ما صحة حديث ( أنتم شرقي النهر وهم غربيه ) ؟ ومتى ستكون المعركة مع اليهود؟ حفظ
السائل : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه أما بعد فقد شاء الله أن ندعى وشاء الله أن نستجيب فبارك الله في هذا اللقاء الطيب داعين له ومدعويين له ومستجيبين وحيا الله عنا شيخنا والإخوة الأكارم جميعا وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا وإياكم دائما على الخير والبر والبركة ونستفتح بالذي هو خير.
السؤال الأول وهو ما يهم أو ما يجول في خاطر كل مؤمن يبحث عن الحق والحقيقة في هذا الزمن الذي اختلط الخير والشر ولم يعد المسلم بإمكانه وبوسعه أن يفرق بينهما ذلك.
الشيخ : إلا بشق الأنفس.
السائل : ذلك بأن كثيرا من طلبة العلم إذا جاز التعبير هم الذين يشككون في هذه القضية فبادئ ذي بدء الحديث الذي في الطبراني وهو ما يتعلق بالقتال بين المسلمين واليهود ( أنتم شرقي النهر وهم غربيه ) أريد أن أسأل هل هذه الرواية صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهل قول القائلين إن قتال المسلمين مع اليهود لن يكن في هذا الزمن إلا في زمن عيسى والمهدي أو مع الدجال لأن الدجال يخرج معه في الحديث من يهود أصبهان سبعون ألفا يخرج معه فيقولون لو كان القتال قبل ذلك الوقت لكانت المسألة في قوله تعالى في آخر سورة الإسراء (( وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا )) فإذا كان وعد الآخرة هو الآن إذا كان كيف يخرج من يهود أصبهان سبعون ألفا يتبعون الدجال إذا هناك ملحمة هي التي ينطق فيه الحجر والشجر كما في مسلم فتكون الملحمة عندئذ هناك فلا تتعبوا أنفسكم هذه أقدار من الله عز وجل والآن أنتم استريحوا فأرجو أن توضح لنا هذه القضية وتسلط الضوء عليها؟
الشيخ : أقول جوابا عن هذا السؤال أما الحديث ( أنتم شرقي النهر وهم غربيه ) فهو حديث ضعيف ولكن الطرف الأول من الحديث لسنا بحاجة إلى مثله لورود أحاديث كثيرة في مقاتلة المسلمين لليهود وقد أشرت أنت إلى بعضها ولذلك فلسنا بحاجة إلى إثبات حقيّة مقاتلة المسلمين لليهود لأنها حق مثل ما أنكم تنطقون أما هذا التفصيل الذي جاء ممثلا للواقع الآن أقول ممثلا للواقع الآن من جهة أن هؤلاء اليهود غربينا فنحن شرقيا لكن ليس هناك مع الأسف مقاتلة بين المسلمين الذين هم في شرق اليهود واليهود الذين هم في غرب المسلمين ولذلك فلا نقف كثيرا عند هذا الحديث الضعيف أما ما جاء في في تضاعيف السؤال أنه لا ينبغي للمسلمين أن يهتموا بمقاتلة اليهود لأن هذا قضاء الله وقدره وأنه لا سبيل للخلاص من طغيان اليهود واحتلالهم إلا بمجيء عيسى عليه اللاة والسلام هذه في اعتقادي ضلالة كبرى تخالف أولا مبادئ الإسلام المقطوع بها التي تأمر بالجهاد في سبيل الله وإعداد كل الوسائل الممكنة لمقاتلة أعداء الله وثانيا وهذا أقوى لأنها تخالف أحاديث صريحة أنه يوم يأتي عيسى عليه الصلاة والسلام لا يكون اليهود هناك في فلسطين بل يكون المسلمون في فلسطين ويكون عيسى عليه السلام في المسجد الأقصى في القدس فإذا هذا معناه وهذه أنا عقيدتي أن اليهود يستحيل أن يظلوا محتلين لفلسطين وفيها القدس لأن عيسى عليه الصلاة والسلام حينما يأتي ويخرج الدجال ومعه كما ذكرت مشيرا إلى الحديث الصحيح سبعون ألفا من اليهود عليهم الطيالسة يكون محصورا في القدس فأيضا ليس هناك يهود يومئذ إذا معنى هذا أن اليهود أخرجوا من فلسطين فمن الذين يخرجهم؟ هم المسلمون الذين يهيئون لنزول عيسى عليه الصلاة والسلام من السماء كما بشرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا قلت وكتبت الحقيقة التالية وهي: أن كثيرا من المسلمين يتواكلون على أحاديث نزول عيسى وخروج المهدي عليهم السلام ظانين أنه لا عزّة ولا حياة للمسلمين إلاّ بهذا النزول وذاك الخروج فأنا أقول إن عيسى عليه الصّلاة والسّلام والمهدي الذي يمكث في الأرض نحو ثمانية سنوات فقط لا يستطيع لا هذا ولا هذا ولا ذاك أن يعمل في برهة وجيزة من الزمن أن يقلب المسلمين من هذا الضعف الذي ران على قلوبهم إلى القوة والمنعة المعنوية والماديّة في آن واحد وهذا معناه أن المسلمين عليهم أن يعملوا وأن يهيؤوا أنفسهم لاستقبال هذا الأمير أو هذا القائد الذي يقودهم إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة فلا يجوز إذا للمسلمين أن يتواكلوا على نزول عيسى أو خروج المهدي وإنما عليهم أن يهيئوا الأرض لهما لأنه الحقيقة نحن نرى الآن أنه فيه هناك حركات إسلامية وأحزاب إسلامية كثيرة تعمل ولكنها على غير هدى أول ذلك أنهم لم يعلموا المسلمين الإسلام الصحيح والثاني والأخير أنهم لم يربوا المسلمين على هذا الإسلام الصحيح، من الذي سيقوم بهذا لا بد من تهيئة الجو للقيام بهذه القيادة وهي قيادة عيسى والمهدي عليهما الصلاة والسلام فإذا نستفيد من هذه المجموعة من الأفكار والآراء المستقاة من النصوص الشّرعيّة العامّة والخاصّة أنّ المسلمين عليهم أن يعملوا دائما وأبدا وأن لا يتواكلوا على خروج المهدي أو نزول عيسى عليه السلام وبخاصة أن اليهودج الآن احتلوا فلسطين وأنه حين يخرجوا الدجال ويأتوا معه سبعون ألفا من اليهود عليهم الطيالسة يكون عيسى في بيت المقدس فإذا كيف وصل عيسى إلى بيت المقدس واليهود كما ترون هم الآن يتعصبون ويتمسكون ويماطلون ويرواغون كما أنتم تسمعون في المؤتمر المزعوم مؤتمر السلام إذا لا بد من العمل كما قال الله عز وجل (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله )) وعلى هذا فنزول عيسى عليه السلام حق لكنه إذا نزل فينبغي أن ينزل في مسلمين قد تهيأوا لقبول قيادة عيسى والمهدي عليهما السلام لأنهما كما تعلمون فيما أظن أنهم يلتقيان ويصلي عيسى عليه الصلاة والسلام خلف المهدي في دمشق الشام هناك يلتقيان ويصلي عيسى خلفه ويريد المهدي أن يقدمه فيقول لا تكرمة الله لهذه الأمة أي أمة محمد عليه السلام فيأبى عيسى أن يتقدمه ويصلّي خلف المهدي فهما إذا يقودان المسلمين أي المسلمين؟ في دمشق الذين يعيشون الآن في كثير من مشايخهم ولا أقول المشايخ كلهم وهم ينافقون للحاكم هناك، هؤلاء الذين سيعملون وينصرون عيسى والمهدي؟ لا سيكون الوضع تغير جذريا تماما هنا وهناك وفي كثير من بلاد الإسلام ليقود هؤلاء المسلمين هذان الإمام عيسى والمهدي إلى قتال ليس فقط اليهود بل قتال كل الكفار حيث لا يبقى يومئذ في عهد عيسى عليه السلام على وجه الأرض إلا الإسلام وهنا يتحقّق قوله تبارك وتعالى في القرآن الكريم (( هو الذي أرسله رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره الكافرون )) وفي الآية الأخرى (( ولو كره المشركون )) فإذا ختاما أؤكد ما قاله رب الأنام (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله )) لعلي ما فاتني شيء من الإجابة عن السؤال ولكن لا يفوتني أن أذكر أيضا والذكرى تنفع المؤمنين نحن معشر السلفيين نعتقد جازمين بقول رسوله الكريم ( وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ) هذه الجملة جاءت في خطبة الحاجة إن الحمد لله نحمده ونستعينه فكأني سمعت أنه جاء في هذه الإفتتاحية زيادة تعالى إن الحمد لله تعالى أو بعدها هل تذكر؟
السائل : لا أذكر.
الشيخ : سمعنا الشريط مشان هو ثاني مرة يأخذ مشان هو ينتبه؟
الحلبي : نحن شاهدان شيخنا.
الشيخ : لا مو مشان هيك، مشان هو ينتبه.
العوايشة : توقعت شيخنا أنك تعقب عليه.
الحلبي : من تمام الفائدة شيخنا الله يجزيه الخير نبه في مقدمة الصحيحة الخامس على زيادة نستهديه كثير يقولونها أيضا ونستهديه حتى من بعض إخواننا يقولونها هاتان مما لا يوجد.
الشيخ : ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.
السائل : ... حريص على أن آتي بها.
الشيخ : ذلك هو الظن بك.
السائل : جزاك الله خيرا وحفظك وأمتع بك ومتعك.
الشيخ : الله يحفظك.
السائل : وبارك فيك، إذا أنتم شرقي هذا حديث ضعيف؟
الشيخ : أي نعم.
السائل : الحمد لله.
الشيخ : جزاك الله خيرا، نحن في مجلس ذكر ...
سائل آخر : ...؟
الشيخ : أي مسألة؟
سائل آخر : المسألة اللي تحدّث فيها الأخ شرقي النهر.
الشيخ : لا ما فيه لو فيه كنا ذكرنا، فيه أحاديث صحيحة في مقاتلة المسلمين لليهود لكن أنتم شرقيهم غربيهم لا يصح.