ما رأيكم في إنسان يحج عن غيره مقابل مال وهو مدين وسوف ينفعه المال المتبقي لقضاء دينه أو معيشته .؟
السائل : يقول : ما رأيكم يا فضيلة الشيخ يأخذ حجة عن غيره وهو عليه دين وسيدفعه ذلك المبلغ المتبقي في سداد دينه أو في معيشته .؟
الشيخ : هذا من حيث أنه لا يضر بأهل الدين، قد نقول إنه جائز لأن هذا الذي أخذ دراهم ليحج بها، سينتفع بها لقضاء الدين، لكن يشكل علي هذا مسألة وهي النية، فإن هذا الرجل حج من أجل المال ولن يأخذ المال من أجل الحج، خلوكم معي إذا حج الإنسان من أجل المال، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " من حج ليأخذ المال فليس له في الآخرة من خلاق " يعني ما له نصيب من الآخرة لأن الله قال في كتابه : (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))، فالمشكلة هنا أن هذا الحاج حج ليأخذ المال، فصارت نيته في عمل الآخرة الدنيا فجعل عمل الآخرة وسيلة للدنيا، والعكس هو الصحيح، أن يجعل الدنيا وسيلة لعمل الآخرة، إذا نقول لهذا الأخ لا تأخذ المال لتحج حتى تقضي دينك لأنك في هذه الحال إنما أردت المال، فجعلت الحج كأنه تجارة كأنه سلعة تريد أن تتكسب بها .