ما حكم قتل المسلم للكافر في بلاد الإسلام وخاصة في بلاد السعودية وفلسطين ؟ حفظ
السائل : السؤال شيخنا فهما من قول الله تبارك وتعالى لهذا المسلم الذي قد يكون يعني من عامة الناس وتأخذه الحمية استنباطا من قول الله سبحانه وتعالى (( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد )) فهو وجد مثلا واحد مشرك في طريقه فهم هذه الآية تناول هذا السكين وكبسه نعم شيخنا نحو هذا في أي بلد مسلم لكن هناك تركيز على السعودية وفلسطين شيخنا؟
الشيخ : خربها كل الدورة واللفة خربها! الكفار في النظام الإسلامي ثلاثة أنواع ذميون وهم الذين يسمونهم اليوم مواطنون وهذه كلمة استعمارية كتسمية الربا بالفائدة لا يجوز لمسلم وبخاصة مثل أبو فارس يسمي مواطنين فالمسلم لا يجوز أن يسمّى مواطنا الذمي لا يجوز أن يسمّى مواطنا لأن البلد بلاد المسلمين والكفار الذين يعيشون في بلاد المسلمين هم إما أن يكونوا من أهل الذمة كما نحن الآن نتحدّث عنهم وإما أن يكونوا معاهدين هذا القسم الثاني، والقسم الثالث أن يكونوا محارِبين أو محارَبين، القسم الأول هم أهل الذمة وهم الذين اختاروا أن يعيشوا في بلاد الإسلام وتحت نظام الإسلام حكم الإسلام وقبلوا أحكام الإسلام برمّتها وفيها بعض الأحكام الخاصة بهم من ذلك كما جاء في القرآن الكريم صراحة (( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )) ولهم أحكام كثيرة جدا أنّ أحدهم إذا قتل مسلما أو اعتدى على عرض مسلمة أو سبّ الله والرسول أو سبّ الإسلام فحينئذ نقض العهد الذي بينه وبين المسلمين ويقتل فهذا الكافر الذي آثر الحياة تحت نظام الإسلام ويعطي الجزية عن يد وهو صاغر هذا من حقوقه على المسلمين أنه لا يجوز الاعتداء عليه لا في شخصه، ولا في ماله، ولا في عرضه، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قاتل معاهدا في كنهه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة مئة عام ) فدم الذمي مصون ومحترم كدم المسلم تماما من حيث أنه لا يجوز الاعتداء عليه كذلك القسم الثاني من الكفار وهم المعاهدون، المعاهد يختلف عن الذمي من جانب ويلتقي معه في جانب المعاهد يختلف عن الذمي من حيث أن إقامته ليست في بلاد الإسلام وإنما هو حلّ في بلاد الإسلام على أساس معاهدة قائمة بين دولة المسلمين ودولة هؤلاء المعاهدين فهؤلاء يلتقون مع الذميين من حيث أنه لا يجوز الإعتداء عليهم ولا على أموالهم ولا على أعراضهم، يبقى القسم الثالث وهو الحربي سواء قلنا محارَب أو محارِب ولكلّ معناه صحيح فهو محارَب يعني من قبل المسلمين وهو محارِب للمسلمين، فأيّ قلنا فمعناه صحيح هذا الذي يمكن أن ينصبّ عليه السّؤال السابق بأنه يجوز قتله أما من كان ذمّيّا أو كان معاهدا فلا يجوز قتله ولكن كما يقول الفقهاء لكلّ قاعدة شواذ أي الحربي يجوز مقاتلته لكن هذا له نظام، له يعني ضوابط وروابط لا يجوز للمسلم أن يأخذ الحكم هكذا على إطلاقه مثلا قلنا في الذمي والمعاهد أنه لا يجوز الإعتداء على دمه أو ماله أو عرضه كذلك المعاهد، لكن الحربي يجوز الاعتداء عليه بالقتل لكن لا يجوز الزنا ولا يجوز الغصب للأعراض بحجة أنهم محارَبين أو محارِبين لكن المهم في السؤال فيما يبدو أنه هو القتل فكذلك أقول لا بد من النظر ما هو نوع القتل الذي يجوز أن يتوجه إليه المسلم ويقتل الحربي الكافر نقول هذا إذا كانت هناك فعلا حرب قائمة بين المسلمين وبين الكفار وليس الأمر كما هو الآن مع الأسف الشديد كما أفصحت أخيرا بعد محتاولة كتمان كما هو الأمر في فلسطين وفي السعودية، أما في فلسطين فالأمر واضح جدا بأنه إذا قُتل يهودي واحد فمع الأسف سيقتل مقابله أكثر من مسلم إذا ما قلت لك عشرات من المسلمين لذلك وإن كان الأصل في هذه المسألة بالذات باعتبارهم محاربين لا شك مستعمرين لبلاد المسلمين فمن هذه الزاوية يجوز قتل هؤلاء اليهود بلا شك ولا ريب لكن ينبغي أن يكون القاتل من حيث أنه يتمكن من القتل ولا يتضرر لا هو ولا المسلمون الذين يعيشون في تلك الأرض وهو يعيش معهم وإلا بتكون الخسارة حينذاك أكبر من الربح، ومعلوم لدى علماء المسلمين قاطبة لا خلاف بينهم في أن دفع المفسدة قبل جلب المصلحة فقتل الكافر مصلحة المسلمين لكن إذا كان يترتب من وراء قتل الكافر قتل أكثر من مسلم واحد فهذه مفسدة أكبر من تلك المصلحة ولذلك لا يجوز التوجه إلى ارتكاب مثل هذا القتل الذي هو جائز في الأصل كذلك نحن نقول ومن باب أولى بالنسبة للسعودية، السعودية مع الأسف تورطت وجلبت إلى بلادها هذه المصيبة وأدخلت الكفار المستعمرين إلى بلادهم بدون قتال ولا حرب ولا أي شيء وإنما تفضلوا استلموا أرضنا مشان تدفعوا عدونا عنا وإذا العدو حل في بلادهم، الآن هؤلاء الأمريكان الذين حلّوا في البلاد السّعودية ماذا نسميهم؟ من هنا يظهر في مسائل فيها دقّة متناهية جدا إن قلت عنهم إنهم أهل ذمة وين أهل ذمة؟ أهل ذمة بتكون الكلمة العليا للمسلمين والكلمة السفلى للكافرين وإن قلت ان هدول معاهدين فعلا معاهدين فيه اتفاق بين السعودية وبينهم هذا فيما يبدو لنا ونحن ليس لنا أن نصل إلى ما في قلوب الحاكمين هؤلاء، وإذا قلنا إذا ليسوا ذميين فهذا يقينا وإذا قلنا أيضا محارَبين كذلك ليسوا بمحاربين بالنسبة للسعودية لأنهم ما جاؤوا بهم إلا لأنهم مسالمين لذلك هنا تأتي مسألة التصرف الفردي كما نقول بالنسبة لفلسطين بالإضافة إلى ما سبق بيانه أن هنا في مصلحة في قتل اليهودي لكن فيه مفسدة تقابلها في قتل أكثر من مسلم، يأتي شيء آخر أن هذه التصرفات الفردية ما بتكون يعني نظر إليها بمنظار المصلحة العامة وإنما مصلحة ولو دينية ولكنها شخصية لأن هذا نظر إلى مصلحته الشخصية الدينية فقتل هذا الكافر ولكن ما فكر ماذا يترتب من وراء هذا القتل الذي أصله جائز كذلك نقول بالنسبة للسعودية أنه إذا افترضنا أن مسلما هناك غار لله ولرسوله ولهذا الذل الذي ران عليهم بسبب بعض الحكام راح وقتل لك مثلا رجل أمريكي أو امرأة أمريكية ما عاد راح تكون لصالح المسلمين إطلاقا لأنه راح يكون الحاكم المسلم هو الذي راح ينفذ حكم القتل بالنسبة لهذا القاتل وأكثر من ذلك لهذا ختاما أقول هذه التصرفات الفردية لا تجوز إلا بإذن الحاكم المسلم وإذا لا حاكم مسلما اليوم فعلينا نحن أن لا نتجرأ لمثل هذه التصرفات الفردية لأن عاقبتها ستكون فسادا في الأمة وليس صلاحا.
السائل : الله يجزاك الله خيرا.