جديد الموقع

الآن موسوعة أهل الحديث والأثر توزع في المكتبة الصوتية بالحرم النبوي الشريف

التواجد حسب التصفح

الصفحة الرئيسة 6
موسوعة أهل الحديث 375
برنامج أهل الحديث 1
Cron 1
المتواجدين حالياً 383

إحصاءات الزوار

المتواجدين حالياً
383
زوار الأمس
2508
إجمالي الزوار
240389218

زيارات اليوم

الصفحة الرئيسة
233
موسوعة أهل الحديث
46941
برنامج أهل الحديث
75
سجل الزوار
12
المكتبة الرقمية
35
التصانيف الفقهية
0
إستفتاءات
0
0
Cron
1386
إجمالي الصفحات
48683

تسجيل الدخول

اسم المستخدم :
كلمة السر :
التسجيل في الموقع

التواجد حسب الدول

غير معروف 22
أوروبا 1
الإمارات 1
بلجيكا 1
كندا 1
الصين 1
الدانمارك 1
الجزائر 4
مصر 2
فرنسا 14
المملكة المتحدة 4
ايطاليا 2
الأردن 1
كوريا 1
الكويت 1
ليبيا 4
المغرب 1
مولدافيا 1
Ne 1
نيجيريا 1
هولندا 2
عمان 2
رومانيا 3
السعودية 6
السويد 1
تركيا 2
أمريكا 302
المتواجدين حالياً 383

زيارات الموقع

الصفحة الرئيسة
2375140
موسوعة أهل الحديث
187388827
برنامج أهل الحديث
600385
سجل الزوار
128178
المكتبة الرقمية
837332
التصانيف الفقهية
314429
إستفتاءات
1978
274077
Cron
1162312
إجمالي الصفحات
193940004
الشيخ محمد بن صالح العثيمين/سلسلة اللقاء الشهري/سلسلة اللقاء الشهري

سلسلة اللقاء الشهري-44a ( اضيفت في - 2009-05-19 )

سلسلة اللقاء الشهري-الشيخ محمد بن صالح العثيمين

  حجم الملف 5.48 ميغابايت حمل نسختك الآن! 690 أستمع للشريط 378
المحتويات :-
1-
الكلام عن شرطا العبادة الصحيحة.

الشيخ : الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإننا بمناسبة استقبال شهر ذي الحجة، الذي يؤدي فيه الناس مناسكهم، من حج وعمرة والذي يتقربون إلى الله تبارك تعالى فيه بذبح الأضاحي، فإننا سنذكر الآن شيئا من أحكام الحج وأحكام الأضحية. من المعلوم أن كل عبادة لا تصح إلا بشرطين أساسيين. جميع العبادات لا تصح ولا تقبل إلا بشرطين أساسيين : الشرط الأول : الإخلاص لله تعالى بأن يقصد الإنسان بعبادته مرضاة الله سبحانه وتعالى والوصول إلى دار كرامته. لا يقصد بذلك شيئا من الدنيا ، لأن من أراد بعمل الآخرة شيئا من أمور الدنيا حبط عمله قال الله تبارك وتعالى : (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )). وقال تعالى : (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ )). بعض الناس يذهب إلى الحج للترفه والنزهة ورؤية الناس. وبعض الناس يأخذ الحج لغيره نيابة لأجل الدنيا، لأجل المال. وكل من أراد بعمله الذي يتقرب به إلى الله، كل من أراد به شيئا من الدنيا فإنه لا يقبل منه. الثاني : المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام. فلا يمكن أن تقبل أي عباده إلا على نحو ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقول الله تبارك وتعالى : (( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ )). وقال تعالى : (( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ )). قال ذلك منكرا عليهم وقال الله تعالى في الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك، أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ). فلابد من المتابعة والإخلاص. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ).

2-
صفة حجة النبي عليه الصلاة والسلام.

الشيخ : وإذا كان لابد من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن نعرف كيف حج الرسول عليه الصلاة والسلام؟ فلنذكر ذلك على سبيل الاختصار.
حج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السنة العاشرة من الهجرة. ولم يحج قبلها، بعد الهجرة لم يحج النبي عليه الصلاة والسلام إلا هذه الحجة، لأنها - أي مكة - كانت إلى السنة الثامنة تحت ولاية المشركين. وفي السنة التاسعة بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا بكر رضي الله عنه ليكون أمير الحجيج في السنة التاسعة. وتأخر في المدينة لأن الناس صاروا يفدون إلى المدينة يتعلمون أحكام الإسلام. فبقي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وحج في السنة العاشرة، وأعلم الناس بذلك. وحج معه نحو أربعين ألفا من المسلمين. فخرج من المدينة ونزل بذي الحليفة، وأحرم منها، وسار إلى مكة. ولما وصل مكة طاف بالبيت سبعة أشواط. يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، ويمشي في الأربعة الباقية. وكان مضطبعا بردائه. والاضطباع : أن يجعل الإنسان وسط الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر. ولما أتم سبعة أشواط تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ : (( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )). فصلى خلف المقام ركعتين. قرأ في الأولى (( قل يا أيها الكافرون )) بعد الفاتحة، وفي الثانية (( قل هو الله أحد )) بعد الفاتحة. وخفف هاتين الركعتين من أجل أن يخلي المكان لمن أراد أن يصلي فيه. ثم رجع إلى الركن - أي إلى الحجر الأسود - فاستلمه. ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ : (( إن الصفا والمروة من شعائر الله )). أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا فرقي عليه، واستقبل القبلة، ورفع يديه، وجعل يذكر الله ويدعوه. وكان من ذكر الله الذي قاله : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ). ثم دعا، ثم عاد للذكر مرة ثانية، ثم دعا، ثم أعاده مرة ثالثة. فإذا. نعم، ثم نزل يمشي، حتى نزل بطن الوادي، أي مجرى الشعيب. وكان نازلا، فلما نزل بطن الوادي أسرع، أسرع إسراعا بالغا، حتى إن إزاره لتدور به من شدة السعي. فلما ارتفع صار يمشي إلى المروة. أتم سبعة أشواط، من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط آخر. فكان أول ابتداء سعيه من الصفا، وآخره إيش؟ المروة. ثم أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة. أما هو صلى الله عليه وسلم فلم يتحلل ، لأنه قد ساق الهدي. ومن ساق الهدي لا يتحلل حتى يبلغ الهدي محله. أشكل على الصحابة كيف نتحول من الحج إلى العمرة؟! قالوا يا رسول الله : قد سمينا الحج. قال : افعلوا ما آمركم به. وقال : ( دخلت العمرة في الحج ) ، أي أن انتقالكم من الحج إلى العمرة لا يعني إفساد الحج ، لأن العمرة دخلت في الحج. ثم انتهى من السعي وخرج عيه الصلاة والسلام، ونزل بالأبطح. ولم ينزل في مكة من أجل أن يخليها لمن احتاج إليها. ومعه كما قلت لكم أربعون ألفا. نزل هناك إلى أن صار يوم الثامن من ذي الحجة. فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة ارتحل صلى الله عليه وسلم إلى منى. وأحرم المسلمون الذين أحلوا من عمرتهم في ذلك اليوم. وبقي في منى صلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ولما طلعت الشمس سار إلى عرفة ونزل في مكان يقال له نمرة ليستريح فيه حتى إذا زالت الشمس ارتحل عليه الصلاة والسلام متجها إلى عرفة. فنزل في بطن الوادي أي وادي عرنة. وخطب الناس خطبة بليغة عظيمة. ثم أذن بلال فصلى الظهر والعصر جمع تقديم. ثم سار إلى الموقف التي اختار أن يقف فيه، في عرفة عند الصخرات شرقي عرفة. وقف راكبا على بعيره عليه الصلاة والسلام. يدعوا الله تبارك تعالى إلى أن غابت الشمس. ولما غابت الشمس دفع من عرفة متجها إلى مزدلفة حتى وصل مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء. ثم اضطجع حتى طلع الفجر. فصلى الفجر حين تبين له الصبح. ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فوقف عنده مستقبل القبلة يدعو الله تبارك وتعالى حتى أسفر جدا. ثم واصل السير إلى منى. وسلك الطريق الوسطى ، لأن منى في ذلك الوقت فيها ثلاثة، ثلاثة طرق، فسلك الطريق الوسطى لأنه أيسر، أيسر في وصوله إلى جمرة العقبة. وبدأ بجمرة العقبة حين وصل إلى منى. فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. وقال لأصحابه - وقوله لأصحابه قول لأمته - قال : ( بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين ). ثم بعد الرمي انصرف إلى المنحر. وكان قد أهدى مائة بعير، نحر منها ثلاثا وستين بيده، وأعطى علي بن أبي طالب الباقي فنحرها. ثم أمر صلى الله عليه وسلم من كل بدنة بقطعة فجعلت في قدر فطبخت. فأكل من لحمها وشرب من مرقها تحقيقا لقوله تعالى : (( فكلوا منها )). ثم حلق، وحل، ونزل إلى مكة، وطاف طواف الإفاضة ومن معه قارنين. طافوا معه طواف الإفاضة. ولم يسعوا بين الصفا والمروة ، لأنهم كانوا قد سعوا بعد طواف القدوم. أما المتمتعون الذين حلوا من العمرة فطافوا بين الصفا والمروة بعد طواف الإفاضة. ثم رجع إلى منى وأقام فيها ثلاثة أيام بعد العيد. رمى في اليوم الأول الجمرة الأولى ثم الوسطى ثم العقبة. يدعو بين الجمرتين الأولى والثانية، والثانية والثالثة. أما الثالثة فإنه لم يقف بعدها للدعاء. وفي اليوم الثالث عشر نزل صلى الله عليه وعلى آله وسلم من منى بعد أن رمى الجمرات الثلاث وقبل أن يصلي الظهر. فنزل بمكان يقال له المحصب. وفي آخر الليل أمر بالرحيل. فارتحل صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وأتى المسجد الحرام، فطاف طواف الوداع، وصلى الفجر. ثم رجع إلى المدينة صلوات الله وسلامه عليه.
هذه الخلاصة. وقد سبق شيء كثير من أحكام الحج في اللقاء السابق .

3-
حكم الأضحية.

الشيخ : أما الأضاحي : فالأضاحي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فإنه كان يضحي كل عام. ويضحي بكبشين. أحدهما : يقول هذا عن محمد وآل محمد. والثاني : يقول هذا عن أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وجزاه عنا خيرا. والأضحية سنة مؤكدة. وقال بعض العلماء : إنها واجبة على القادر. وممن ذهب إلى ذلك في ظاهر كلامه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله. فالإنسان القادر يضحي إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا. ولكن الأضحية عن من؟ الأضحية عن الأحياء. الأموات إن أوصوا بأضحية ضحي لهم حسب وصيتهم. وإن لم يضحوا فإنهم لا يضحى لهم وإنما يدخلون تبعا. فإذا قال الإنسان : هذا عني وعن أهل بيتي وفيهم أموات دخلوا في ذلك. وقولنا إنه لا يضحى لهم إلا بوصية، لا تستغربوا هذا، لأن خير الهدي هدي من؟ هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ولم يضح عن أحد من أمواته. لقد ماتت زوجته خديجة وهي من أحب زوجاته إليه ولم يضح لها. ولقد مات له ثلاث بنات وثلاثة أبناء، ولم يضح لهم. ماتت له زينب ومن؟ ورقية وأم كلثوم. ومات له إبراهيم وأخوان، ثلاثة. ولم يضح عن أحد منهم. ومات له عمه حمزة وهو من أحب أعمامه إليه. استشهد في أحد رضي الله عنه ولم يضح له. وما علمنا أحدا من الصحابة ضحى عن أقاربه. ولا شك أنه لو كان خيرا لسبقونا إليه. ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان إذا ضحى عن الميت لم تقبل لعدم ورود الشرع بها. لكن أكثر العلماء قالوا إنها تقبل لأن هذه بمنزلة الصدقة. والصدقة جاءت السنة بقبولها للميت. على كل حال لا أريد أن أزهدكم في الأضاحي عن الأموات. لكن أريد أن أدفع تلك العادة التي اعتادها بعض الناس، فصاروا لا يضحون إلا عن الأموات. لا يضحي الإنسان عن نفسه وأهله. وهذا لاشك أنه خطأ. وأن الأصل في الأضحية عن من؟ عن الرجل وأهل بيته .

4-
شروط الأضحية.

الشيخ : ولكن الأضحية لابد فيها من شروط. الشرط الأول : أن تكون من بهيمة الأنعام. والشرط الثاني : أن تكون بالغة للسن المحدد شرعا.
والشرط الثالث : أن تكون سالمة من العيوب. والشرط الرابع : أن تكون في وقت الأضاحي. فالشروط إذا أربعة، الأول : قلها لنا، قم يا أخي. نعم. من بهيمة؟ طيب. أحسنت. استرح. والثاني : أن تبلغ السن المحدد شرعا. والثالث : أن تكون خالية من العيوب. والرابعة؟ الشرط الرابع : أن تكون في وقت الأضحية. تمام. استرح.
أن تكون من بهيمة الأنعام وهي : الإبل والبقر والغنم لقول الله تعالى : (( ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام )). فمن ضحى بفرس. والفرس غالي. وجسمه كبير. فإن أضحيته لا تقبل. لماذا؟ قم. لماذا؟ لأنه ليس من بهيمة الأنعام. بارك الله فيك. استرح. الشرط الثاني : أن تبلغ السن المحدد شرعا ، في الإبل خمس سنوات، في البقر سنتان، في المعز سنة، في الضأن نصف سنة. فلو ضحى ببعير له أربع سنوات فقط فأضحيته غير مقبولة. ومن ضحى ببقرة عمرها ثمانية عشر شهرا فأضحيته غير مقبولة. ومن ضحى بعنز عمرها ثمانية شهور لم تقبل. بخروف عمره خمسة شهور لا يقبل. الدليل قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ). طيب. هذا الشرط الثاني. الشرط الثالث : أن تكون سليمة من إيش؟ من العيوب. العيوب تنقسم إلى قسمين : عيوب لا تصح معها الأضحية وعيوب تصح لكنها ناقصة. العيوب التي لا تصح معها الأضحية هي ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سئل ما يتقى من الضحايا؟ فقال : ( أربع - وأشار بأصابعه - العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والهزيلة أو قال العجفاء التي ليس فيها مخ ). هذه أربعة. الأول؟
الطالب : العوراء البين عورها.
الشيخ : أحسنت. استرح. الثاني : يلا يا عادل، العوراء البين عورها، والثاني؟ إيش؟
الطالب : الهزيلة.
الشيخ : الهزيلة التي ليست فيها مخ، طيب، استرح. الثالث؟ ايه؟ البين ظلعها. تمام. العرجاء البين ظلعها. الرابع؟ الرابع.
الطالب : المريضة.
الشيخ : المريضة البين مرضها. طيب. إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل العوراء. قال : البين عورها. كيف بين العور؟ بيان العور أنك إذا رأيتها عرفت أنها عوراء، إما لكون عينها بارزة، وإما لكونها منخسفة، غائرة. أما لو كانت قائمة ولا تبصر بها فإنها تجزئ ، لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( العوراء البين عورها ). ولم يقل : العوراء فقط. طيب. المريضة البين مرضها. المرض نوعان : نوع بين بحيث يكون الشاة مثلا خاملة. لا ترعى ولا تمشي. دائما رابطة. هذه مرضها إيش؟ بين. أما إذا كان فيها شيء من السكونة ولكنها تمشي. تأكل وتصحب الغنم مثلا. فهذه مريضة لكن مرضها ليس ببين. العرجاء، العرجاء بين الرسول عليه الصلاة والسلام بأن العرجاء البين ظلعها. فإن كانت تهمز بيدها أو رجلها لكنها تمشي، ما هو بين مرضها، فإنها تجزيء لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قيد قال : ( البين عرجها ). الرابعة : العجفاء أو الهزيلة التي ليس فيها مخ ، لأن هذه تكون ضعيفة مرة. ويكون لحمها غير طيب، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : أنها لا تجزئ. تتقى، لا يضحى بها. طيب. إذا كان في الأذن نقص، يعني قطع نصف أذنها، أو انخرمت أذنها، أو انخرقت من الوسم. فهل تجزيء؟ نعم؟ نعم تجزئ، لكنها ناقصة. ولو أنها سقطت أسنانها أو شيء من أسنانها، الثنايا والرباعيات أتجزئ أو لا؟ تجزيء لكنها ناقصة. كلما كانت أكمل فهو أفضل . ولو قطعت أليتها؟ نعم؟ يقول العلماء : أن المقطوعة الألية لا تجزئ ، لأن الألية تحمل شحما كثيرا فهي بمنزلة إذا فقدت أليتها بمنزلة العجفاء فلا تجزئ. طيب. ولو ضحى ببعير مقطوعة الذنب، ذيلها مقطوع، تجزئ ، لأن ذيل البعير ليس بمقصود، يرمى، يعني يرمى به. وكذلك لو ضحى ببقرة مقطوعة الذنب، يعني مقطوعة الذيل فإنها تجزئ. لكن الكاملة أفضل. ولو ضحى بعنز مقطوعة الذيل؟ تجزئ لكنها ناقصة. طيب. ولو ضحى بشاة قطع أكثر من نصف أذنها. ولكنها صحيحة، تأكل، تشرب، تمشي، ما تقولون؟ تجزئ لكنها ناقصة. فالمهم إذا ضحى بشيء خال من العيوب الأربعة التي نص عليها الرسول عليه الصلاة والسلام بأنها تجزئ. لكن كلما كانت أنقص فهي ناقصة. طيب، لو ضحى بعمية؟ عمية؟ ما تشوف أبدا. نعم؟ لا تجزئ ؟ كيف؟ ما الدليل؟ لأنه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم منع من الأضحية بالعوراء البين عورها. فالعمياء من باب أولى. العمياء من باب أولى. لكن ألا تعلمون أن بعض العلماء قال : إن العمياء تجزي؟ بلى. قال بعض العلماء : إن العمياء تجزي. قيل له سبحان الله! العمياء تجزي والعوراء ما تجزي. قال : نعم ، لأن العوراء يتركها أهلها ترعى وحدها. وهي لعورها ما تشوف كل شيء. العوراء ما تشوف إلا الجانب من عند العين الصحيحة، فقد يفوتها شيء كثير من المرعى. والعمياء أهلها يأتون إليها بالعلف. يعرفون أنها لو أطلقوها ما رعت. فلا يأتيها شيء قاصر يعني، ما عليها قاصر، والعوراء عليها قاصر. لكن لا شك أن هذا قياس ضعيف، وقول باطل. يا سبحان الله! الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( العوراء البين عورها ). ونحن نقول : العمياء البين عماها تجزي؟! طيب. المقطوعة اليد تجزي أو لا تجزي؟ لا تجزي لسببين، أولا : أنها أبلغ من العرجاء. والثاني : أنه قد فات لحم مقصود. إذا قطعت عند الكتف لحم مقصود. على كل حال. افهموا بارك الله فيكم : العيوب المنصوص عليها واضحة ولا حد يتكلم فيها أنها لا تجزيء. وما كان مثلها أو أكثر فله حكمها. وما كان دون ذلك فإنه لا يمنع من الإجزاء ولكن إيش؟ تكون ناقصة. طيب .

5-
من شروط الأضحية: أن يكون ذبحها في الزمن المحدد شرعاً.

الشيخ : الشرط الأول : من بهيمة الأنعام. الثاني : بلوغ السن. الثالث : السلامة من العيوب. الرابع : أن تكون في وقت الأضحية. في وقت الأضحية. وقت الأضحية متى؟ من صلاة يوم العيد، من صلاة العيد يوم العيد إلى غروب الشمس يوم الثالث عشر. فتكون أيام الذبح كم؟ يوم العيد. من صلاة العيد إلى مغيب الشمس يوم الثالث عشر، أربعة، أربعة أيام. يجوز فيها الذبح ليلا ونهارا. والأفضل : النهار أفضل من الليل. وأول يوم أفضل من الذي يليه. فإن ذبح قبل التسليمة الثانية من يوم العيد فهي غير مقبولة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من ذبح قبل الصلاة فشاته شاة لحم ). ما تقبل. طيب. من ذبح بعد غروب الشمس ليلة الثالث عشر؟ فإنها لا تقبل لأنها بعد الوقت إلا في حال واحدة : لو أن الرجل اتكل على ابنه مثلا. قال : يا ابني ضح. الابن تهاون أو نسي ولم يضح. وكان الأب عازما على الأضحية لكن قد وكل ابنه. الابن لم يفعل. والأب ظن أنه إيش؟ أنه ضحى. وبعد غروب الشمس ليلة الثالث عشر جرى الدرس بينهما. فقال أنا ما ضحيت. يقولها الابن. نقول لا بأس الآن أن يضحي وتكون إيش؟ تكون قضاء، تكون قضاء ، لأن هذا من نيته أن يضحي في الوقت لكن نسي. طيب. والأفضل أن الإنسان بنفسه يتولى ذبح أضحيته. وأما سلخها وتقطيع لحمها فأمره هين. لكن المهم أن يذبح هو بنفسه. فيضجع الشاة أو العنز على الجانب الأيسر أو الأيمن؟ أه؟ الأيسر؟ نعم. يضجعها على الجانب الأيسر. أولا : لأنه أهون له لأنه سيذبح باليمنى. وثانيا : لعل الأيسر أقرب إلى القلب. فيكون أسرع في خروج الدم. وكلما كان الدم أسرع كان الموت أريح. فإذا قال : أنا لا أعرف أن أذبح باليد اليمنى. هو لا يعرف أن يذبح إلا باليسرى. فعلى أي الجنبين يضجعها؟ يضجعها على الأيمن ، لأنه لو أضجعها على الأيسر ما تمكن إلا بصعوبة وأذى للبهيمة. البقرة تذبح أو تنحر؟ تذبح، تذبح. وعلى هذا تضجع على الجانب الأيسر ويذبحها الإنسان. وإذا أراد الذبح فإنه مطالب بأمور : أولا : أن يذبح بسكين حادة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( وليحد أحدكم شفرته ). الثاني : أن لا يحدها وهي تنظر. إذا أراد أن يحدها - يعني يسنها -. فلا يفعل ذلك والبهيمة تنظر. لماذا؟ لأنها ترتاع، هي تعرف أنه إذا سن السكين أمامها وقد أضجعها أنه يريد ذبحها فترتاع. وأيضا : لا يذبحها والأخرى تنظر ، لأنها ترتاع أيضا. إذا شافت أختها تضجع وتذبح ارتاعت. ولهذا نجد بعض الأحيان إذا ذبحت أمام أختها هربت الأخرى. هربت ولا يستطيعون إمساكها إلا بمشقة. طيب. وأيضا : وينبغي عند الذبح أن يذبح بقوة وعزيمة ، لأنه لو جعل يرمي بسهولة ويحرحر الذبح تأذت البهيمة. بل يرمي بقوة وسرعة لأن ذلك أسهل. وإذا ذبح فليقل : بسم الله عند تحريك يده بالذبح. ويزيد على ذلك الله أكبر. والواجب قول : بسم الله. وأما الله أكبر فهو مستحب. ويقول أيضا : اللهم هذا منك ولك. منك : خَلقا، ولك : تعبدا ، لأن الذي يسر لك هذه الشاة أو البقرة أو البعير من هو؟ الله عز وجل. وله تعبدا. فتقول : اللهم هذا منك ولك. اللهم هذا عني وعن أهل بيتي أو تقول : اللهم تقبل مني ومن أهل بيتي. نعم. ولا يجوز أن يكسر عنقها حتى تموت. وبعض الذين لا يخافون الله ولا يرحمون خلق الله يكسرون عنقها قبل أن تموت لأنه أسرع لموتها. لكن فيه أذية لها. اصبر وستموت، مادام الدم يخرج فإنه إذا نزف الدم لابد أن تموت. لكن بعض الناس - نسأل الله العافية - يكسر عنقها لأجل أن تموت سريعا. وهذا حرام ولا يحل. وكذلك أيضا نقول : لا تشرع في سلخها حتى إيش؟ حتى تموت ، لأن سلخها يؤلمها. مادامت الروح فيها فإن سلخها يؤلمها. تجرحها وتشق جلدها لابد أن تتألم. فانتظر حتى تزهق روحها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى أن نجعل الأنفس حتى تزهق ) .

6-
حكم الدم الذي يخرج من الأضحية.

الشيخ : طيب. الدم الذي يخرج منها نجس أو طاهر؟ ما كان قبل خروج الروح، ما كان قبل خروج الروح فإنه نجس. وما كان بعد موتها فهو طاهر. أعرفتم؟ الدليل على أن الدم قبل أن تزهق روحها حرام قول الله تبارك وتعالى : (( قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْس )). أما بعد أن تخرج روحها فالدم طاهر. فإذا أصاب الإنسان منها دم بعد سلخها فهو طاهر، طاهر. ولا يجب عليه أن يغسله لا من ثوبه ولا من بدنه. الدم الذي يكون في القلب حكمه؟ طاهر. الكبد؟ طاهر. دم العروق؟ طاهر. هل يجب؟ هل يجب أن نغسل ما على الرقبة مما؟ نعم. مما حصل من الدم المسفوح أو لا يجب؟ قال بعض العلماء : إنه يجب ، لأنه نجس. وقال بعض العلماء : إنه معفو عنه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بغسله. ولا أمر بغسل الصيد الذي يصيده الكلب أو يصيده الصقر أو ما أشبه ذلك مع أنه متلوث بدم نجس. وهذا مما يعفى عنه، فلو أن الإنسان ترك غسله فلا حرج عليه. ولو غسله لكان هذا أحوط وأحسن .

7-
كيف يكون توزيع لحم الأضحية.

الشيخ : فإذا ذبح فكيف يكون توزيع اللحم؟ نقول إن الله تعالى قال : (( فكلوا منها وأطعموا ))، (( كلوا منها وأطعموا )). ولم يحدد الله تبارك وتعالى. لكن قال أهل العلم : " يجعلها أثلاثا، يجعلها أثلاثا، ثلث للأكل، وثلث للهدية، وثلث للصدقة ". ولكن هذا ليس شيئا واجبا. إنما شيء يعني على وجه التقريب. فيتصدق ويهدي ويأكل. والأفضل أن يبادر بها وأن يبادر بالأكل منها ، لأن الله تعالى قال : (( فكلوا منها وأطعموا )). ثم إذا كان لا يستطيع الذبح بنفسه فالأفضل أن يحضر ذبحها. ونحن نعرف أن الشاة والعنز غالب الناس يستطيعون أن يذبحوها. لكن البقرة صعب. صعب ذبحها على الإنسان. وكذلك البعير صعب نحرها على الإنسان. فنقول : إذا كنت لا تعرف فاحضرها. طيب. حضرها صاحبها. هل يسمي هو ولا الذي يسمي الفاعل؟ الفاعل. لو سمى هو ولم يسم الفاعل حرُمت الذبيحة. بل الفاعل هو الذي يسمي. يقول : بسم الله، اللهم هذا منك ولك، اللهم هذا عن محمد أو عن علي أو عن خالد أو عن بكر وأهله. ولعلنا أن نكتفي بهذا القدر مما أردنا أن نتكلم فيه. ونسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يرزقنا وإياكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا واسعا.

8-
أحكام من أراد أن يضحي.

الشيخ : ونختم هذا بأن من أراد أن يضحي فإنه إذا ثبت دخول شهر ذي الحجة حرم عليه أن يأخذ شيئا من شعره أو ظفره أو بشرته، شيئا من الشعر حتى فيما يسن أخذه لا يأخذه أو الظفر أو البشرة. وإيش البشرة؟ الجلد. إلا إذا انكسر الظفر فله أن يقص ما انكسر أو نزلت الشعرة في عينه وآذته فليأخذها أو انكشط جلده وآذاه فله أن يقصه ، لأن هذا لدفع أذى وإلا فلا يأخذ. وهل هذا حرام على رب العائلة - وهو القيم - أو على الجميع؟ على رب العائلة فقط. أما أهل البيت فلا بأس أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وأراد أحدكم أن يضحي ) ، ولأنه كان يضحي عن أهله ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم يقول لهم : اجتنبوا ذلك. إلى متى؟ قال العلماء : إلى أن يضحي. إذا ضحى حل له أن يأخذ من شعره وبشرته وأظفاره. طيب إذا لم يضح إلا ثاني العيد؟ ينتظر حتى يضحي؟ نعم. أو ثالث العيد ينتظر حتى يضحي. أو رابع العيد ينتظر حتى يضحي. نعم. نعم.
السائل : جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء والآن نعرض هذه الأسئلة وإن كانت كثيرة.

9-
فضيلة الشيخ.. أريد أن أحج متمتعاً إن شاء الله، وأريد الذهاب في اليوم السابع أو الثامن هل يمكنني ذلك.؟

السائل : يقول : فضيلة الشيخ أريد أن أحج متمتعاً إن شاء الله، وأريد الذهاب في اليوم السابع أو الثامن هل يمكنني ذلك؟
الشيخ : نعم. المتمتع يأتي بالعمرة أولا ويحل منها ثم يحرم بالحج. وقوله تبارك وتعالى : (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج )) يدل على أن بينهما زمن. فإذا جاء الإنسان : قدم مكة يوم السابع فبينهما زمن. يحل من العمرة وإذا كان اليوم الثامن أحرم بالحج. لكن إذا قدم بعد أن خرج الناس إلى منى، يعني في اليوم الثامن فهنا لامكان للتمتع ، لأن الزمن زمن إيش؟ زمن حج. كيف تصرف زمن الحج إلى العمرة؟! أنت لو كنت في مكة محلا قلنا لك احرم بالحج الآن واخرج مع الناس. فمثل هذا إذا وصل في هذا الزمن نقول له : إما أن تحرم مفردا وإما أن تحرم قارنا. أما التمتع انتهى ، لأنه دخل وقت دخل وقت الحج. نعم .
السائل : فضيلة الشيخ أنا امرأة قد تزوجت قبل خمس عشرة سنة ولم أحج لظروف. ولم أحج لظروف. ويسر الله لي عز وجل في هذه السنة جاءتني صدقة - مبلغ من المال - وأنا لا أملك أجرة الحج. وهذا المبلغ من رجل معروف بالربا والناس يعرفون ذلك عنه. فله بنوك ربوية. السؤال يا فضيلة الشيخ : هل أحج؟ علماً بأني لا أعلم عن هذا المال الذي أخذته.