الجمعة ) كان رسول الله يفعل كذا وكذا أي لا يصلي عليه هذا الأمر أول الذي لا نتصوره، الأمر الثاني لا نتصوره أن يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عفوا تغلب العادة كان رسول فيقف هنا ويقول "اللهم صل على محمد ... " هذا أيضا لا نتصوره أنه وقع، لماذا ؟ وهذا له صلة بالبحث السابق الأمس القريب لأنه لو وقع لنُقل إلينا لأنّ الدواعي تتوفر لنقل هذا الأمر الهام كلما ذكر الصحابي الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له من قوله عليه الصلاة والسلام ... وقف وصلى عليه كما علمهم لو هذا وقع حتى لو مرة واحدة لتوفرت الدواعي لنقله فكيف وهم أكثروا من الأحاديث بالمئات بل بالألوف المؤلفة ولم يوجد في حديث واحد أن أحدهم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة التامة الكاملة .
من هنا أنا أتوصل لأقول أنه هذا النص العام القرآني لا يراد عمومه وإنما هذا خاص بالصلاة ويؤيد ذلك رواية رواها الحاكم وربما الإمام أحمد في المسند أنه لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، هذا موجود في الصحيح لكن التتمة موضع الشاهد هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا فقال قولوا ( اللهم صلي على محمد ) إذًا هذه الصلاة مكانها الصلاة وليس خارج الصلاة وبهذا ينتهي الجواب على السؤال .
السائل : بارك الله فيك .
الشيخ : وفيكم .

7-
قد يرد على قاعدة اشتراط جريان عمل السلف الصالح على جزئيات الحديث العام التي لم يتناولها التخصيص لصحة العمل بها . القاعدة الأصولية تقول عدم النقل لا يدل على نقل العدم فكيف يجاب على هذا الإيراد ؟ أستمع حفظ

السائل : هذا السؤال متعلق بما ذكرتم وهو قد يرد على قاعدة اشتراط جريان عمل السلف الصالح على جزئيات الحديث العام التي لم يتناولها التخصيص لصحة العمل بها، القاعدة الأصولية تقول " عدم النقل لا يدل على نقل العدم " فكيف يجاب على هذا الإيراد؟ وجزاكم الله خيرا
الشيخ : ألمحنا إلى الجواب في الجواب السّابق الحقيقة لكن لا بد من زيادة إيضاح لهذا السؤال الآن.
نحن نقول إن العبارة التي أشار السائل إليها من أقوال أهل العلم وهي التي تقول " عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه " هذا كلام صحيح لكن هذا له علاقة في الجزئيات التي قد تخفى على عامة الناس أي وأنها ليست من الأمور التي توفرت الدواعي لنقلها كالمثال السابق والأمثلة في ذلك كثيرة وكثيرة جدا ولذلك نحن نقول لا بد من التفريق بين شيء ظاهر معلن وبين شيء ليس بظاهر ومعلن يمكن أن يكون الرسول عليه السلام أو بعض أصحابه الكرام فعل ذلك ولكن ما أحد اطلع لأنه لم يكن أمرا معلنا كما نمثل عادة ببعض الأمثلة مثل صلاة العيدين مثلا لا يشرع لها الأذان وإنما يشرع لها " الصلاة جامعة " لكن بقية الصلوات التي تسن أو تجب على خلاف الفقهاء في ذلك وإنما هي في الغالب عند جماهير العلماء تعتبر من السنن التي من السنة تجميع الناس فيها ولكن ليس لها أذان فلو قال قائل أخذا بالعموم (( اذكروا الله ذكرا كثيرا )) قال يا أخي شو المانع نحن نؤذن للصلاة من هذه الصلوات التي نعلم التي نعلم أنه لم يرد فيها أذان، نص في الأذان لكن أيضا كما يقول المبتدعة في بدعهم كلها في عندك نهي في هذه البدعة ؟ ما فيه عندنا نهي، كما يقولون مثلا الصلاة على الرسول بعد الأذان فيقولون إنها بدعة حسنة، لما نحن ننكر عليهم يقولون في نهي عنها ؟
السائل : ... فضيلة الشيخ.
الشيخ : نعم ؟
السائل : تقصد الشهر بها ؟ بعد الأذان.
الشيخ : لا أقصد أنا ما هو أعم من الجهر، الجهر واضح لدى جميع الناس ربما سمعتموني، بعض السائلين سألوني آنفا عن هذه القضية ففرقت بين ال، أن يقول المؤذن " الله رب هذه الدعوة التامة " وبين أن يصلي على الرسول عليه السلام لأن الأمر الأول فيه نص عام ( من قال حينما يسمع الأذان ) إلخ أما الصلاة على الرسول ليس فيه إلا النص الخاص الموجه للسامعين فلذلك بعض المؤلفين في العصر الحاضر من أنصار السنة يدندنون حول إنكار الجهر وهذا إنكار قاصر لأن إضافة المؤذن ولو سرا إلى الأذان، الصلاة على الرسول عليه السلام أيضا هذا لا نُقل ولا هناك نص عام يشمله بينه وبين ربه تبارك وتعالى فلذلك نحن نقول أنه هؤلاء المبتدعة في كل بدعهم لا يعدمون أبدا أن يجدوا نصا عاما يدخلون تحته بدعتهم ولذلك فكان من دقة الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه العظيم " الاعتصام " الذي أنصح أنا طلاب العلم أن يُعنوا بدراسته وتفهمه تفهما جيدا لأنه حُشي علما، مُلئ علما، يفرق بعد أن يُعمّم قول الرسول عليه السلام كما هو واضح ( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) هو يقسم البدعة إلى قسمين، بدعة حقيقية وبدعة إضافية ويُفهم من كلامه أن البدعة الإضافية هي التي ابتليت بها الأمة أكثر وأكثر من ابتلائها بالبدعة الحقيقية وهو يعني بالبدعة الحقيقية هي البدعة التي ليس لها أصل مطلقا في الكتاب ولا في السنة وهي في الغالب تكون بدعة اعتقادية أما البدعة الإضافية فهي عنده بالنظر إلى جانب من الأدلة تظهر أنها مشروعة وبالنظر إلى جانب أخرى تظهر أنها غير مشروعة فحينئذ يصح أن يُطلق عليها إنها بدعة ضلالة ويأتي على ذلك بأمثلة طيبة وموضحة جدا للمسألة يقول مثلا الاستغفار بعد الصلاة الاستغفار بعد الصلاة سنة لأنه جاء صحيح مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلّم من الصلاة استغفر الله ثلاثا يقول لكن الجهر بالاستغفار وبصوت واحد هذا أضيف إلى هذه السنة فبهذا الاعتبار ألصقت بالبدعة وليست من السنة، كذلك مثلا يقول الهيئة الاجتماعة التي تقام بعد الصلوات خاصة بعد العصر وبعد الصبح حيث أن الإمام حين يستقبل المؤتمين به يلقنهم التسبيح والتحميد والتكبير ثم يدعو ويرفع يديه ثم هم يؤمنون على دعائه، يقول هذا له أصل في السنة لأنه التسبيح مأمور به والدعاء بصورة مطلقة أيضا جاءت بعض الأحاديث بذلك لكن هذا الاجتماع بهذه الكيفية حدثت بعد الرسول عليه السلام فهذا الاجتماع إذًا بدعة لكن له أصل في الشرع من حيث أن هذه الأوراد والأذكار واردة فيه فيسمي ذلك بدعة إضافية فأنا أقول إذا لم نلاحظ هذه القاعدة وهي أن كل نص شرعي من كتاب أو سنة تضمن أجزاء كثيرة وبعض هذه الأجزاء لم يجر عمل المسلمين عليه فيكون بدعة إذا لم يلاحظ هذا فبارك الله للمبتدعة في بدعهم لأنهم كما قلنا آنفا لا يعدمون نصا عاما يؤيد بدعتهم، ولهذا فينبغي نحن أن نتسلح بفهم هذه القاعدة على خصومنا ومخالفينا من المبتدعة لكي نقيم الحجة عليهم ولا تكون حجتهم قائمة علينا فهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين إن شاء الله .
خلاصة الجواب التفريق بين الأمور الظاهرة التي تتوفر الدواعي لنقلها والأمور التي ليست كذلك.
السائل : نعم.
الشيخ : نعم.
السائل : جزاكم الله خير.
الشيخ : وإياك.

8-
قال ابن الجزري في مقدمته : والأخذ بالتجويد حتم لازم..... من لم يجود القرآن آثم....بأنه به الإله أنزل.... وهكذا منه إلينا وصل....ما رأي فضيلتكم في هذا القول وما هو الواجب على المسلم في هذا الباب ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول قال ابن الجزري في مقدمته : " والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجوّد القرآن أثم
لأنه به الإله أنزلا *** وهكذا منه وصل "
.
ما رأي فضيلتكم في هذا القول ؟ وما هو الواجب على المسلم في هذا الباب ؟
الشيخ : الحقيقة أنني لا أجد في نفسي علما بالجواب على هذا السؤال وإنما أقول أن كل علم ينبغي أن يؤخذ من المتخصصين فيه والإمام الجزري رحمه الله هو بالإضافة إلى إمامته في علوم القرآن والتجويد فهو من علماء الحديث أيضا فهو يشترك مع ابن كثير في هذه الحيثية حيث جمع بين علوم عديدة كالتفسير والحديث والتاريخ فهو إذا قال هذه الكلمة وجب اتباعه عليها باعتبار أن ربنا عز وجل يأمرنا بذلك في عموم قوله عز وجل (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) ونحن كما نقول في كثير من المناسبات صحيح نحن نحارب التقليد ونحرم أن نجعله دينا يتبع لكن نقول التقليد كما قال الإمام الشافعي في القياس القياس مع أنه من الأدلة الشرعية الأربعة فهو كما قال الإمام الشافعي لا يصار إليه إلا عند الضرورة ... إيه كنا في ماذا ؟
السائل : في أن التقليد .
الشيخ : أيوه .
السائل : أه .
الشيخ : أيوه فالتقليد في الوقت الذي نحن نحارب التدين به واتخاذه مذهبا كما عليه عامة المسلمين مع الأسف اليوم لكن في الوقت نفسه نقول إنه كالقياس فالقياس قال فيه الإمام الشافعي ضرورة لا يصار إليه إلا للضرورة كذلك التقليد لا يصار إليه إلا للضرورة فمثلا رجل عالم باللغة العربية لكن ليس عنده فقه ليس عنده علم بالحديث صحة وضعفا هذا لا بد من أن يقلد الفقهاء وبيقلد المحدثين لكن من كان عنده شيء من الثقافة يكون تقليده أخف لأنه عنده شيء من الوعي الثقافة العامة يساعده أن يتفهم طريقة الاستدلال مثلا بالحديث لكن عامة الناس ماذا يفعلون ؟ عامة الناس يسألون العالم، واجبهم أن يتحرّوا العالم يكون عالما بالكتاب والسنة هذا واجب لكن حينما يقول هذا حرام فعليهم أن يتبعوه فإن استطاعوا أن يفهموا من أين جاء التحريم ما أصله من الكتاب من السّنة من الاجتهاد فهذا جيد لكن ليس كل الناس يستطيعون ذلك فلا بد من التقليد .
أنا شخصيا أقول كلمة موجزة بالنسبة لهذا السؤال أنا أفهم أن الأمة تلقت القرآن بهذه الأحكام التي يعني أجمع القراء جميعا عليها، مثلا الإخفاء والإظهار والغنة والمد الطبيعي والمد المتصل والمد المنفصل هذه الأشياء يعني تلقتها الأمة بالقبول وليس هناك أي مخالف فلا يجوز لرجل لا علم عنده يقول " إيش الدليل أنه المد الطبيعي يمد حركتين ولا يمد أكثر؟ " ونحو ذلك، لأننا نقول هذا التلقي كما تلقينا القرآن تلقينا أيضا تلاوته بهذه الطريقة، هذا يشبه تماما الفقه، كما أنه الفقه قسم كبير منه مرجعه إلى الكتاب والسنة والمسائل الفقهية هي أيضا على قسمين، قسم فيه عليه دليل من الكتاب والسنة فهما المرجع بلا شك عند الإختلاف وفيها مسائل استنباطية فما كانت من هذه الأنواع المستنبطة فالشأن أو الأمر فيه سهل إن كان طالب العلم يستطيع أن يرجح قولا على قول بمرجح من المرجحات الي منصوص عليها في كتب أصول الفقه فبها وإلا فبأي قول أخذ فهو إن شاء الله معذور عند الله تبارك وتعالى، كذلك فيما يتعلق بعلم القراءات والتجويد فهناك مسائل متفق عليها فلا بد من اتباعهم فيها بدون أي نقاش أو جدل و هناك المسائل المختلف فيها فمن تمكن من الترجيح كما قلنا آنفا في المسائل الفقهية فعل ومن لا فليتبع أي قول بدا له.
فقلت كانوا مسائل من المسائل المختلف فيها بين القرّاء هو الوقوف عند رؤوس الآي ولو اتصلت الآية بما بعدها فمنهم من يقول الوقوف وهذا الذي نتبناه ومنهم من يقول لا ما دام لم يتم المعنى كمثل قوله تعالى (( فويل للمصلين )) فهنا الوقوف يكون ههنا خطأ وإنما ينبغي الوصل، نحن استطعنا، حينما وقفنا على النص ودعمنا في ذلك كثير من علماء القراءة المتقدمين أن الصواب الوقوف على رؤوس الآي ولو كانت الآية متصلة المعنى بالتي بعدها فمثل هذا أمكننا الترجيح أما في غير ذلك فالإنسان بقى كما قلنا آنفا يمشي على قول ويكون معذورا إن شاء الله فقول ابن الجزري هذا في هذه الأرجوزة هو قول عالم مختص في علمه فينبغي اتباعه إلا إذا تبين لنا خطؤه وهيهات هيهات .
السائل : جزاكم الله خيرا .
الشيخ : وإياك .

9-
ما هو الحكم في دمى الأطفال التي تصنع من القماش المحشو بالقطن وهل يجوز رسم العينين والفم على رؤوسها أفتونا في ذلك وجزاكم الله خيرا ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول ما هو الحكم في دمى الأطفال التي تصنع من القماش المحشو بالقطن وهل يجوز رسم العينين والفم على رؤوسهما على رؤوسها ؟ أفتونا في ذلك جزاكم الله خيرا .
الشيخ : الذي أراه والله أعلم أن اتخاذ هذه التماثيل أو الدمى بالنسبة للأطفال الصغار هو أمر جائز في السنة لكن التعمق في تصويرها و ... كما جاء في السؤال ما أرى ذلك لأني ألاحظ شيئا وهذا موطن دقيق الذي ينبغي على طلاب العلم أن يلاحظوه إنّ لعب الأطفال هذه ووجودها في الدّار مع أنها تماثيل للعلماء فيه قولان أو فيها قولان أحدهما أنها لا تجوز إعمالا للنصوص العامة التي تنهى عن التصوير وعن الإبقاء على الصور في البيوت ومنهم من يقول أن هذه الصور مستثناة من النصوص العامة صنعا وقُنية وهذا الذي نحن نتبناه ونراه الصواب إن شاء الله لكن لا نشك بأن الشارع الحكيم حينما يستثني حكما بالنص العام فلحكمة قد تظهر لبعض الناس وقد تخفى على آخرين فنحن نلاحظ أن من الحكمة في إباحة هذه اللعب للإطفال الصغار تمرينا لهم على ما يتعلق بشؤون المنزل مما يسمى اليوم بتدبير المنزل، من الخياطة وتركيب زر ونحو ذلك أما التعمق في تصوير الآلات والأعين والأنف والفم بالخط، هذا له علاقة بما يسمونه بالفنّ والشارع الحكيم أباح هذا لمصلحة ظاهرة بالنسبة للفتيات الصغيرات كعائشة مثلا وغيرها وليس من مصلحة الفتاة أن تعنى لهذه الدقة في التصوير ولذلك فما كان يقولون ما كان على خلاف الأصل " ما كان على خلاف القياس فعليه لا يقاس " فنحن لا نستطيع أن نتوسع هنا إلا بما أفاده النص في لُعَب السيدة عائشة ولم ينقل أنها كانت لعبا فيها هذه الدقة في التصوير فيُكتفى بصنع هذه التماثيل من الخِرَق ليس إلا وأمّا أنه القول أنه هذا يعني منسوخ بعموم تلك الأحاديث فهذه في اعتقادي غفلة عن بعض الشروط التي يذكرها علماء الأصول في كتبهم من أنه يشترط في معرفة الناسخ والمنسوخ أن يُعرف أولا المتقدم من المتأخر وثانيا وهذا أهم أن لا يُمكن في الأصل التوفيق بين النصين فإذا تعذر حينذاك التوفيق صير إلى النسخ وأما ادعاء أن هذا الحكم الخاص هو منسوخ بالنص العام فهذا لا يقول به علماء الفقه أي أصول الفقه أبدا وهذا في الواقع يقع فيه بعض أفاضل العلماء الذين ينسخون بعض النصوص الخاصة بمعارضتها لبعض النصوص العامة والصواب في ذلك أن يخصص النص العام بالنص الخاص وإن كان السلف يُطلقون على النص المخصص أنه مناسب وهذا النص عام أنه منسوخ ولكنهم يعنون أن جزءه جزاءا من أجزائه هو المنسوخ وإذا لوحظ الفرق بين اصطلاح السّلف واصطلاح الخلف بين الناسخ والمنسوخ زالت أمام طالب العلم إشكالات كثيرة حينما يجد مثلا السيوطي في كتاب " الإتقان في علوم القرآن " يذكر بأن هناك ثلاثمائة أية تقريبا منسوخة وإنما يعني هو تحت الاصطلاح العام الاصطلاح العام السّلفي يعني وهو في الاصطلاح الخاص الخلفي تخصيص كما قلت، حينئذ يزول الإشكال، ثلاثمائة آية منسوخة، لا لا يوجد في القرآن مثل هذه الآيات المنسوخة أبدا لكنهم يعنون مخصصة على هذا فأحاديث لعب الأطفال التي كانت تصنعها عائشة بنفسها والتي كان بعض الأنصار يصنعونها لأولادهم ليشغلوهم بها عن الإفطار عن الطعام الذي يفطروهم في رمضان فهذه تكون لعبا بدائية سطحية جدا فقط لتحقيق هذه المصلحة التي أشرنا إليها آنفا، والله أعلم .
السائل : جزاكم الله خيرا .
الشيخ : وإياك .

10-
ما حجة من ذهب إلى منع بيعتين في بيعة وهي بيع التقسيط و ما حجة من ذهب إلى جوازها أفتونا مأجورين ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول ما حجة من ذهب إلى منع البيعتين في بيعة وهي التقسيط وما حجة من ذهب إلى الجواز أفتونا مأجورين ؟
الشيخ : أما حجة من ذهب إلى أخذ الزيادة مقابل بيع التقسيط وليس بيع التقسيط بذاته وإنما طبعا المقصود بالسؤال أخذ الزيادة مقابل بيع التقسيط، أما بيع التقسيط إذا كان بثمن النقد فهذا مستحب وأفضل من بيع النقد لأن البائع التاجر يستفيد والحالة هذه مادة وثوابا في الآخرة لأنه ثبت في الأحاديث الصحيحة أن قرض درهمين يساوي صدقة درهم يعني القرض على النصف من الصدقة .
السائل : نعم .
الشيخ : فإذا تصدق بدرهمين فكما لو تصدق، لو أنه أقرض درهمين فكما لو تصدق بدرهم مع أن الدرهمين سيعودان إليه لذلك فبيع التقسيط هو أمر يعني مفضّل في الشرع لكن بشرط أن يكون بثمن النقد وأن لا يستغل حاجة المحتاج الذي لا يستطيع أن يدفع ثمن الحاجة قل ثمنها أو كثر ففي هذا تعاون بين المسلمين تعاون بين الأغنياء والفقراء أو المتوسطين مادة ، ولذلك لما صار مع الأسف عرفا عاما أن بيع التقسيط يقترن به زيادة في الثمن يصح السؤال أن يأتي سؤال هكذا مجملا أنه ما حجة من يمنع أو يحرم بيع التقسيط هو لا يعني بيع التقسيط لذاته .
السائل : نعم .
الشيخ : وإنما للزيادة التي تقترن معه عادة فأقول ما وقفنا عليه من الحجج تنقسم إلى قسمين قسم نصوص واضحة في القضية وقسم آخر يستنبط منها المنع من أخذ الزيادة أما القسم الأول فيحضرني الآن ثلاثة أحاديث، الحديث الأول هو قوله عليه السلام عفوا نهيه عليه السلام عن بيعتين في بيعة كما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث سماك بن حرب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعتين في بيعة قيل لسماك ما بيعتين في بيعة؟ قال أن تقول أبيعك هذا أي الشيء بكذا وكذا نقدا وبكذا وكذا نسيئة والحديث الثاني حديث أبي هريرة في مصنف بن أبي شيبة وسنن أبي داود من طريقه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) ولهذا الحديث شاهد موقوف على ابن مسعود قال صفقتان في صفقة ربا رواه ابن أبي شيبة والحديث الثالث لعله من حديث أي نعم عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا يجوز شرط وبيع ) ، فسّر هذا الحديث إمام المفسرين للحديث وهو ابن الأثير الجزري في كتابه غريب الحديث والأثر قال هو أن تقول بعتك هذا بكذا نقدا وبكذا وكذا نسيئة قال وهو بيعتان في بيعة، هذا نص ابن أثير في " غريب الحديث " على هذا ربما توجد نصوص أخرى لكن بمعنى النهي عن بيعتين في بيعة حديث بن عمر أيضا بهذا المعنى نهى عن بيعتين في بيعة في مسند أحمد وغيره، الشاهد بعد أن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعتين في بيعة وتبين من راوي الحديث الأول سماك بن حرب إيش هو المقصود ببيعتين في بيعة كما أنه قد فسّره بذلك كثير من علماء السلف منهم سفيان الثوري مثلا بعد هذا التبين نستطيع أن نقول أن من يفسر النهي المذكور في هذه الأحاديث عن بيعتين في بيعة بصورة أن يكون عرض البيعتين في آن واحد أن يقال كما جاء في التفسير أبيعك هذه المسجلة نقدا بمائة دينار أو مائة ريال وبالتقسيط بمائة وعشرة، هذا هو، يقولون هذا هو المنهي عنه أما لو قال للشاري سلفا هذه بالتقسيط مائة وعشرة قالوا جاز وحجتهم بل شبهتهم في ذلك هو أنهم نظروا إلى القضية نظرة ظاهرية محضة لأن الحديث يقول أن تقول أبيعك هذا بكذا نقدا وبكذا وكذا نسيئة فإذا فصل هذا المعنى الأخر جاز، أنا أقول هذه ظاهرية مقيتة أيضا وحجة هؤلاء في هذا الفهم الذي اعتبرناه فهما شكليا ظاهريا أنهم قالوا أن النهي عن بيعتين في بيعة حينما يعرض ثمنان فيه غرر فيه جهالة لم يدرى على أي على أي الثمنين اتفقا، وهذه حجة واهية جدا لأن الواقع يدل أنه يفترقان على ثمن مسمى إما ثمن النقد وإما ثمن التقسيط وذلك واضح جدا وبخاصة على مذهب من يرى جواز بيع المعاطاة، تعرفوا هنا في مسألة البيوع والعقود أنه يجب الإيجاب والقبول وبعضهم يكتفي ببيع المعاطاة يعني أي شيء تريد أن تشتريه لا، يجب أن يجري إيجاب وقبول بين البائع والشاري صراحة أما الآخرون ومنهم الأحناف فيكتفون بما يسمى ببيع المعاطاة والحقيقة أن هذا المذهب هو الصواب لسببين اثنين الأول أنه لا يوجد في الكتاب ولا في السنة هذا الشرط شرط الإيجاب والقبول والشيء الآخر رغم يقول العلماء في غير مناسبة " لسان الحال أنطق من لسان المقال " وفيما نحن الآن في صدده أكبر دليل على ما نقول، حينما يأتي الرجل إلى تاجر السيارات مثلا يُعيّن سيارة فيقول هذه بكم ؟ فيقول له نقدا بمثلا عشرين ألف ريال تقسيطا بخمس وعشرين، سيكون الواقع أحد شيئين بعد المساومة طبعا وانتهاء واستقرار الثمن على شيء معين نفترض استقر على ما طلب لأنه بعض التجار سعره محدد جدا قال شيء نقدا ما بيصير عشرين ... خمس وعشرين تقسيطا ما بيصير أقل فافترضنا أنه انتهى سعرا على هذا فالذي سيجري هو ما يأتي إما أن يُنقده العشرين ألف ومقابل ذلك يأخذ السيارة وينطلق ما صار لا إيجاب ولا قبول وإما أن يقول والله أنا ما عندي فلوس فبدي أوفي لك إياها مع الزمن بيتفقوا على إيش؟
السائل : خمس وعشرين .
الشيخ : على خمس وعشرين وبيحدده كل شهر كذا كل شهرين على حسب ما يتفقان عليه وبيكتب شو بيسموه هذا الكمبيالات؟ أه؟ وبيوقعها الشاري وانتهى كل شيء وأخذ السيارة، ما صار إيجاب ولا قبول، من يقول أنه في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية حصل غرر؟ ما فيه غرر ما في جهالة انفصلوا على بينة تامة تماما وبهذه المناسبة أقول إن من يقول بوجوب الإيجاب والقبول يحجر واسعا من رحمة الله ويبطل عقودا كثيرة جدا اليوم يعني اليوم أبسط الصور التي تقع تأتي إلى الفاكهاني أو الخضري بكم الكيلو بكم ربطة البقدونس بيقل لك مثلا قرش تأخذها تمشي، أولئك لا يصححون إلا ما تقول قبلت رضيت وهكذا، تركب الباص الباص تخرج القرش تلقيه في الصندوق ولا بتتفق مع السّائق على السّعر و ولا إي شيء، في دول أجنبية أوروبا وغيرها مثلا البضائع كلها مسّعرة وموزونة وعالخرشاني تحط الثمن بتأخذ البضاعة، الجرائد معروفة أثمانها، في صندوق تأخذ الجريدة تلقي إيش؟ الثمن وتمشي، وين الإيجاب والقبول هذا، بيعطلوا مصالح الناس ولذلك كان أصح المسائل في هذه المسألة أنه يكفي مجرد المعاطاة لأن هذا كما قلنا آنفا " لسان الحال أنطق من لسان المقال " إذًا الذين قالوا أن النهي الوارد في الحديث يعني الجمع بين الأمرين والعلة كذا نقول هذه العلة يعني أولا هي غير صحيحة من حيث أن الواقع يشهد أنه لا جهالة في الموضوع ولا غرر على أنه هذه العلة علة اقتباسية اجتهادية وكل فكل رأي وكل اجتهاد يخالف النص فهو مردود كما قيل يعني عند العلماء والمعروف في أقوالهم مثلا " إذا جاء الأثر بطل النظر " " إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل " " لا اجتهاد هذا في مورد النص " وهنا النص بالتعليل هو الربا كما جاء في الحديث الثاني ( من باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا ) فإذًا ليست العلة هو الجهالة جهالة الثمن يا ترى هو ثمن النقد أم ثمن إيش ؟ التقسيط لأنه الحديث يقول العلة هو الزيادة أخذ الزيادة مقابل الدّين والصبر على أخيك المسلم .
السائل : نعم .
الشيخ : على أنه كما قلنا الواقع يكذب هذه العلة لأنه ما في نوع جهالة أبدا أي بيع اليوم على طريقة التقسيط لا يقع فيه ... مطلقا وإذا تبيّن أن العلة هي الربا يتبين لنا شيء آخر من الحديث الثاني هذا وأريد أن أنبه بأن هذا الحديث يفيدنا فائدة لا نستفيدها من الحديث الأول والحديث الأول يفيدنا فائدة لا نستفيدها من الحديث الآخر وبجمع النصوص تتجلى الحقيقة وتتضح، الحديث الأول فسر لنا البيعتين في بيعة فقال كما سمعت أن تقول أبيعك هذا بكذا نقدا وبكذا وكذا زيادة نسيئة، الحديث الثاني يفيدنا أن العلة هو الربا وليس جهالة الثمن كما يقول من يبيحون أخذ الزيادة مقابل التقسيط ثم هذا الحديث الثاني يفيدنا فائدة لولاه لفهمنا من الحديث الأول وسواه بطلان بطلان هذا العقد ليه ؟ لأنه الأصل في النواهي هو البطلان لكن الحديث الثاني ما أفاد البطلان بالعكس أفاد الجواز لكنه أبطل الزيادة لأنه قال فله ( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) فإذًا البيع نافذ و ماشي وثابت ولكن إذا أخذ الزيادة أخذ الرّبا وإذا أخذ الأقل هذا حقه والبيع ماشي، الحديث الثاني إذًأ يفيدنا فائدتين وهما هامتان الأولى أن البيع صحيح خلاف ما يقتضيه أصل النهي في الحديث الأول والفائدة الأخرى أن علة النهي ليس هو الجهالة وإنما هو الربا .
الحديث الثالث يلتقي مع الحديث الأول في النهي لكن يفيدنا أن إمام من أئمة اللغة فسر النهي فيه وعدم الجواز فيه لا يجوز بيع وشرط أنه هو بيعتين في بيعة فيكون هذا الحديث شاهدا من الحديثين السابقين .
السائل : نعم .
الشيخ : هذا ما يتعلق بالنوع الأول من الأدلة وهو الأدلة التي تنص على هذه المسألة ، في عندنا أدلة استنباطية وهي استقراء لمقاصد الشريعة في أوامرها وفي نواهيها، أنا إذا جئت أنت تاجر هذه المسجلة وأعرف أن ثمنها نقدا مائة دينار وقلت له أقرضني مائة دينار لوجه الله قال لا أنا رجل فلوسي هذه أشتغل فيها أعمل فيها ما عندي استعداد بتريد بعطيك مائة دينار أو مائة ريال على أن تسلفني في الوفاء مائة وخمسة هذا والحمد لله لا يزال المسلمون مجمعين على أنه ربا مكشوف .
السائل : نعم .
الشيخ : لكن لما تأتي إلى هذا التاجر عنده هذه المسجلة ثمنها نقدا بمائة فيقول لك إذا كنت تريد أن تشتري بالتقسيط بمائة وخمسة، ما الفرق بين الصورتين؟ يجيبوننا بالنص العام (( أحل الله البيع وحرم الربا )) طيب (( أحل الله البيع )) يا ترى مطلق البيع وإلا البيع المشروع الجائز، لا شك أن لا أحدا يستطيع أن يفسر الآية هذه على إطلاقها وشمولها (( أحل الله البيع )) يعني كل بيع، لا بد من تقييد، كل بيع مشروع كل بيع بينها الشارع مثلا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر فباع مثلا الرجل صاحب الأغنام باع الصوف لتاجر الصوف، هذا اسمه بيع غرر فإذا نهينا وقال لنا يا أخي (( أحل الله البيع وحرم الربا )) فنحن بعنا واشترينا، نقول له هذا بيع نهى الشارع عنه بلسان نبيه فلا يدخل تحت عموم قوله تعالى (( وأحل الله )) فإذا قالوا أنه هذا فرق بين الصورة الأولى والصورة الأخرى أنه هذا أخي أولا بيع، نقول له أولا بيع منهي عنه، نهى عن بيعتين في بيعة ثانيا هنا في استغلال حاجة الشاري كما تستغل في الحالة الأولى حاجة المدين ففي الحالة الأولى قلت لا حرام أنا ما بآخذ ربا مثلا إذا كان رجلا صالحا، ما يأكل ربا، لكن الآن أنت إيش تأكل؟ تأكل تجارة، تجارة مائة أما مقابل الصبر على أخيك المسلم مائة وخمسة فهذه مثل هذه سوى أنه هنا في وسيط المبيع هذا فهذه أمور شكلية لا يعتبرها الشارع الحكيم أبدا في المعاملات لأننا ما علمنا من نصوص كثيرة وكثيرة جدا ومن أهمها المبدأ والقاعدة التي قعّدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( إنما الأعمال بالنيات ) فنحن نعلم مثلا أن نكاح التحليل باطل مع وجود الشروط الظاهرة من موافقة الزوجين من موافقة ولي الزوجة وجود الشهود لكن مع وجود هذه الشكليات التي لا يمكن أن يصح عقد نكاح إلا بها لكن هنا الشارع الحكيم اعتبرها لاغية لا قيمة لها واعتبر هذا النكاح باطلا فإذًا هذه الشكليات ينبغي أن لا نغتر بها مادام الغاية استحلال ما حرم الله فهنا واضح في الصورة الأولى قلنا لا أنا ما أخذ هذه الخمسة لأنه هذه مقابل دين وهذه الخمسة مقابل إيش؟ مقابل البيع؟ لا مقابل البيع مائة ربما يكون ربح خمسة هناك أو عشرة ما بيهمنا هنا ، هذا حلال أما الزّيادة على بيع النقد هذا مش مقابل البيع هذا يقينا والتجار يعرفون هذا أكثر منا أنه هذه زيادة هي ليست مقابل البيع وإنما مقابل الصبر في الوفاء على أخيك المسلم فإذا كون وُجدت هذه الوسيلة هذه الوسيلة أبدا لا تغير حكم هذه الزيادة التي سمّاها الرسول عليه السلام بأنها ربا أما الذين يقولون بإباحة هذا فليس لهم حجة إنما ذكرنا أنه بيع وأن النهي الوارد في الأحاديث السّابقة إما أن يحملوه كما ذكرنا أن النهي بعلة الجهالة ولكننا أبطلنا هذه العلة الاقتباسة والاجتهادية بالعلة المنصوص عليها في الحديث النبوي أولا وأنه الواقع يدل أنه ليس هناك جهالة في الثمن ثانيا فيما يجري اليوم من بيوع التقسيط، هذا ما عندي في هذه المسألة .
السائل : جزاكم الله خيرا .

11-
هل المحسن اسم من أسماء الله ؟ والكلام على التسمي بعبد الستار . أستمع حفظ

السائل : سائل يقول هل المحسن اسم من أسماء الله فقد شاع عندنا في بلاد الحجاز ونجد اسم عبد المحسن، أفتونا في هذا مأجورين ؟
الشيخ : لا نعلم فيما جاء في الكتاب والسنة أن من أسمائه تبارك وتعالى المحسن حتى ولا في الحديث الذي رواه الترمذي في سننه الذي أوله ( إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ) ثم عدها، فهذه الزيادة في عدد الأسماء اتفق تقريبا علماء الحديث على أنها غير ثابتة، ما بين قائل بأن الراوي أخطأ وما بين قائل أنها مدرجة وليست من أصل الحديث وعلى كل حال فتسمية الأسماء الإلاهية في هذا الحديث في سنن الترمذي ومستدرك الحاكم وغيره لا يصح عن الرسول عليه السلام حتى هذه الأحاديث المسرودة في رواية الترمذي وغيره لم يأت فيها اسم المحسن فهو كاسم "السّتار" الذي يتسمى به بعض الناس عندنا في سوريا فيسمون " عبد الستار " كثير حتى أحد المفتين عندنا اسمه "عبد السّتار" فالشاهد لما كانت أسماء الله عزّ وجل باتفاق العلماء توقيفية وليست اشتقاقية ومادام أنه لم يثبت في الكتاب ولا في السنة أن من أسمائه تبارك وتعالى المحسن فينبغي ألا يتسمى ب ... هذا الاسم بل عليه لمن ابتلي به أن يبادر إلى تغييره إن كان سهلا وباعرف أنه هذا صعب بالنسبة لبعض النظم القائمة اليوم في بعض البلاد الإسلامية فهو يتطلب شيئا من الكذب أنه هذا سجّل خطأ واسمه الحقيقي وينبغي أن يأتي بشاهدين، هيك في سوريا ما أدري كيف الوضع في البلاد الأخرى لكن الشاهد إن تيسر له تغيير ما لم يثبت أنه من أسماء الله عزّ وجل فعليه أن يبادر إلى التغيير وإلا (( لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها )).
السائل : جزاكم الله خيرا .

12-
استدل العلامة عظيم الحق آبادي صاحب عون المعبود بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه استدل به على جواز التبرك بآثار الصالحين واستعمال سواك الغير هل من تعليق حول ذلك ؟............................................................[لغت...................................... أستمع حفظ

السائل : استدل العلامة عظيم الحق أبادي في، صاحب " العون " بحديث عائشة كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه، استدل به على ثبوت التبرك بأثار الصالحين وال ... بها واستعمال سواك الغير فهل لفضيلتكم تعليق على ذلك وفقكم الله للصواب ؟ وجزاكم الله خيرا.
الشيخ : قبل الجواب عن هذا السؤال أقول نحن لا نشك أن الصحابة كانوا يتبركون ببعض آثار النبي صلى الله عليه وسلم كعرقه وشعره وسواكه، في هذا أحاديث كثيرة جدا لا يمكن لأشد الناس يعني تعصبا إلا أن يؤمن بها وأن يقر بلوازمها من التبرك، هذه حقيقة نؤمن بها ولكن هذا الحديث بصورة خاصة لا يمكن حشره ولا يمكن الاستدلال به على التبرك بآثار الرسول عليه السلام بسبب أن هذا بين زوجين اثنين، بين الزوج وزوجته ويقع مثل هذا وأكثر من هذا بين الزوجين كما هو معلوم فلا ينقل ذلك إلى طرف آخر بحيث يصح أن يقال أنه يجوز مثلا لامرأة أخرى غريبة عن الرسول عليه السلام أن تتبارك بلعاب باقي من لعاب الرسول عليه السلام في سواكه فهذا معروف مثلا أنه الزوج قد يمص شفة المرأة زوجته وقد يمص لسانها فهذه قضايا يعني لها علاقة بالزوجين فقط فلا يمكن تعديتها إلى الآخرين فهذا النص يبقى خاصا بالرسول عليه السلام وزوجته وفيما أشرنا إليه من نصوص أخرى غنية وكفاية عن الاستدلال بهذا الحديث وحشره في زمرتها والتبرك بالرسول عليه السلام ثابت أظن كنت تحدثت عن هذا في رسالة التوسل أنواعه وأحكامه في الرد على هذا الدكتور البوطي حيث ذهب إلى التبرك ببوله عليه السلام ونحو ذلك والتوسل به ... التوسل، أي نعم فأنا قررت أنه التوسل عفوا التبرك بآثار الرسول التي ذكرنا آنفا بعضها شيء والتوسل بها إلى الله شيء آخر ثم انتقلت إلى مسألة مهمة جدا بالنسبة للمسلمين الذين جاؤوا بعد الصحابة أنه هذا التبرك ينبغي أن نجعله قاصرا على الصحابة فقط لأنهم كانوا يعرفون التوحيد ويعرفون الوقوف عند الحدود التي حددها الشارع لمثل قول نبيه عليه الصلاة والسلام ( لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله فيها ) ونحو قوله ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) أما الذين جاؤوا من بعدهم فهم وقعوا في الإفراط في هذه القضية حتى وصل الأمر إلى الاستغاثة والوقوع في الشرك الأكبر، لهذا نحن نقول أنا شخصيا لو كنت في زمن الرسول لفعلت ما فعل أصحابه من التبرك به عليه الصلاة والسلام لكن لا أرى فتح هذا الباب بالنسبة للمتأخرين من باب سد الذريعة وهي ... عظيمة في الشريعة، هذا ما عندي .

13-
لو وجدنا بعض آثار النبي صلى الله عليه وسلم في عصرنا فهل يجوز التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم ؟ أستمع حفظ

السائل : إذًا لو وجدنا مثلا الآن بعض آثار الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا قد يكون مستحيلا ؟
الشيخ : أي نعم .
السائل : أيضا لا يجوز لنا التبرك بها ؟
الشيخ : أي نعم، من باب سد الذريعة .
السائل : نعم .

14-
جاء من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الفطرة خمس فذكر قص الشارب ) وجاء من حديث المغيرة بن شعبة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة فقص شارب الرجل على عود السواك ) وجاء من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( احفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وجاء من حديث أنس مثله وزاد ( ولا تشبهوا باليهود ) وجاء من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ) فما هو الجمع الصحيح بين هذه الألفاظ المختلفة وكيف ينجي الإشكال عن معنى حديث أنس إذا كنا نرى اليوم اليهود قد أحفوا شواربهم و أرخوا لحاهم أفتونا وفقكم الله ؟ أستمع حفظ

السائل : سائل يقول جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال ( الفطرة خمس ) فذكر قص الشارب وجاء من حديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رأى رجلا طويل الشارب فدعى بسواك وشفرة فقص شارب الرجل على عود السواك وجاء من حديث بن عمر عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال ( احفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وجاء من حديث أنس مثله وزاد ( ولا تشبهوا باليهود ) وجاء من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ) فما هو الجمع الصحيح بين هذه الألفاظ المختلفة وكيف ينجلي الإشكال عن معنى حديث أنس إذا كنا نرى اليوم اليهود قد أحفوا شواربهم وأرخوا لحاهم، أفتونا في ذلك وفقكم الله ؟
الشيخ : الجواب واضح بالرجوع إلى قاعدة أعتبرها أيضا من القواعد الفقهية العامة وهي تفسير النصوص القولية بالآثار الفعلية، تفسير النصوص القولية بالأحاديث الفعلية ذلك لأن بعض النصوص الشرعية كهذه تحتمل أكثر من معنى فيأتي الشارع ملهما لرسولنا صلوات الله وسلامه عليه أن يبيّن هذه النصوص القولية بفعله ... قال إيش قلنا ؟
السائل : عن ال، أن الحديث ..
الشيخ : أيوه الأحاديث القولية تفسرها الأحاديث الفعلية وهذا من معاني قوله تعالى (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) وبيانه عليه السلام في غالب الأحيان يكون بالفعل وإن كان أحيانا يكون بالقول لكن القول المحدد الذي لا يحتمل وجوها من التأويل، من هذا القبيل مثلا قوله عليه السلام ( لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا ) فحدّد ما يجوز أن تقطع اليد بينما الآية مطلقة (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما )) هذا سواء سرق ربع دينار أو ثمن دينار أو قرشا أو فلسا لغة اسمه سارق فلولا هذا الحديث لوجب إعمال الآية على إطلاقها وشمولها لكن أكثر بيان الرسول عليه السلام كما نلاحظ يكون بفعله حتى في هذه الآية (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما )) اليد هذه كلها يد لكن تارة تطلق اليد ويراد الكف، تارة تطلق اليد ويراد الذراع تارة يراد العضد مع الذراع وهكذا فأين تقطع اليد؟ ما في عندنا بيان من قوله عليه السلام لكن عندنا بيان من فعله عند الرسغ وهكذا كثير من الأحكام الشرعية الأحاديث القولية تأتي مجملة أو مطلقة أو عامة فتأتي السنة وتوضح ذلك، هذه الأقوال التي جاءت في الأحاديث ... أو إحفاء الشارب ومن الأمر بجز الشارب ونحو ذلك يجب كمان في حديث آخر ... .