ذكرتم أن من طاف بولده لم يجزئه حتى يطوف عن نفسه فما الدليل على ذلك وما رأيكم بمن يقول أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفصل هذا التفصيل للمرأة التي رفعت ولدها له وقالت ألهذا حج .؟
السائل : يقول فضيلة الشيخ : ذكرتم وفقكم الله أن من طاف بولده لم يجزئه الطواف حتى يطوف عن نفسه أولا ثم يطوف بولده فما دليل ذلك من الكتاب أو السنة؟ وما رأيكم بمن يقول أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقل للمرأة التي رفعت صبيها للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت ألهذا حج قال نعم، فلم يقل لها بالتفصيل هذا أرجو إقناع من يعترض علي ذلك بهذا الحديث؟
الشيخ : أولا نحن قلنا أن بعض العلماء يقول بهذا، أما رأيي في الموضوع فإنه إذا كان الولد المحمول يعقل النية وقال له أبيه أو حامله الذي يطوف، قال له : انو الطواف فحمله ونوى الطواف عن نفسه ، والحامل نوى الطواف عن نفسه، نرى أن هذا يجزئ فيجزئ عن الاثنين، وذلك أن المحمول استقل بنيته، أما إذا كان المحمول لا يعقل النية ونوى الحامل عنه وعن المحمول فلا يمكن أن يكون نيتان في فعل واحد، ويجزئ عن اثنين، هذا ما نراه في هذه المسألة، وأما حديث المرأة، فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يذكر لها إلا أن له حج فقط ولم يقل غير ذلك، لم يتعرض للطواف ولا للسعي ولا للوقوف ولا لغيرها، فليس فيه دليل علي أنه يجزئ أن يحمل الإنسان صبي لا يعقل النية، ثم ينوي عنه وعن الصبي .