قال الله تعالى:(( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ )).
الشيخ : قال الله تعالى : (( بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ )) هذا إضراب وانتقال من شيء إلى آخر كان ينكر عليهم إنكار البعث ثم أنكر عليهم ما هو أعم فقال : (( بل كذبوا بالحق لما جاءهم )) الحق يعني الصدق الثابت الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم فمحمد عليه الصلاة والسلام جاء بالحق ، بكلام حق ثابت صدق وبشرع حق ليس فيه ما يبطله وقوله : (( لما جاءهم )) أي حين جاءهم (( فهم في أمر مريج ))أي بناء على هذا التكذيب صاروا في أمر مريج مضطرب ليس لهم قرلر وليس لهم سكون ولذلك تجد الإنسان كلما كان أشد يقينا في دين الله كان أثبت وأنظم لعمله وكلما كان أشد تكذيبا كان دائما في قلق ولهذا قال : (( فهم في أمر مريج )) يستفاد من هذه الآية الأخيرة أن مما يفتح الله به على العبد في معرفة الأحكام الشرعية أن يكون مصدقا موقنا فكلما كنت مصدقا موقنا فاعلم أن الله سيفتح لك ما لا يفتحه لغيرك أما من كان مكذبا فإن أبواب الهداية تغلق دونه قال تعالى : ((وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى)) والعياذ بالله ، فهم في أمر مريج وبهذا نعرف أن الواجب على المرء أن يقبل الحق فور علمه به لأن لا يقع في أمر مريج كما قال تعالى : (( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ )) نسأل الله تعالى أن يدلنا وإياكم على الحق وأن يرزقنا وإياكم اتباعه والوفاة عليه إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما الآن فقد أتى دور الأسئلة.
السائل : السلام عليكم ورحمة الله.
الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله.
السائل : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
سائل يقول : أو مقترح يقول فضيلة الشيخ ما رأيكم لو أنكم ابتدأنك السورة بذكر ما ورد في فضلها وغيرها من السور حتى يتبين الصحيح من الضعيف وإذا كان للسورة فضل في قراءتها في الصلاة يذكر ذلك وفقكم الله.
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
هذا اقتراح طيب وسنسير عليه إن شاء الله تعالى لأنه مفيد.