ما حكم الذين ينكرون عذاب القبر؟ حفظ
السائل : يا شيخ ما حكم الذين ينكرون عذاب القبر؟
الشيخ : ما حكم إيش؟
السائل : الذين ينكرون عذاب القبر؟
الشيخ : حكمهم أحد شيئين الذين ينكرون إن كانوا يعلمون أن عذاب القبر ثابت في الكتاب والسنة ثم هم مع علمهم هذا ينكرون فهم كفار وإن كانوا لا يعلمون فهم جهال، وإذا كانوا جهالا فعليهم أن يطبقوا قول الله عز وجل بدك طوّل بالك عولا لسه ما خلصت مما أتكلم اصبر فإن كانوا جهالا فعليهم أن يطبقوا قول الله (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) فإن لم يسألوا فهم فساق عرفت هذا التسلسل؟
السائل : تجيبلهم أدلة من الكتاب والسنة فيردون عليها بأنها (( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب )) يقولون هذه خاصة في آل فرعون.
الشيخ : طول بالك، خلي صاحبك ينتهي من كلامه واحفظ دورك أنت وإن كان القوت الآن جاوز. اسمع اسمع هؤلاء يؤمنون بشيء اسمه سنة وإلا لا يؤمنون؟
السائل : يؤمنون.
الشيخ : يؤمنون لماذا وقفوا عند الآية ولماذا لم ينتقلوا للسنة وفي السنة أحاديث كثيرة وكثيرة جدا أولا يجب عليهم من الناحية الفقهية أنه إذا انتهى أحدهم من التشهد الأخير أن يستعيذ بالله من أربع لقوله عليه الصلاة والسلام ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ) إذا كانوا يؤمنون بالسنة فهكذا السنة تأمر كل مصلّ أن يستعيذ بالله من هذه الأربعة في آخر كل صلاة قبل السلام ومنها الإستعاذة من عذاب جهنم فهل يفعلون؟ لا يفعلون تدري لم؟ لأنهم يحملون فلسفة أضلّتهم سواء السبيل كتلك الفلسفة التي حكاها عنهم آنفا صاحبنا أيمن وقد تحكي أنت فلسفة أخرى وهي أنهم يقولون بأن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة تحكيها عنهم وإلا لا؟ فأنا حزير حزرت ولذلك فأنا أحكي قبل أن تحكي أنت وهذا من ضلالهم القديم ولقد قلت لهم وكانت تقوم هناك بيني وبينهم مناظرات كبيرة وكثيرة جدا، قلت لهم أنتم متناقضون في عقيدتكم أشد التناقض إنكم كنتم تقولون في أول طبعة من كتاب شيخكم تقي الدين النبهاني " طريق الإيمان " لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة هكذا مضى حزب التحرير سنين وهو يعتقد بهذه الكلمة التي قالها رئيسهم في هذا الكتاب " طريق الإيمان "، لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة ثم بدّلوا وغيّروا فطبعوا الطبعة الثانية وقالوا لا يجب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة تعرف هذا التفريق قلها صريحة تعرف أو لا؟
السائل : لا.
الشيخ : واضح الفرق؟ إيش الفرق بين لا يجوز وبين لا يجب.
السائل : فيه تناقض بين النسخة الأولى والنسخة الثانية.
الشيخ : شو وجه التناقض.
السائل : أنه يؤخذ بالآحاد ... .
الشيخ : كويس، فمن قبل كانوا يقولون لا يجوز الآن صاروا يقولون لا يجب أي يجوز هذا التناقض الثاني، التناقض الثالث وعليه فارقتهم ولا أدري إن جد عندهم شيء جديد رابع! وهو يجب التصديق بحديث الآحاد رجعوا إلى القول بالوجوب لكن ليس بالإيمان وإنما بالتصديق ففرّقوا بين الإيمان وبين التصديق والتفريق لفظي أما المعنى فهو واحد كيف الآية تقول (( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) هذا شيء مما قلته لهم على إيش استقروا؟ آخر شيء فارقتهم عليه يجب التصديق لكن لا يجب الإيمان به، قلت لهم الذي وصّلكم إلى هذا التغيير والتبديل هو جهلكم بالشرع لأنّي كنت أفحمتهم بهذا الحديث قلت لهم أنتم كنتم تقولون لا يجوز ثم عدلتم إلى لا يجب، كيف تفعلون يوم كنتم تقولون لا يجوز في الوقت اللي بتقابلوا بهذا قولا آخر تقولون يجب الأخذ بحديث الآحاد في الأحكام فماذا تفعلون إذا جاءكم حديث كهذا الحديث فيه حكم وفيه عقيدة الحكم ( استعيذوا بالله من أربع ) من جملة ( أعوذ بالله من عذاب القبر ) هذا حكم فإن أخذتم به هل تأخذون به ولا تؤمنون به كيف هذا؟ تقولون أعوذ بالله من عذاب القبر وأنتم لا تؤمنون به، الله أكبر تعلموا السياسة الجماعة أدخلوها في الدين ولذلك لفوا وداروا وقالوا يجب التصديق خلصوا حالهم من القول السابق الوجوب فقالوا يجب التصديق فنحن نقول أعوذ بك من عذاب جهنم مصدقين وليس مؤمنين شوف، فهذا يا أخي جهل هؤلاء الذين ينكرون عذاب القبر هذا عذاب القبر ثابت في هذا الحديث وفي أحاديث متواترة هم يقولون العقيدة لا تثبت إلا بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، والأحاديث ليست قطعية الثبوت فهذا حديث آحاد وما أسهل عليهم أن يقولوا في رد الحديث في العقيدة حديث آحاد وكذلك يفعل الغزالي الذي أثار الفتنة بين المسلمين في هذا العصر حديث آحاد وأنكر عشرات الأحاديث الصحيحة سلفهم في هذا هو حزب التحرير، أنكروا عذاب القبر بحجة أنه حديث آحاد هذا حديث في عذاب القبر ( واستنزهوا من البول فإن أشد عذاب القبر من البول ) استنزهوا من البول حديث اثنين حديث مر عليه السلام بقبرين فقال ( أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول ) إلى آخر الحديث هذه ثلاثة أحاديث وحديث عليه السلام مر بقبرين على دابته فشمست به فقال ( ما هذان القبران؟ ) قالوا له " ماتا في الجاهلية " قال ( لولا أن تدافنوا لأسمعتكم عذاب القبر ) أحاديث كثيرة متواترة لكنهم لما كانوا جهالا بعلم الحديث يحسبون كل حديث حديث آحاد ومن ضلالهم أنهم لا يأخذون بقوله عليه السلام ( الأئمة من قريش ) علما أن هذا له علاقة بالأحكام وليس بالعقيدة ( الأئمة من قريش ) وقال عليه السلام كما في " صحيح البخاري " ( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ) ما أخذوا بهذا الحديث ولذلك لا يشترطون في خليفة المسلمين أن يكون قرشيا لماذا؟ حديث آحاد تسربوا من فلسفة لا يؤخذ بحديث الآحاد في العقيدة وأوصلوها إلى الأحكام حينما لا تطابق هذه الأحكام أهواءهم مع ان أمير المؤمنين في زمانه وهو أحمد بن حجر العسقلاني صاحب كتاب " فتح الباري شرح صحيح البخاري " حديث ( الأئمة من قريش ) متواتر لكنهم قوم لا يعلمون فأريح شيء يتكلموا بجهل بدون علم والله المستعان.