ما حكم التحرج من الأخذ برخصة الفطر في السفر ولو أدى ذلك إلى مشقة وهل يجوز لي أن أجهر بالفطر حتى أبين للناس هذه الرخصة.؟
السائل : يقول السائل : ولعل سؤاله قد ورد شيء منه فضيلة الشيخ، من المعلوم أن الإنسان إذا أراد السفر إذا وافق شهر رمضان خصوصا في النهار نعلم أن له رخصة في الإفطار، ولكني أتحرج للأخذ بهذه الرخصة حتى ولو كلفني مشقة، وأيضا أشعر أنني أعطل ما أمر الله به، والله قد أمر أن تؤتى رخصه، فأجدني أريد آخذ بالرخصة وأجهر بها حتى أبين للناس أن هذه الرخصة في هذه المسألة، فهل أنا علي صواب علي الرغم من الحرج الذي يعتريني ؟
الشيخ : الذي فهمت من هذا السؤال أن هذا الرجل يصوم في السفر مع مشقة الصوم عليه وهذا خطأ، إذا شق على الإنسان الصوم في السفر فإنه يفطر ( رأى النبي صلي الله عليه آله وسلم زحاما ورجل قد ظلل عليه فقال ما هذا ؟ قالوا : صائم يا رسول الله، قال : ليس من البر الصيام في السفر ) وهذا الذي يصوم وهو مسافر مع مشقة الصوم عليه لمراد الله منه، لأن يقول : (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) وإني أقول إن جملة من علماء الأمة قالوا إذا صام المسافر فصيامه مردود وعليه القضاء لأن الله قال : (( ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ))، فجعل فرض المسافر عدة من أيام أخر فإذا صام في سفره فكأنه صام رمضان في شعبان، أي قبل دخول وقته وهذا مذهب الظاهرية لكنه مذهب ضعيف ، لأنه ثبت عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه صام في السفر في رمضان، وثبت أن الصحابة معه منهم الصائم، ومنهم المفطر، ولم يعب الصائم علي المفطر، ولا المفطر علي الصائم، لكني ذكرت ذلك من أجل أن لا يتنطع متنطع ويتعمق متعمق، فيقول لا بد أن أصوم، مع مشقة الصوم عليه، نقول لا تصوم إذا شق عليك الصوم، فشرع الله أن تفطر .
السائل : يقول هل لي أن أجهر بالفطر حتى أبين للناس هذه الرخصة في هذه المسألة ؟
الشيخ : إي نعم أنت مأجور على هذا إذا أعلنت فطرك في السفر من أجل أن يعلم الناس أن هذا هو الأفضل مع المشقة فإنت مأجور على هذا وهذا من دعوة الناس إلى الهدى والرشاد.