استغلال الإجازة في الدعوة إلى الله.
الشيخ : الصنف الرابع من الناس : من يخرج في الدعوة إلى الله، وهذا طيب هذا نوع من الجهاد في سبيل الله، لأن الجهاد نوعان، جهاد بالسلاح وجهاد بالعلم وكلاهما قرينان قال الله تعالى : (( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة )) يعني وبقي طائفة، الطائفة الباقية ماذا تصنع؟ (( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) فبين الله أن المؤمنين لا يمكن أن يكون كلهم في الجهاد لا يمكن يكون طائفة في الجهاد وطائفة تبقى في المدينة مع الرسول صلي الله عليه وآله وسلم (( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) فجعل الله طلب العلم عديل للجهاد في سبيل الله، فما أحسن هذا ما أحسن أن يخرج أناس من طلبة العلم، وأريد بطلبة العلم الذين عندهم علم وقدرة علي البيان، لا أكتفي بإنسان عنده قدرة علي البيان لكن ليس عنده علم لأن بعض الناس يستطيع أن يتكلم ويعظ ويؤثر، لكن ليس عنده علم هذا يؤثر على القلوب في الوقت الحاضر وينفع، لكن نفعه قليل، لو أن هذا الذي عنده بيان وفصاحة وتأثير ولكن ليس عنده علم لو قام أحد يسأله أو يعارضه في مقام لم يستطع التخلص وحينئذ تنقلب المنفعة مضرة والمصلحة مفسدة، لذلك أنا أحث إخواني طلبة العلم الذين عندهم علم إذا تمكنوا من أن يذهبوا يمينا أو شمالا أو شرقا أو غربا للموعظة والدعوة إلى الله كان في هذا خير كثير، وما أكثر الذين يلحون من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق ومن الغرب يلحون علينا بطلب إرسال من يعظهم ويحاضر عليهم وينفعهم، فصار الناس في هذه الإجازة أربعة أصناف، الأول : من يذهب إلي العمرة وزيارة المسجد النبوي، الثاني : من يخرج في النزهة، الثالث : من اشتغل بحوائجه وحوائج أهله، والرابع : من يخرج في الدعوة إلى الله عز وجل، وربما يكون هناك ... أخرى لكن هذا الذي يحضرني الآن .