هل الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة كما يقوله بعض الدكاترة في الجامعة؟ حفظ
السائل : مفهوم من كلامك أستاذي أن الماتريدية والأشاعرة لا تجعلهم بين أهل السنة، أما نحن في كلية الشريعة عند أساتذنا في العقيدة يعتبرون سلفيين أيضا قالوا بلى هم من أهل السنة ولكنهم أخطأوا في الإجتهاد فأرجو تبيين يعني هل هذا من أهل السنة وما رأيك؟
الشيخ : بارك الله فيك هذا سؤال طيب لكن هذا الكلام فيه تعميم فيه إجمال يحتاج إلى تفصيل حينما يقول قائلهم إنهم من أهل السنة ولكنهم أخطأوا من هم بالذات؟ نضرب مثلا أبو حنيفة أخطأ حينما قال الإيمان لا يزيد ولا ينقص نعم هو من أهل السنة لكنه أخطأ صحيح، لكن الذين جاؤوا من بعده هل هم أخطأوا أيضا أم جمدوا وأعرضوا عن الكتاب والسنة والأدلة التي جاءت؟ لذلك هذا التلقين الذي أنت تشير إليه أنا اعتقادي أنه تضليل ذر الرماد في العيون لأنني أنا المتحمس للكتاب والسنة نحن لا نضلل السلف الصالح ومنهم الأئمة الأربعة فلا نلحقهم بركب أهل السنة لا، لكننا نخطئهم فيما ذهبوا إليه اجتهادا سواء كان ذلك في الفرع أو في الأصل على التفصيل الذي سبق شرحه آنفا فهؤلاء الدكاترة وأمثالهم من الخطباء والوعاظ وغيرهم حينما يقولون هؤلاء من أهل السنة ولكنهم أخطأوا، أهل السنة طائفتان أئمة وأتباع الأئمة اجتهدوا فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد ولعلك تذكر أن شرحي السابق أوسع مما هم يوسعون الأمر الضيق هم يجعلون الأتباع المقلدين في حلّ من الخلاف في السنة بينما هم مؤاخذون أما أنا فقد قلت آنفا لا فرق بين الخطأ في الأصول والفروع تذكر هذا لماذا؟ لأنهم اجتهدوا لكن أيضا لا فرق في الخطأ في الأصول والفروع لمن يقلد وهو يستطيع أن يجتهد لمن يقلد وهو يستطيع أن يسأل أهل العلم كما قال تعالى (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) فإذًا المسألة الأمّة الإسلامية اليوم بحاجة إلى تبصير لواقعهم وتعريفهم بالحق الذي اختلف فيه الناس فنحن لا نختلف أن أي إمام اجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد أبو حنيفة أخطأ في العقيدة حينما قال خلاف القرآن خلاف السنة الإيمان لا يزيد ولا ينقص، الإيمان لا يجوز أن يقال أنا مؤمن إن شاء الله أخطأ في العقيدة مع ذلك ما قلنا أنه خرج ولو أنه أخطأ في العقيدة لأنه اجتهد لكن ما بال الأحناف؟ ما بال الشيعة حتى اليوم؟ ما بال المعتزلة؟ هكذا يصرون على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص خلاف صريح القرآن وصريح السنة إذا هذا الكلام العايم هذا الفايش أن هؤلاء من أهل السنة لكنهم أخطأوا نحن ما نحكم في الأئمة نحكم في أتباع الأئمة، آنفا في آخر كلمتي ذكرت الحاضرين بقول الأئمة الأربعة إذا صح الحديث فهو مذهبي إذا صح الحديث في فرع من الفروع ما بالك في عقيدة من العقائد فهو مذهبي، المذاهب اليوم أتباع المذاهب لا يتبعون هذا النص المتفق عليه من بين الأئمة الأربعة هناك مسائل اتفق الأئمة الأربعة في الفروع لكن أكثرها مختلف فيها هذه قاعدة أصولية إذا صح الحديث فهو مذهبي لماذا لا يطبقونها؟ لأن لسان حالهم وبعضهم يكون لسان قالهم هكذا وجدنا آبائنا على أمة نحن ما نريد المسلمين أن يكونوا كالمشركين الأولين الذين كانوا يقولون هكذا وجدنا آبائنا إذا هذا الذي يقال لكم اليوم في كلية الشريعة بأن هؤلاء من أهل السنة وإنما هم أخطأوا إن كانوا يعنون الأئمة فنحن منهم وإن كانوا يعنون الأتباع كما هو شأنهم فلسنا معهم وهذه هي نقطة الخلاف.