ما حكم من يستدل بحديث أم عطية الذي جاء في البيعة بجواز مصافحة المرأة الأجنبية؟ حفظ
السائل : سؤال فقهي حول مصافحة المرأة الأجنبية هنالك من يقول بأنه يجوز مصافحة المرأة الأجنبية.
الشيخ : وهناك من يقول يجوز تقبيلها!
السائل : معه دليل.
الشيخ : يجوز ومعه دليل يجوز تقبيلها معه دليل؟
السائل : أكمل لك السؤال يستدل بحديث أم عطية الأنصارية رضي الله عنها والحديث في * البخاري * في البيعة.
الشيخ : مردود عليه فهمه للحديث.
السائل : أنا بس أوضح على أساس بارك الله فيك.
الحلبي : كما تعلمنا توضيح الواضحات من المشكلات.
الشيخ : تفضل.
السائل : أرجو المعذرة لأني أتكلم أكثر من اللازم من أجل أستوضح لأرد.
الشيخ : أنت معذور.
السائل : بارك الله فيك فيقول هذا الحديث يدل بمفهومه ومنطوقه على جواز المصافحة وعلى الأقل عند المبايعة لأن الحديث في البخاري يقول ( فقبضت امرأة يدها ) فيقول منطوق الحديث البقية كن بسطن أيديهن للبيعة.
الشيخ : ما شاء الله، ومفهوم الحديث إذا كان هذا منطوقه فمفهومه أين هو؟
السائل : يقول إذا كانت باسطة اليد للبيعة فمفهومه أن البقية قد أيضا بايعن فما جوابكم؟ أنا كنت في البداية أريد أن أقبل رأسكم ...
الشيخ : الجماعة هؤلاء إذا بدهم ينقلوا هذا الخبر بلا تشويش بس أنت خربت علي لأنك ما أطعتني أنك قبلتني فأنا حبيت أخليها مثل الواقعة تماما حتى نقربها للناس على أساس فليبلغ الشاهد الغائب واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة ثمانية تسعة هؤلاء يطلعوا برا يقولوا أنه شفنا الشيخ مد يده لمين؟ لأبو فلان شو اسمك أنت؟
السائل : أبو أيمن.
الشيخ : لأبو أيمن يطلعوا يقولون مد يده لفلان اللي بيسمعوا شو بيفهموا أنه صافح الألباني أبا أيمن هل يكون خبرهم صحيحا أو يكون فهمهم صحيحا؟ ما فهمت علي يمكن الآن هنا.
السائل : الآن ما فهمت.
الشيخ : أنا عارف أنا أقرأ الفهم أو العكس من عيني الباحث معي - لحظة بس -.
السائل : الحديث في البخاري لكن الخطأ في الفهم بارك الله فيك.
الشيخ : بس خليني أنا أشرح لك ما أردت أن أشرحه لك حتى يرسخ في الذهن وتفهم أن الحزب الذي قال لك أن هذا الحديث يدل على المصافحة منطوقا ومفهوما ليس منطوقا بل ولا مفهوما يدل على المصافحة وأنا مثلت لك آنفا صورة نقرب بها تلك الصورة التي غابت عنا حقيقتها وفهمناها من الرواية في " صحيح البخاري " فهما صحيحا، قلت لو أن أحدا من هؤلاء الحاضرين نقل ما شاهد بعينه أن الألباني مد يده إلى أبي أيمن، الله يهديك أنت على حساب تنكر على الناس اللي بيخربشوا عليه.
أبو ليلى : أنا معك أنا فاهم شو بتقصد أنه لا تمد يدك.
الشيخ : أنت خربشت على حالك مانك داري الله يهديك لذلك لازم يكون لسان حالك فلا تلوموني ولوموا أنفسكم، أنت تلوم الناس لوم نفسك لكن لا تلوم الناس لأنك ما راح تلوم نفسك الناس اليوم مأخوذين مثل حكايتك أنت! الألباني مد يده موجودة عندك أكثر من مرة الذي نقل عن الألباني أنه مد يده لمصافحة أبي أيمن نقل لي بعض الناس، ثم بعض الناس أخذوا من هذا النقل ولنقل من هذه الرواية أن الألباني صافح فعلا أبا أيمن هل يكون قد فهم الرواية بمنطوقها ومفهومها أم ضل عنها ضلالا بعيدا؟
السائل : ضل عنها ضلالا بعيدا.
الشيخ : فهذا هو الجواب عن ذاك السؤال، الآن إضافة جديدة في السنة الصحيحة يفهم أن بيعة النساء المقابِلة لبيعة الرجال للنبي صلى الله عليه وسلم اختلفت تماما في صورة البيعة، فالرجال كان النبي يصافحهم أما النساء فعندنا نص بأنه كان لا يصافحهم، عندنا نص عام عن السيدة عائشة رضي الله عنها ( ما مست يد النبي صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ) عندنا نص خاص في البيعة عن رواية أميمة بنت رقيقة وكانت من المبايعات طلبت إحدى النسوة أن يصافحهن عليه السلام كما صافح الرجال فقال ( إني لا أصافح النساء ) هكذا أهل الأهواء قديما وحديثا يأخذون بما تشابه من النصوص ويضعون صراحة النصوص ( إني لا أصافح النساء ) نص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وفي البيعة حيث زعم ذاك الذي حكيت عنه ما حكيت أن المصافحة وقعت في البيعة من أين أخذ؟ من مد المرأة يدها، إذًا الرسول ما صافح امرأة قط لا في البيعة ولا في غيرها، لكن عندنا المد من بعض النسوة ثابت لا مجال لإنكاره إطلاقا ومنه هذا الحديث الذي في " البخاري "، لكن هذا المد كما مثلنا لك آنفا لا يستلزم أنه وقعت المصافحة ماشي إلى هنا.
السائل : فقبضت امرأة يدها.
الشيخ : أنا أسألك إيش أنت تتكلم أنت أجب عن السؤال ماشي لهنا وإلا لا؟
السائل : متابع معك نعم.
الشيخ : إذا ليش عم تسأل أنا لسه بدي أمشي بالكلام.
السائل : أقول يا شيخ حول النفي الذي ورد عن عائشة رضي الله عنها أنا لازلت أستوضح من أجل الرد القناعة قبل إيراد الحديث إن شاء الله واردة وواضحة يقول المثبت مقدم على النافي ومن حفظ حجة على من لم يحفظ فعائشة تنفي بناء على منتهى علمها بهذا الأمر مثل قضية الجمع.
الشيخ : وين المثبت؟
السائل : يقول هذا الحديث يثبت.
الشيخ : أي حديث؟
السائل : اللي في " البخاري ".
الشيخ : ما انتهينا منه الله يهديك، الظاهر أنك ما اقتنعت.
السائل : فقبضت امرأة يدها.
الشيخ : يا أخي لا تعيد علينا الحديث وتضيع الوقت عليك وعلينا شو فائدة إعادة الحديث وقد أجبناك عنه وين الإثبات؟ هل يلزم من مد اليد وأنا لسه ما انتهيت من الشرح هل يلزم من مد اليد المصافحة؟
السائل : لا يلزم.
الشيخ : إذا لماذا رجعت للحديث وتقول المثبت مقدم على النافي وين المثبت؟
السائل : الذي سبق آنفا.
الشيخ : لكن هذا ليس مثبتا للمصافحة هذا مثبت لمد اليد، ولا يلزم من مد اليد المصافحة وأنت شفت بعينك، فما لك الآن تشك في الموضوع على أني أنا ما أتممت الموضوع فاصبر وما صبرك إلا بالله قلت آنفا ثبت مد اليد من بعض النسوة ثبوتا لا مرد له أول ذلك هذا الحديث حديث البخاري، وظننت أنني انتهيت من إثبات أنه لا يدل على المصافحة قلت هذا أولا، ثانيا هناك حديث أن امرأة مدّت يدها فقال عليه السلام ( هذه يد امرأة أم يد رجل؟ ) مدّت يدها للمبايعة في نفس قصة البيعة قال لها هذه يد رجل أم امرأة قالت يد امرأة قال ( اخضبي ) لأن الرجال ما يخضبوا اخضبي يدك حتى تثبت لي أنك امرأة هذا حديث ثاني فيه مد اليد لكن أيضا ليس فيه المصافحة، فيمكن أن يؤخذ من هذا الحديث ومن ذاك أن بيعة النساء للرسول عليه السلام ومبايعة الرسول للنساء كان بمد الأيدي وليس بالمصافحة عرفت كان يمد الأيدي وليس بالمصافحة، عرفت بقى هذا الحديث وذاك شو بيعطينا وهنا حديث يفيدنا جدا في هذا الموضوع لكن ربنا امتن علينا ألا نحتج بشيء ما صح لدينا لكن يجوز الإستشهاد وبخاصة أن مثل هذا الحديث سنده يصححه بعض المتساهلين فيه حديث في " مسند أحمد " وغيره أن الرسول أرسل عمر ليبايع النساء نيابة عنه فكان عمر يمد يده من طرفه والنساء يمددن أيديهن من طرفهن وكانت البيعة هكذا واضح؟
السائل : بارك الله فيك نعم.
الشيخ : أخيرا إذا صح من حديث البخاري وحديث غير البخاري وهو الثاني تبع الخضب وهذا مخرج عندي في كتاب " حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة " إذا صح أنه يلزم من مد اليد من النّساء هو المصافحة فهنا يأتي السؤال هل كانت هذه المصافحة بفاصل وإلا بوضع صفحة الكف على الكف كمصافحة الرجل للرجل هاي عقبة أخرى في طريق هؤلاء أصحاب الأهواء، أيضا نحن نقول أن هناك بعض الأحاديث لا نحتج نحن بها لكننا نستفيدها كاحتمال نضعها حجر عثرة في طريق الذين يستغلون الأحاديث الصحيحة ويتأولونها بغير تأويلها الصحيح أنّ الرسول كان يصافحهنّ وعلى يده ثوب، عرفت؟ على يده ثوب في حديث آخر مثله في الضعف أنه كان إناء من ماء طست كبير فيه ماء بيغط الرسول يده وهذيك المبايعة بتغط يدها ما فيه تماس التماس الموصل هو الماء أيضا هذا نحن لا نصححه لكن نقول هذا وذاك كله محتمل أظن انتهينا من هذا لكن أريد أن ألفت نظرك وقد ألمحت لك ما أدري انتبهت أم لا؟ إن الذين يحتجون بحديث البخاري على أن المصافحة منه عليه السلام للنساء ثابت في البيعة هؤلاء يقولون أكثر من هذا الثابت في زعمهم يقولون يجوز مصافحة المرأة عند الملاقاة أليس كذلك وإلا ما تدري؟
السائل : أنا لست تحريريا.
الشيخ : الله يهديك له الحق أن يقول لي لست تحريريا من أين أنت فهمت إني أنا أظن أنك تحريري؟! أنا أسألك أولئك الذين يحتجون بهذا الحديث أنت راح تذكرني بقصة شامية شايف شلون تعرف قصة هذاك الحرامي اللي كان يسرق الدجاج خليها مستورة بقى.
أبو ليلى : شيخنا مرة كنت أصافحك فلما دخلت أنا عليك مديت أنت يدك لي بدك تصافحني فتذكرت أنك حاطط على يدك علاج فقبضت يدك أنت فكنت ذكرت الحديث قلت لي اعمل لي درس تقول هكذا لعله حصل مع النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض يده.
الشيخ : أنت يا أبا أيمن قلت في أثناء كلامك ما مفاده أنت تناقش مشان تعرف كيف تناقش أليس كذلك؟
السائل : بلى.
الشيخ : وعلى هذا الأساس ماشي معك أناقش كي تتعلم كيف تناقش فاحفظ هذه النكتة وهذه نقطة فقهية مهمة جدا إذا جاء نص على خلاف القاعدة حينئذ هذا النص يستثنى من القاعدة، يعني مثل إذا كنت قرأت شيء من علم الأصول فيه نص عام وخاص ومطلق ومقيد إلى آخره لكن المثال راح يوضح لك وكثيرا ما أنا أورد هذا المثال لتوضيح وإزالة الإشكال (( حرمت عليكم الميتة )) معناه كل ميتة حرام، جاء الحديث ( أحلت لنا ميتتان ودمان الحوت والجراد والكبد والطحال ) كيف نوفق بين الآية وبين الحديث؟ نقول الآية عامة كلّ ميتة الحديث استثنى من هذه الكلية جنسين الحوت والجراد هل يجوز لنا أن نستثني من الآية غير هدول الاثنين الجواب لا، ليش؟ لأن النص عام يقول لك كل ميتة حرام هيك معنى الآية (( حرمت عليكم الميتة )) يعني كل ميتة الحديث استثنى جنسين نوعين الحوت والجراد، إذا نقف عند هذا الاستثناء ولا نزيد عليه لأنه يمنعنا من الزيادة النص العام ماشي؟ طيب، لو فرضنا جدلا أن ذاك الحزبي أصر على تفسير حديث أم عطية في " البخاري " أنه مدت يدها يعني الرسول صافحها لو فرضنا هيك نقول له حينئذ نستثنى هذه الحادثة من هذيك الكلية ( ما مست يد النبي يد امرأة قط ) ( إني لا أصافح النساء ) هاهنا فيه مصافحة نقف عندها ماشي؟ كويس، هذه المصافحة مثا ما قلت أنت حكاية عنهم وين وقعت؟ في البيعة هل يجوز مصافحة النساء عند التلاقي مع بنت عمه، بنت خالته، جارته إلى آخره في الطريق في الدار بناء على هذا الحديث؟ الجواب لا، ليش؟ لأن عندنا قاعدة كلية صح الجماعة ما يقولون هيك ما يقولون يجوز مصافحة المرأة في البيعة فقط لا يقولون حتى عند الملاقاة والتحية والسلام وصباح الخير ومساء الخير تعرف هذا عنهم وإلا لا ؟
السائل : أعرف.
الشيخ : إذا الآن أنت أخذت تعليم جديد كيف تناقش الجماعة وتقول لهم بعد الشرح كله سلمنا لكم على بياض أن هذا الحديث فيه مصافحة، لكن لا ما فيه مصافحة لكن جدلا على القاعدة السورية اللي ما يجي معك تعال معه صح؟ هاي نحن نمشي معكم أن هذا الحديث فيه مصافحة لكن المصافحة كلية وإلا جزئية؟ جزئية نقول لهم قفوا عند هذا الجزء ولا تتعدّوا هذا الجزء إلى أجزاء كل ما تقول سلام عليكم بتصافح المرأة ثم ليس هذا وما ستسمعه أغرب وربما ما سمعته منهم هم قالوا في نشرة لهم بأنه يجوز للمسلم إذا سلم على المرأة المسلمة ليس فقط أن يصافحها بل وأن يقبلها أيضا لكن بشرط عدم الشهوة تعرف هذه عنهم؟ زادك الله علوما فالذي يصل الأمر معه إلى هذا الحظيظ شو بقى يجي يحتج بحديث أم عطية وليس فيه ذكر للمصافحة إطلاقا ويضرب عرض الحائط بحديث عائشة وحديث أميمة بنت رقيقة وبعدين الرسول عليه السلام الذي وضع قاعدة عظيمة جدا من باب سد الذرائع ( كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والأذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش ) وفي رواية فيها ضعف اللمس ( والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) هم من ضلال هذا الحزب وجهله بالإسلام لا يقولون بباب سد الذريعة لا بد عندك فكرة عن باب سد الذريعة وهذا الحديث من الأدلة على هذا الباب سد الذريعة فحينما يقولون بجواز المصافحة خالفوا هذا نوع من الزنا كالنظر والسمع واللمس والمشي إلى المرأة صحيح ما وقعت الفاحشة الكبرى لأن الحديث ختم كلامه بقوله عليه السلام ( والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه ) ثم هل تدري عن هؤلاء مما يدلك على بالغ جهلهم بالإسلام أنهم يبيحون النظر إلى الأفلام العارية وإلى السينمايات المفسدة وإلى التلفاز وإلى الصور الخليعة والمجلات الدنيئة وو إلى آخره هل تعرف ذلك؟ أهلا وسهلا كيف حالك؟ ما شاء الله كيف حالك؟
أبو ليلى : مين هذا؟
الطفل : هذا الشيخ الألباني. شيخنا.
الشيخ : هل تدري هذه المفسدة التي يقولون بها؟ ما تدري أيضا.
السائل : أنا أسمعها لكن ما تيقنت منها.
الشيخ : يقولون بهذا المهم عرفت الجواب إن شاء الله عن الحديث.
الحلبي : شيخنا فيه حديث بارك الله فيكم.
الشيخ : لسه بدها الدور لأبي عبد الرحمن لأنه أكثر من مرة قطعنا عليه فكره.
العوايشة : يعني أنا كأني أرى في الأمر خطورة فهموا أن النبي صلى الله عليه وسلم مذ يده وهي تنزهت عن ذلك وقبضت يدها ألا ترى معي هذا الأمر؟
الشيخ : هو كذلك.
العوايشة : يعني ما يكون في الأمر خطورة؟
الشيخ : خطورة أخطر صدقت جزاك الله خيرا.
الحلبي : شيخنا أقول تأييدا لكل كلامكم الطيب بارك الله فيكم حديث وارد في نفس مسألة البيعة يشير صراحة إلى أن البيعة بالقول وهو قوله عليه الصلاة والسلام ( إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمئة امرأة ) فهذا صريح في أن البيعة للنساء كانت بالقول لا بالفعل بارك الله فيك.
الشيخ : وفيك بارك. غيره في عندكم شيء؟