هل هناك تلازم بين التحزب المذموم والعمل الجماعي المنظم في الدعوة إلى الله؟ حفظ
السائل : هل هناك تلازم بين التحزب المذموم والعمل الجماعي المنظم في الدعوة إلى الله؟
الشيخ : العمل الجماعي المنظّم في الدعوة إلى الله قد يكون حزباً وقد لا يكون حزبا أنا شخصيا ومعي بلا شك ناس أفاضل لا يرون مانعا من تقسيم الأعمال بين أفراد المسلمين بل وجماعاتهم فكلّ جماعة تقوم بواجب على النحو الذي ذكرته آنفا بالنسبة للمجدّدين ولكن كما أننا لا نتصوّر تعاديا بين أولئك المجددين وإنما يجمعهم دائرة الإسلام الواسعة على ما قد يكون في كل فرد من هؤلاء الأفراد من نقص كما ألمحت إليه آنفا كذلك أقول في الجماعات التي تنظم أمرها للقيام بالدعوة إلى الإسلام، إذا كانت هذه الجماعات ليس بينها تباغض وتدابر وتعادي يصل الأمر إلى أن يتحزّب الفرد في هذه الجماعة على الجماعة الأخرى بالباطل هذه الجماعات لا بد من وجودها، لكن لا بد من أن تكون مرتبطة بمبدأ وبمنهج موحّد لا بد من هذا تماما ولهذا أنا أصرح أحيانًا فأقول أنا لا أنكر أن يكون في المسلمين جماعة اسمهم الإخوان المسلمين أو جماعة اسم جماعة التبليعغ أو جماعة اسمهم حزب التحرير أنا أنكر هذه الجماعات اليوم لكن لا أنكر أن يكون مثل هذه الجماعات إذا كانت تتفق مع دعوة الحق وهي اتباع الكتاب والسنة مع من كانت وحيث ما كانت، فلما كانت هذه الجماعات ولنسمّها الآن كما هوم يسمون أنفسهم هذه الأحزاب لما كانت هذه الأحزاب لا تلتقي مع دعوة الحق بل ويصرحون في كثير من البلاد أن هذه الدعوة التي تدعون إليها هي تفرق ولا توفق كأنهم يعنون أن غاية الإسلام هو الجمع بين المتناقضات كما هو شأن بعض الجماعات القائمة اليوم فهي تجمع بين السني وبين البدعي، بين السلفي وبين الخلفي وهكذا ... .
أبو مالك : حتى بين الشيعي الرافضي.
الشيخ : أردت أن أقول هذا وقد يكون في بعضهم من هو ليس كما يقال اليوم هو من أهل السنة والجماعة.