إذا طلب الطبيب من المريض الإفطار دفعا للضرر عنه فما حكم رفض المريض لهذا الطلب.؟
السائل : سائل يقول : في بعض الحالات المرضية وأثناء الصوم قد يطلب الطبيب من المريض الإفطار، وذلك لدفع الضرر عنه وقد يرفض المريض الإفطار اجتهادا منه في طلب الأجر من الله أو لعدم رغبته في صيام أيام أخر، فما حكم طلب الطبيب في مثل هذه الحال لذلك المريض ؟ وما حكم رفض المريض الإفطار الذي قد يضره إذا استمر في الصوم .؟
الشيخ : أما الطبيب فيجب عليه أن يأمر المريض بالفطر إذا كان الصوم يضره، لأنه مؤتمن، وقد قال الله تعالى : (( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها )) وأما المريض فإذا قال الطبيب الثقة أن الصوم يضره صار الصوم في حقه حرام لقول الله تبارك وتعالى : (( ولا تقتلوا أنفسكم ))، (( ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة )) فإن قال قائل : إن الآية في القتل (( ولا تقتلوا أنفسكم )) قلنا إن عمرو بن العاص استدل بهذه الآية علي ما يحصل به الضرر، فأقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن عمرو بن العاص بعثه النبي صلي الله عليه وآله وسلم في سرية فأجنب وكانت الليلة باردة فخاف إن اغتسل أن يموت أو يتبرد ويلحقه الزكام والسخونة، الثاني لا شك لأنه ما في خوف من الموت، فلما قدم المدينة قال له النبي صلي الله عليه وآله وسلم : ( أصليت بأصحابك وأنت جنب قال يا رسول الله ، ذكرت قول الله تعالى : (( ولا تقتلوا أنفسكم )) وكانت الليلة باردة فتيممت، فضحك النبي صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم تقريرا لفعله ) فنقول الآية في القتل وما دونه، كل شيء فيه ضرر علي نفسك فهو حرام عليك، فنقول للمريض الذي قال له الطبيب أن الصوم يضره ولكنه صام، نقول هذا حرام عليك ويخشى إن صمت وكان صومك سبب في موتك أن تكون ممن أعان علي قتل نفسه نعم.