تفسير قوله تعالى:(( رِزْقاً لِلْعِبَادِ..)).
الشيخ : وقوله تعالى : (( رزقا للعباد )) أي عطاء من فضل الله للعباد ، والعباد هنا كل العباد حتى الكفار عباد لله ، لكن عباد طاعة ولا عباد خلق ؟ عباد خلق أما في الطاعة فهم مستكبرون عن عبادة الله لكن هم عباد خلق ، مخلوقون لله ، خاضعون لأمر الله قال الله تعالى : (( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )) أما العباد الذين يحمدون ويمدحون ويثنى عليهم فهم عباد الطاعة الذين ذكرهم الله في قوله : (( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ )) أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم منهم ، ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن نكونوا ممن نال هذه البشارة في الدنيا والآخرة (( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة )) اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وإلى الأسئلة التي لخصها الإخوة ونسأل الله أن ينفع بها والأسئلة أيها الإخوة تنقسم إلى قسمين قسم يتعلق بالكلمة وقسم لا يتعلق بها لكن يحتاج الناس إلى معرفتها والإنسان الذي يسأل وهو عالم بالحكم لكن يسأل لينفع المستمعين يعتبر معلما يعني مثلا أنا أعرف مسألة وسألت عنها في مثل هذا المجلس من أجل أن يعرف الحاضرون حكمها فيعتبر هذا السائل معلما والدليل الدليل أن جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها وعلمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( أتدرون من السائل ؟ قالوا : الله ورسيول ه أعلم. قال : هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) مع أنه يسأل والمعلم هو الرسول عليه الصلاة والسلام لكن لما كان هو السب جعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم معلما فمن سأل عن مسألة يقع فيها الناس كثيرا يوحتاجون إلى معرفتها وهو عالم بها فجزاه الله خيرا يعتبر معلما نعم.