تتمة الكلام على أعمال أيام منى .
الشيخ : الوقوف طويلا، وقف ولو يسيرا من أجل إحياء السنة وفي اليوم الثاني عشر كذلك برمي الجمرات الثلاث بعد الزوال كما ذكرنا ثم إن شاء بقي لليوم الثالث عشر وإن شاء خرج، فإن خرج فهو المتعجل، وإن بقي فهو أفضل لقول الله تعالى : (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ))، وهنا نسأل قوله : (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ )) هل يدخل فيهما يوم العيد أو لا يدخل ؟ لا يدخل، لأنه لو دخل فيهما يوم العيد لكان يجوز أن يتعجل في اليوم الحادي عشر وليس كذلك، وقد فهم بعض العامة أن قوله : (( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ )) منهما يوم العيد وليس كذلك لأن الله قال : (( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ )) والأيام المعدودات هي أيام التشريق، وأيام التشريق لا يكون إلا بعد العيد ثلاث أيام بعده، سميت أيام التشريق لأن الناس يشرقون فيهن اللحم، كيف يشرقونها؟ يعني ينشرونه في الشمس حتي ييبس ولا يتعفن وبهذا انتهى الحج فإن أراد أن يرجع إلى بلده فإنه لا يرجع حتى يطوف للوداع، قال أهل العلم وإن أخر طواف الإفاضة طواف الحج فطافه عند الخروج ونوى طواف الإفاضة أجزأ عن الوداع، وإن نواهما جميعا أجزأ عنهما، وإن نوى الوداع وحده لم يجزئ عن طواف الإفاضة، وهذه مسألة لا بد أن نتنبه لها، الذي يؤخر طواف الإفاضة حتى يطوفه عند خروجه، له ثلاث حالات : إما أن ينوي به طواف الوداع فهنا لا يجزئه عن طواف الإفاضة، يبقي عليه طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج، أو ينوي به طواف الإفاضة فقط فهذا يجزئه عن طواف الوداع أو ينويهما جميعا فيجزئ عنهما جميعا، طيب بهذا انتهت أعمال الحج .