ما حكم من لم يحكم بما أنزل الله في بعض القضايا مثل السارق والزاني وشارب الخمر ؟ حفظ
السائل : في أيامنا هذه الدول العربية ما تحكم كاملا بالقرآن الكريم وإنما تحكم بدستور أجنبي فمثلا السارق تقطع يده والزاني يرجم وشارب الخمر يجلد ثمانين جلدة ليش ما نعمل في هذا ليش ما يحكموا بما أنزل الله وما هي عقوبة من لا يحكم بما أنزل الله؟
الشيخ : عقوبة الذي لا يحكم بما أنزل الله كعقوبة الأفراد المحكومين الذين لا يحكمون بما أنزل الله. مفهوم الجواب ولا مو كثير؟
السائل : بدها توضيح شوية، ليش ما يكون دستورنا في هذه الأيام القرآن الكريم.
الشيخ : تعرفون اليوم في ناس يتعاملون بالربا؟
السائل : فيه.
الشيخ : وفيه بنوك تسمى بالبنوك الإسلامية وبنوك تسمى بنوك عربية وأصحابها مسلمون وإلا كفار؟
السائل : فيه كفار وفيه مسلمون.
الشيخ : نحن بيهمنا بالمسلمين، هؤلاء المسلمون يحكمون بما أنزل الله لأنه أنتم معشر الشباب أنا عارف شو المشكلة اللي تبعكم أنتم تنظرون لفوق وتنسوا أنفسكم وتنسوا ... اللي من حواليكم بل تنسون الذين تتعاملون معهم معملات غير شرعية فالآن شو حكم هؤلاء الذيين يتعاملون بالربا؟
السائل : حكم تعزيري ...
الشيخ : أنا بقلك هذا الذي لا يحكم بما أنزل الله أليس هو الذي خالف شريعة الله؟ طيب هذا الذي يرابي أليس قد خالف شريعة الله هل هو كافر؟
السائل : كافر لأنه يخالف شريعة الله.
الشيخ : واللي يسرق والذي يزني؟
السائل : كافر.
الشيخ : : كلهم كفار يعني ما بقي مسلم على وجه الأرض.
السائل : خالف أوامر الله.
الشيخ : أنا عارف يا أخي أنه خالف أنا ماني جاهل أنه خالف بس جاهل أنه كافر وإلا لا؟ إن ما شاء الله آتي باب التكفير وماشي على طول المرابي كافر والزاني كافر والسارق كافر والنمام كافر قل إي نعم.
السائل : الله أعلم.
الشيخ : مو مخالف للشرع؟ الرجل ناحية جيبي لا تقرب شوف يا إخواننا يا شباب المسلم قال تعالى معلما ومؤدبا (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )) وهناك حديث رائع جدا يقول ( يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذعة في عينه هو ) فنحن انشغالنا اليوم بحكامنا الذين يقينا لا يحكمون بما أنزل أنسانا أنفسنا والدليل ما فيه فرق بينهم وبيننا أبدا أولا الحكام اللي بيحكموننا ما نزلوا من السماء أو المريخ أو المشتري أو نحو ذلك من الكواكب وإنما من أرضنا نبعوا وخرجوا، ثانيا قد يكونوا آبائنا أبنائنا إخوتنا وإلى آخره ويصلون معنا ويصومون معنا ويحجون كمان وأكثر يحجون ويعتمرون إلى آخره، شو الفرق بين هؤلاء الحكام وبين هؤلاء المحكومين الذين يفعلون مثلهم أو أكثر منذ لك فقد يرابي ولا يصلي، وقد يزني ولايصوم ولا يصلي إلى آخره، ولذلك فنحن أولا من الناحية الشخصية لازم نشغل أنفسنا بأنفسنا قبل غيرنا وحينما نصلح نحن أنفسنا ما يضرنا فساد عيرنا كما في الآية السابقة (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم )) هذا أولا، ثانيا إذا نحن اهتدينا وكانت الهداية هذه مش من شخص واحد من ثلاثة، خمسة، عشرة، مئة، ألف وإنما هي الغالبية الساحقة ماشي معي في التصور تماما هل تظن حينئذ راح يكون علينا حكام يحكمون بغير ما أنزل الله؟ فكر جيدا أنا أعتقد مثل ما أنت تقول إذا كان هذا الشعب أغلبيته على الكتاب والسنة وماشي في طاعة الله ومبتعد عن معصية الله هدول الحكام لو بدهم يتموا على الكرسي بدهم غصبا عنهم يسايروا الشعب ولو لم يكن على عقيدة نعم يمشوا على الكتاب والسنة لأن هذا شو الجو يتطلب لكن هم عارفين الجو اللي عايشين فيه الآن لا تؤاخذوني الآن خليني أضرب مثلا إلى عهد قريب كان الحكم هنا غير ديمقراطي فيه كان ملكي دستور ملكي يعني مو أنه جمهوري ولا أنه ديمقراطي الآن بين عشية وضحاها شو صار انقلب وصار ديمقراطي شو معنى ديمقراطي؟ الحكم للشعب هذه الديمقراطية الحكم للشعب شو كان موقف الجماعات الإسلامية لما انقلب النظام السابق إلى نظام ديمقراطي؟ أيدوا هذا النظام وإلا ما أيدوه؟
السائل : أيدوه.
الشيخ : هدول لو كانوا مسلمين ما أيدوه لأنه أنت الآن تسأل سؤال دقيق جدا (( ومن لم يحكم بما أزل فأولئك هم الكافرون )) (( فأولئك هو الظالمون )) (( فأولئك هم الفاسقون )) طيب هذا الديمقراطي يقرر أن الحكم ليس لله وإنما هو للشعب فكيف إذا صارت قلوب المسلمين زعموا بأنه تغير نظام الحاكم إلى نظام ديمقراطي ما تكون الأرض مسكونة ههههه، المهم صار النظام ديمقراطي وأيد من قبل الشعب فلو كان الشعب مسلما حقيقة ما وجد هذا التأييد لهذا النظام الكافر نظام ديمقراطي، طيب نمشي خطوة أخرى بسبب أن هذا النظام الديمقراطي الذي أُيد من قبل الشعب دخل طائفة من الدعاة الإسلاميين إلى هذا البرلمان الذي يحكم بما أنزل الله وإلا بغير ما أنزل الله؟ مبين مكتوب من عنوانه ديمقراطي، فكيف صار هذا؟ الجواب بيقولوا في بعض البلاد دوك الخل منو فيه، العلة نابعة من عندنا وليست من الحكام أنا لا أقول هذا تزكية للحكام بيكفي أنه منو فيه دود الخل منو فيه ولكن.
السائل : إذا حكم بكتاب الله ... .
الشيخ : ما فيه مانع يا أخي بس مين اللي بيحملوا على الحكم بما أنزل الله ما فيه شعب أيوا هذا هو نحن لازم نعالج أنفسنا بعدين نشتغل بغيرنا لكن أنا سوف لا يفوتني أني أفش خلقك كسائل أنت بجنبك في الزاوية وفي الزوايا خبايا راح أفش خلقكم راح أقول لكم لما بيكون فيه حكام يحكمون بغير ما أنزل الله وفي مقابل هؤلاء الحكام شعب يريد حقيقة أن يحكم بما أنزل الله حينئذ يدعون من الشعب المسلم حقا هؤلاء الحكام يدعون من الشعب المسلم حقا إلى أن يحكموا بما أنزل الله فإن أبوا فأن يتنازلوا عن عرشهم فإن أبوا فالقتال فشيت خلقكم الآن؟ لكن سأقول لكم هل هناك من يقاتل؟ فلذلك لا تبحثوا في قضايا خيالية محضة، ابحثوا في أمور تتعلق بذوات نفوسكم هذه الأمور التي جمعها أحد الدعاة الإسلاميين بكلمة رائعة جدا حينما قال " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم " فإذا لم تقيموا دولة الإسلام في قلوبكم لن تقم لكم على أرضكم.
السائل : فيه قاعدة إذا صلح الحاكم يصلح الزمان فيه.
الشيخ : واعكس بيكون صواب وإلا خطأ.
السائل : الزمان لا يصلح إلا بصلاح.
الشيخ : اعكس إذا صلح الشعب.
السائل : إذا صلح الحاكم بيصلح الشعب.
الشيخ : أنا أقول لك اعكس، يا ترى العكس صواب إذا صلح الشعب يفسد الحاكم طيب لا تستعجل أنت بتقول فيه قاعدة إذا صلح الحاكم صلح الشعب مو هيك عم تقول؟ طيب أنا راح أقول معاكسة راح أقول لك يعني مع أن الصواب معي يمكن أكثر إذا صلح الشعب يصلح الحاكم وإلا لا؟
السائل : احتمال بيصلحوا أقل من إصلاح الحاكم للشعب، احتمال إصلاح الشعب للحاكم أقل من إصلاح الحاكم للشعب.
الشيخ : أنا شايف بالعكس تماما وهذا اللي كنت بدي أوصل له لكن أنا بذكرك آنفا لا أدري أنك تراجعت وما آن لك أن تتراجع قلت القاعدة العكس صحيحة أيضا قلت هيك وإلا لا؟ قلت كنت بدي أسألك لكن انت ما شاء الله أعطيتني الجواب بدون أن تحوجني للسؤال بدي أقول لك أي القاعدتين أصح؟ إذا صلح الشعب أقرب أن يصلح الحاكم وإلا إذا كان الشعب فاسدا والحاكم صالحا فهل صلاح الشعب بصلاح الحاكم أرقب من كون الشعب صالحا والحاكم فاسد أي القاعدتين أقرب إلى الواقع؟
السائل : الشعب صالح والحاكم فاسد.
الشيخ : إذا اعكس تصب، على كل حال أنت متأثر حينما قلت هناك قاعدة بحديث والحديث موضوع " اثنان إذا صلحا صلح الناس الأمراء والعلماء " هذا كلام صحيح لكن العكس كمان صحيح بمعنى إذا كان الشعب صالحا أيضا كما قلنا آنفا بالنسبة للحكام راح ينصلحوا الحكام رغم أنفهم الآن بدي أحكي شيء غريب يمكن أنا ذكرت هذا الحديث لشيئين اثنين الشيء الأول التنبيه على أنه غير صحيح الشيء الثاني ألفت نظرك أن الشعب إذا كان صالحا والعلماء غير صالحين راح يضطر العلماء يصيروا صالحين إذا كان الشعب صالحا تعرف ليش؟ مثلا إذا كنت في مجتمع وهذا المجتمع يديره الشيخ من الشيوخ اللي ابتليت بهم الأمة عنده شيء من القليل لكن اتخذ عنده شيء من العلم قليل لكنه اتخذ هذا العلم وسيلة لتصدر المجالس ولتعظيمه وتقبيل يده إلى آخره، الآن إذا فرضنا الشعب اللي حوله واللي عوّده على أنه يمد يده مشان يقبلوها فتحوا وقالوا أن هذا تقبيل اليد ما كان السلف الصالح يفعله مع الأمراء، مع الحكام، مع العلماء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر النخبة من الصحابة نادر جدا جدا أنه كانت تقبل يد أحدهم أما أن يمد أحدهم يده فهذا مستحيل فإذا فرضنا هذه الجماعة التي حول هذا الشيخ أو الشويخ يمد يده يقبله هيك عودهم بعدين انتبهوا هذا يا أستاذ هل فعله السلف هل كذا هل كذا بيتم بقى يبدوبل عليه ويلف ويدور لكن يفهموا أن الشيخ ما عنده حجة شو راح يكون مصير الشيخ يستمر ولا يبطل؟
السائل : يرجع يده غصبا عنه
الشيخ :كذلك اللي معودهم كلما دخل يقومون له فعرفوا أن هذا خلاف السنة وأنت سمعت الحديث في أول الجلسة بدو يضطر إيش يماشي جماعته وهدول مين؟ العلماء، فما بالك بالحكام لذلك نحن علينا أن نصلح أنفسنا قبل أن نهتم بغيرنا بدليل الآية السابقة لكن فرضنا آنفا أن الحاكم يجب أن ننذره أنه يجب أن يحكم بما أنزل الله إن استجاب فبها إن لم يستجب طلب أن يتنازل لا هو متمسك بالعرش تبعه بالكرسي فيجوز مقاتلته وين المقاتلين؟ وين المجاهدين؟ لا وجود لهم إذًاخلينا نجند أنفسنا كيف نجند أنفسنا بالعلم والعمل الصالح بالعلم النافع والعمل الصالح.