ما الحكم الشرعي في لبس النقاب .؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : يلاحظ في هذه الأيام كثرة استعمال النقاب من بعض النساء حتى أن بعضهن لا يكتفي بإظهار العينين فقط بل يظهرن الحاجبين وأجزاء من الوجنتين، ويظهرن بهذا الشكل في الأسواق وفي المحلات التجارية وفي السيارات مع محرمها أو مع سائقها الأجنبي فنود من فضيلتكم تعريفنا بالحكم الشرعي في لبس النقاب، والله يحفظكم .؟
الشيخ : الجواب علي هذا السؤال مكتوب لنا في ورقة وأظنه شائع بين الناس، النقاب في الأصل حلال، لأن نساء الصحابة ينتقبن إلا المرأة المحرمة فلا يحل لها أن تنتقب لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن ذلك، فأصل النقاب حلال، لكن الشيء الحلال إذا كان ذريعة إلى أمر منكر فإنه ينكر، وما قاله السائل من أن بعض النساء تستعمل هذا النقاب الحلال على وجه حرام بحيث تخرج الحاجب وشيئا من الجبهة وشيئا من الوجنتين فإن هذا يخشى منه من أن يتجرد الناس من سيء إلى أسوء وأن يكون هذا العام عام الوجنتين والحاجبين، والعام الذي يليه عام الخدين والجبهة، والعام الذي وراه عام الشفتين واللحيين وهكذا، لأننا نعرف أن الشر يقوم به الناس علي وجه التدريج، نضرب لهذا مثلا، فيما يكون في بعض الدول الأخرى، هل الدول التي نسمع عنها ونُخبر عنها هل قال لهم علماؤهم إنه يحل لكن أيتها النساء أن تكشفن الوجوه وتمكيجن وتكتحلن، وبعضهن يكشفن حتى الرؤوس وحتى الرقاب هل قال لهم علماؤهم ذلك ؟ أبدا ما قال هذا علماؤهم، قالوا إنه يجوز كشف الوجه علي رأي لهم وهو رأي ضعيف، لكن هل استقر النساء علي ذلك ؟ أبدا، فمن تدبر أحوال العالم وسنة الله عز وجل في الخلق علم أن الشر ينتشر شيئا فشيئا، وأن ما حوفظ عليه اليوم لا يحافظ عليه في الغد، ولذلك نرى أن المرأة عليها أن تتقي الله عز وجل وأن لا تكون مفتاح للشر والفتنة، وأن لا تنتقب تبقى على حالها الأول ولم يضرها شيء، نساؤنا فيما سبق يستعملن الغطاء، غطاء الوجوه كامل ولم يضرهن ذلك شيء، أما، نعم إذا علم أن النساء سوف يلتزمن بالنقاب الشرعي الذي لا يخرج منه إلا العين من أجل النظر، لا نقول بالمنع لكن ما دمنا رأينا أن المسألة تتوسع توسعا لا يجوز فإنا نري أن علي النساء أن يتقين الله عز وجل وأن يتجنبن هذا الفعل المباح خوفا من الوقوع في الشيء المحرم.