هل يصلح مجهول العين والمبهم والمنقطع في الشواهد والمتابعات ؟ وهل يعتضد المرسل بالمرسل ؟ حفظ
السائل : أسأل الله عز وجل أن يجمع شمل المسلمين و أن يوحد صفوف الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى وأن يرزقهم جميعا الإخلاص والسداد والصواب.
الشيخ : آمين.
السائل : ولهذا نستغل الوقت في طرح بعض الأسئلة على شيخنا حفظه الله والتي هي أو منها أسئلة حديثية وأسئلة أخرى فقهية وأسئلة أخرى تتعلق بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى فلنبدأ بالأسئلة إلا إذا كان هناك؟
الشيخ : تفضل.
السائل : بسم الله الرحمن الرحيم، الأسئلة كما ذكر الأخ محمد أسئلة متنوعة وإن شاء الله سنطرح سؤالا بسؤال سؤالا حديثيا وفقهيا ودعويا، فالسؤال الأول في الحديث يا شيخ.
أبو ليلى : لو سمحت شيخنا لو تجعل كل الأسئلة يعني تسردها وراء بعضها يعني مثلا دعوية حتى يصير الشريط مستقل في ... .
السائل : طيب خير إن شاء الله طيب إذا نبدأ بالأسئلة الحديثية إن شاء الله السؤال الأول يا فضيلة الشيخ يقول هل يصلح مجهول العين والمبهم والمنقطع في الشواهد والمتابعات وهل يعتضد المرسل بالمرسل؟
الشيخ : أما اعتضاد المرسل بالمرسل فلا.
السائل : مطلقا؟
الشيخ : مطلقا، لأنه يحتمل احتمالا كبيرا أن تكون الواسطة بين كل من المرسلين واسطة واحدة فلما كانت هذه الواسطة مجهولة كانت هذه الجهالة هي سبب رد الاحتجاج بالحديث المرسل فإذا كان هناك مرسل ومرسل بل ومراسيل جمع منها فمن المحتمل احتمالا كبيرا أن تعود هذه المراسيل إلى رواية شخص مجهول ولذلك فلا يحتج بمرسل بتقويته بمرسل آخر إلا أن هنا دقيقة لا بد من ملاحظتها وهي: إذا كان كل من المرسلين، من الشخصين المرسلين مختلفي البلدين وكانا ثابتا عند الباحث على أنه لا يعرف بينهما إما لقاء أو سفر كل منهما إلى بلد الآخر فإذا كان ثابتا مثل هذا الأمر المنفي من اللقاء أو السفر إلى بلد كلّ منهما من الآخر إذا كان هذا منفيا فقد تطمئن النفس لتقوية المرسل بالمرسل بهذا الشرط لأن هنا والحالة هذه يضعف احتمال أن يعود رواية كلّ من المرسلين إلى شخص واحد هذا في الواقع نظري أكثر من أن يكون عمليا، لكن إن ورد مثل هذا الأمر النظري عمليا بالنسبة لبعض الباحثين فله أن يقوي ذلك، بقي الجواب عن تقوية المجهول بالمجهول أو بالمبهم.
السائل : مجهول العين.
الشيخ : مجهول العين نعم، نقول الجواب تقريبا نحو الجواب عن المرسل بالمرسل إذا كانت الجهالة في طبقة واحدة وفي عصر واحد فلا تقوية أما إذا كانت الطبقة مختلفة فيمكن تقوية المجهول بالمجهول بمعنى أن يكون المجهول في إحدى الروايتين هو التابعي مثلا وأن يكون المجهول في الرواية الأخرى من أتباع التابعين أو دون ذلك فالطبقة اختلفت تماما بحيث أن الناظر في هاتين الروايتين يغلب على الظن إن لم نقل يقطع بأنه لا يمكن أن يكون أحدهما أخذ من الآخر كما قيل تماما بالنسبة للمرسلين في هذه الحالة يمكن تقوية إحدى الروايتين بالأخرى ولو كان في كلّ منهما مجهول العين أو من لم يسم.
أبو مالك : بالنسبة للمرسل المرسل كأنما أشرت إلى أن المرسلين الاثنين في عصر واحد وليس ...
الشيخ : هو هذا طبيعة المرسل بارك الله فيك وهو التابعي.
أبو مالك : أما بالنسبة لمجهول العين أو من لم يسم فلو اختلفت الطبقة فلا يؤثر في التقوية.
الشيخ : نعم.
السائل : مجهول العين يعني إذا جاء من رواية أخرى الحديث مسندا ولكن في إسناده ضعف ضعيف أو مجهول الحال مثلا يعني ولو في طبقة واحدة مثلا عندنا سند فيه مجهول عين في طبقة اتباع التابعين وآخر في السند لنفس الحديث فيه مجهول عين فهل يعتضد هذا بهذا لأنه كأن الصورة لا تنطبق على مثل هذا السؤال؟
الشيخ : عفوا الصورة الأولى ما هي؟
السائل : يعني كأنها كانت حول المبهم يعني أنا أسأل الآن مجهول العين ومجهول العين إذا كان في طبقة واحدة هل يعتضد أحدهما بالآخر؟
الشيخ : في طبقة واحدة لا ما يعتضد.
السائل : هو قد سمي ذكر اسمه.
الشيخ : ولو سمّي لأنه المرسل الذي تكلّمنا عليه معروف أن المرسل سمّي وأنه ثقة فلماذا لا نقوّي أحدهم بالآخر لاحتمال أن يكون كل من المرسليمن الثقتين أخذا من شخص واحد فنفس العلة هنا ترد.
السائل : احتمال لكن هنا مجهول العين في هذا السند يأخذ عن راو آخر عن شيخ آخر ومجهول العين في السند الآخر يأخذ عن شيخ آخر أيضا والمتن متفق باللفظ أو بالمعنى.
الشيخ : لكن يرد أن يكون أحدهما أخذ عن الآخر.
السائل : يرد.
الشيخ : يرد هذا الاحتمال.