بيان أن الإيمان قول واعتقاد وعمل يزيد وينقص. حفظ
الشيخ : هذا الإيمان هو القول الصحيح من القولين المذكورين آنفا لأن الأحاديث فضلا عن الآيات تؤكذ أن الإيمان إذا أطلق في القرآن الكريم وفي السنة الصحيحة إنما تعني زيادة على الاعتقاد والإقرار باللسان هو العمل أيضا بالأعمال الصالحة هذا معروف مذهب علماء الحنفية قديما وحديثا يتبنون القول الأول والجمهور على طرف المقابل لهم يتبنون القول الآخر أما الآيات والأحاديث فهي معلومة والحمد لله التي تصرح بأن الإيمان مقرون دائما معه العمل الصالح أقرب نص يستحضره عامة المسلمين هو سورة العصر (( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )) فربنا عز وجل كلما ذكر الإيمان قرنه معه العمل الصالح كذلك الأحاديث متتابعة متواترة على أن الإيمان ليس فقط قولا واعتقادا وإنما هو أيضا عمل وحسبنا من ذلك حديث واحد وهو الحديث المتفق على صحته بين البخاري ومسلم ألا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( الإيمان ستة وستون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ثم حديث آخر ( والحياء شعبة من الإيمان ) فالشاهد أن الآيات والأحاديث كثيرة وكثيرة جدا تؤيد مذهب العلماء الذين قالوا بأن من الإيمان العمل الصالح الغرض من هذا ليس هو تأكيد أن هذا القول هو الصحيح وإنما الدندنة حول أن الخلاف ليس في الفروع فقط وإنما هو أيضا في الأصول وأن هذا الخلاف في الأصول يؤدي أيضا إلى خلاف في الفروع هي من الأصول.