ما حكم ما يسمى بالتطعيس وهو التنقل في البراري بالسيارات صعودا ونزولا مما يسبب إتلاف السيارات وإزعاج الناس حوله والقفز بالدراجات النارية مما يسبب حوادث.؟
السائل : سأل يقول فضيلة الشيخ : يكثر في هذه الأيام وقد يكثر في الأيام القادمة أكثر خروج بعض الشباب للدوران في البراري ويسمي عندهم التطعيس، فنجد بعضهم يمضي جل الليله يجوب الرمال صعودا ونزولا ، ومن جراء ذلك نتج ما يلي أولا : تحميل السيارة أكثر مما تطيق وربما أفسدها أو قصر من عمرها، ثانيا : إزعاج الناس وإيذائهم خصوصا إذا جلس الرجل مع عائلته، ثالثا : إتلاف ما منّ الله به من نبات فلا تكاد أن تجد مكان علا أو نزل إلا أفسدته السيارات ، رابعا : ما حدث من حوادث رهيبة ذهب ضحيتها بعض الناس أو أصابهم بعض الجروح والكسور، خامسا : ما يفعله بعضهم من قفز للسيارات بالدرجات النارية وذلك بأن يجعل السيارات مصفوفة تحت كثبان الرمال ثم يأتي السائق في دراجته من أعلي الكثبان ويقفز إلى الجهة المقابلة، فما حكم ذلك كله وبما تنصحون الأولياء؟ ، وما توجهون به الشباب ، وما توجيهكم للجهات الأمنية ؟
الشيخ : كل هذا الأشياء الذي ذكرها السائل كلها محظورة وبعضها يقع كثيرا وبعضها قليلا، والواجب علي الشاب المسلم أن يعرف قدر نفسه وأنه مسلم مؤمن بالله عز وجل ممتثل لأمره وفي هذه الأشياء من المفاسد ما هو ظاهر، إضاعة المال، إفساده، الخطر العظيم في إيذاء المؤمنين (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا )) أن فاعل هذا لا شك أنه سفيه، وقد قال الله تعالى : (( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما )) ، أما الجهات الأمنية، فإن الواجب عليها أن تمنع ما فيه الشر والفساد بقدر المستطاع، ولكن هناك شيء آخر الخطوة الأولى قبل الجهات الأمنية وهي الشباب الذي له قول مقبول عند الآخرين ينبغي أن يكثروا التحذير من هذا وبيان أن هذا منافي للشرع والعقل والحلم والرجولة، وعلى أولياء الأمور الذين يستطيعون أن يمنعوا أبنائهم من ذلك عليهم أن يمنعهم، أن يمنعوهم حتى من الخروج إذا كان خروجهم علي هذا الوجه، ولكن إن شاء الله تعالى أن الشباب سوف يرعوا وسوف يعلم أن هذا ليس من مصلحته بل هو من مضرته دنيا وأخرى، وحينئذ يغلظ جانب العقل علي جانب السفه وجانب الصلاح علي جانب الفساد .