رجل جامع زوجته في نهار رمضان ولم ينزل وهو يجهل الحكم وعقوبته ويعلم أن الجماع بالإنزال حرام فما الحكم وإذا كانت عليه كفارة فما مقدار كل مسكين .؟
السائل : سائل يقول رجل جامع امرأته في نهار رمضان ولم ينزل وهو يجهل هذا الحكم وعقوبته ويعلم أن الجماع بالإنزال حرام فما الحكم ؟ ملاحظة إذا كان عليه كفارة فكم مقدار كل مسكين؟
الشيخ : القول الراجح أن من فعل مفطرا من المفطرات أو محظورا من المحظورات في الإحرام أو مفسدا من المفسدات في الصلاة وهو جاهل، فإنه لا شيء عليه لقول الله تعالى : (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )) فقال الله : ( قد فعلت ) فهذا الرجل الذي أتى أهله في نهار رمضان إذا كان جاهلا في الحكم يظن أن الجماع المحرم هو ما فيه إنزال فإنه لا شيء عليه أما إن كان يدري أن الجماع حرام ولكنه لم يعرف أن فيه الكفارة فإن عليه الكفارة لأن هناك فرقا بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالعقوبة فالجهل بالعقوبة لا يعذر به الإنسان والجهل بالحكم يعذر به الإنسان ولهذا قال العلماء : لوشرب الإنسان مسكرا يظن أنه لا يسكر أو يظن أنه ليس بحرام فإنه ليس عليه شيء ولو علم أنه مسكر وأنه حرام ولكن لا يدري أنه يعاقب عليه فعليه العقوبة ولا تسقط عنه وبناء على هذا نقول للسائل إذا كنت لا تدري أنه يحرم عليك الجماع ولو بدون إنزال فإنه لا شيء عليك ولا على زوجتك أيضا إذا كانت مثلك في الجهل
نعم .